آمنة الكتبي (دبي)

ينطلق اليوم القمر الاصطناعي النانومتري DMSAT-1 في تمام الساعة الـ10 صباحاً بتوقيت الإمارات من ميناء بايكونور الفضائي في جمهورية كازاخستان، وستتم عملية الانفصال بعد الإطلاق في تمام الساعة 2:20 بتوقيت الإمارات، وفي تمام الساعة الثالثة ظهراً سيتم استقبال أول إشارة من القمر الاصطناعي، وهو أول قمر اصطناعي نانومتري بيئي لبلدية دبي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء.
وبدوره، قال عدنان الريس مدير برنامج DMSAT-1 ومدير أول إدارة الاستشعار «عن بُعد» من مركز محمد بن راشد للفضاء: يهدف القمر الاصطناعي إلى توظيف تكنولوجيا الفضاء وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز منظومة الرصد البيئي على مستوى الدولة، إضافة إلى رصد تراكيز الجسيمات العالقة في الغبار، ورصد تراكيز الغازات المسببة لظاهرة التغير المناخي ثاني أكسيد الكربون والميثان وبخار الماء.

  • عدنان الريس
    عدنان الريس

وقال الريس: يتميز القمر الاصطناعي بصغر حجمه، حيث يبلغ وزن القمر النانومتري DMSAT-1 حوالي 15 كلج، وتتم عملية الرصد من خلال 3 حزم طيفية، هي الزرقاء والحمراء وتحت الحمراء.
وأضاف: يتميز القمر أيضاً بقدرته على توفير بيانات فضائية لعملية الرصد، حتى مع وجود العواصف الرملية، التي تعد قيمة مضافة، نظراً لأهمية الحصول على مثل هذه البيانات في مثل هذه الظروف، إضافة إلى الإمكانية العالية لاستخدامها في الدراسات والأبحاث البيئية، من ناحيته يحتوي القمر الاصطناعي على 3 أجهزة علمية مزودة بكاميرات عالية الدقة ونظام المواقع، ويعد الجهاز الأول عبارة عن كاميرا تتميز بتغطية 7 زوايا مختلفة، بدقة 40 ميغا بكسل، من خلال 3 نطاقات متعددة الأطياف، فيما يختص الجهازان الثاني والثالث بالرصد، فيما سيتم وضع القمر على مدار 550 كيلو متراً فوق سطح الأرض.

فرصة استثنائية
يعتبر القمر «دي إم سات 1» فرصة استثنائية لبناء قدرات بحثية وفنية جديدة في مجالات البحث العلمي البيئي على المستوى المحلي، وفتح آفاق جديدة لتسخير تكنولوجيا الفضاء في خدمة القطاعات البيئية، وتحقيق الاستدامة، واستشراف مستقبل الواقع البيئي في دبي، فضلاً عن بناء قدرات بحثية وفنية جديدة في مجالات البحث العلمي البيئي على المستوى المحلي، وهو ما يتعزز من خلال تعاون بلدية دبي الوثيق مع الجامعات الإماراتية للاستفادة من مخرجات القمر الصناعي، وما يوفره من بيانات تمكنهم من إجراء البحوث المختلفة عليها، ومن ثم الانعكاس إيجابياً على تطور خطط الإمارات البيئية التي تولي هذا القطاع أهمية بالغة، نظراً لتأثيراته المستقبلية.