لمياء الهرمودي (الشارقة) 

دشنت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أكبر شبكة للرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثلاثة مستشفيات ميدانية إضافية في المنطقة الشمالية، بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إطار مساهمتها بدور أساسي في طليعة جهود البلاد الرامية لمكافحة جائحة «كوفيد-19»، ومن أبرز هذه المستشفيات مستشفى الشارقة الميداني الخاص بمصابي «كوفيد-19»، والذي استغرق إنشاؤه عشرة أيام فقط.
وقد شيد مستشفى محمد بن زايد الميداني في الشارقة على مساحة سبعة آلاف متر مربع، ويضم 204 أسرّة، منها 48 مخصصة للعناية المركزة، و156 للحالات المتوسطة والشديدة، ويقدم الخدمات في المستشفى 75 طبيباً و231 ممرضة و44 فنياً وموظفاً صحياً مساعداً.
وأكد الدكتور مروان الكعبي، المدير التنفيذي للعمليات بالإنابة في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن الجهات الحكومية والهيئات العامة والخاصة في الدولة تسعى لتوحيد قواها باستمرار، وتعمل كنظام واحد متماسك يعطي الأولوية لصحة جميع المرضى وعافيتهم، ويحد من تأثير الوباء على مجتمعنا، مشيراً إلى أن هذا النموذج المنسق في توفير الرعاية، وبتوجيه جهودنا نحو تعزيز جودة الحياة لدى جميع المواطنين والمقيمين، لن يتوقف.

  • مروان الكعبي
    مروان الكعبي

وأضاف أن افتتاح مستشفى محمد بن زايد الميداني في الشارقة يعد إضافة نوعية للمستشفيات الميدانية التي سبق افتتاحها في كل من إمارتي الشارقة وعجمان، إذ تسهم هذه المستشفيات الميدانية في التعامل مع أي زيادة في أعداد المصابين بالفيروس، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وحسب البروتوكولات الطبية المعمول بها والمعتمدة من قبل الجهات الصحية الرسمية في الدولة، مبيناً أن خبرة شركة «صحة» الواسعة وتراثها الغني، ركيزة لقطاع الرعاية الصحية في الدولة، وتتيحان للشبكة قيادة جهود دولة الإمارات في مكافحة الوباء والجائحة.
وأضاف المدير التنفيذي للعمليات بالإنابة في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»: انسجاماً مع طموح الدولة نحو إنشاء منظومة محلية للرعاية الصحية، سيواصل منهج تبسيط الرعاية الصحية وتعزيزها توجيه جهودنا لتوحيد عمليات رعاية المرضى، وضمان السعة الكافية، وتوفير إجراءات الاختبار والعلاج للجميع. كما أننا ممتنون لجميع شركائنا على الدعم القيم الذي أظهروه بإعطائهم الأولوية لتوفير مستوى عالٍ من التأهب يضمن تزويد مجتمعاتنا بموارد إضافية تلبي احتياجات الجميع.
وأكدت الدكتورة هالة أحمد أبو زيد، المدير الطبي لمستشفى محمد بن زايد الميداني في الشارقة ومستشفى رأس الخيمة، أنه تم إنشاء هذه المستشفيات الميدانية لدعم الإمارات الشمالية في مكافحة وباء «كوفيد- 19»، والتسريع في جانب احتواء العدوى والمرضى والحد من انتشار المرض بشكل أكبر، فضلاً عن توفير إمدادات طبية للإمارات الشمالية فيما يتعلق بتوفير أسرّة للمرضى، والرعاية الصحية الشاملة التي يحتاجون إليها في مختلف مراحل الإصابة إلى المراحل المتقدمة والحرجة منها، إذ إن المستشفى الميداني مجهز بأحدث الإمكانات والكوادر الطبية التي تسمح باحتواء المرضى، ومعالجتهم ليعودوا سالمين، بإذن الله، إلى ذويهم.

وأوضحت المدير الطبي للمستشفى أنه يقع في منطقة الزاهية في الشارقة، ويتميز بوجود مركز عمليات متطور يقوم بالتخاطب والتواصل بشكل مباشر ومستمر مع مركز العمليات الرئيسي، ومراكز العمليات الأخرى في المستشفيات الميدانية، بهدف توزيع المعلومات وترتيب استقبال المرضى ومدى توافر الأسرة لهم، كما يتميز المستشفى بطاقم تمريضي وطبي مؤهل بأعلى مستويات ومعايير الجودة، لاستقبال المرضى الذين يتم تحوليهم إليه من قبل المستشفيات الأخرى فقط، وعلى مدار 24 ساعة. وكان الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، قد افتتح مستشفى محمد بن زايد الميداني في نهاية الشهر الماضي بحضور اللواء سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، وسيف محمد ارحمه الشامسي، نائب مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومحمد عبدالله الزرعوني، مدير منطقة الشارقة الطبية، وعدد من المسؤولين.
حيث أكد اللواء سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، رئيس الفريق المحلي لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارة، خلال الافتتاح، أن إمارة الشارقة وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تواصل جهودها في اتخاذ أفضل التدابير لتعزيز جاهزية التصدي للوباء، والحفاظ على صحة وسلامة سكانها، معرباً عن بالغ شكره وتقديره لدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي تأتي توجيهاته بتجهيز المستشفيات الميدانية في مختلف إمارات الدولة، تأكيداً على أن الصحة تمثل الأولوية الأولى لدى القيادة الرشيدة، مثنياً على جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع في التعامل مع الوباء التي أثبتت قدراتها ضمن أفضل الأنظمة الصحية العالمية، لابتكار الحلول العلاجية التي تضمن التصدي لتبعات الوباء الصحية، استناداً إلى كفاءة النظام الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما انعكس إيجاباً على معدلات الشفاء العالية وانخفاض الوفيات.