سامي عبد الرؤوف (دبي) 

حدد أطباء ومختصون 9 متطلبات ضرورية يجب الالتزام بها خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، لتجنب حدوث أي مشاكل صحية للأشخاص العاديين، وتفادي أي مضاعفات قد تصيب الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، أو الأطفال والحوامل.
وأشاروا في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى ضرورة تجنب التجمعات الكبيرة، والابتعاد عن الإفراط في تناول الحلويات واللحوم الحمراء بأنواعها المختلفة، وأيضاً تفادي الإفراط في تناول الأكلات الغنية بالدهون. 
وحثوا على وجوب الإكثار من شرب المياه بحيث يتم تناول ما لا يقل عن 8 أكواب يومياً، لافتين إلى أن تناول الوجبات السريعة والجاهزة والمشروبات الغازية يؤدي على المدى البعيد إلى زيادة الوزن، وصولاً إلى حد السمنة المفرطة، وبالتالي الإصابة بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري.
ولفتوا إلى أهمية وجود الخضراوات في كل وجبة لإمداد الجسم بالكميات الكافية من الألياف، والتقليل من السعرات الحرارية، مؤكدين أن الالتزام بالتدابير والإجراءات الاحترازية سيؤدي إلى تسريع عودة الحياة إلى طبيعتها، واستئناف كافة الأنشطة، وتسريع عملية التعافي في مختلف القطاعات الحيوية. 
ونبهوا إلى أن التطعيم لا يعني التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، بل يتطلب مزيداً من الالتزام لضمان أمن وسلامة المجتمع، مشددين على دور المجتمع في تعزيز ودعم جهود الدولة في السيطرة على تفشي الوباء. 
وأكدوا أن القرارات المتخذة في تجنب التجمعات والزيارات وغيرها وجِدت لحماية المجتمع، فالتعامل مع التحدي الصحي الحالي والخروج منه يتطلب تكاتفاً ووعياً مجتمعياً مسؤولاً، مشيرين إلى أن الالتزام بمصلحة الوطن هو فرض على كل مواطن، ومقيم على هذه الأرض. 

  • عبد الله فرح
    عبد الله فرح

تضافر الجهود 
في البداية، قال الدكتور عبد الله فرح عسير استشاري طب الأطفال بمستشفى برجيل التخصصي بالشارقة: «عندما يكافح العالم وباءً مميتاً وخبيثاً، فإن صحة المجتمعات وسلامتها تكتسب أهمية قصوى، وفي مثل هذه الظروف العالمية الاستثنائية، يجب أن تحتل الاحتفالات والتجمعات مكاناً متأخراً في الوقت الحاضر». 
وأضاف: «بما أننا نواجه مواقف غير مسبوقة، فمن الطبيعي، أن يرافق ذلك اتخاذ إجراءات غير مسبوقة كذلك لمكافحة الفيروس، ومواجهة هذا الفيروس لا تعني مواجهة جهة بمفردها له، وإنما يجب علينا جميعاً أن نواجهه معاً». 
وشدد على أنه من الضروري أن نتجنب التجمعات والاحتفالات بعيد الأضحى المبارك، لافتاً إلى أن التطعيم يعد أيضاً أمراً أساسياً في تقليل عدد الحالات، مع ضرورة تشجع الآخرين على التطعيم أيضاً. 
وذكر أن الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة سيعزز وتيرة العودة إلى الحياة الطبيعية، التي كانت قبل تفشي الوباء، ويمكننا فقط أن نصل إلى هذه الخطوة المهمة معاً، مشيراً إلى تطبيق الأشخاص التدابير الاحترازية بصرامة يحافظ دائماً على سلامتنا وحمايتنا.
ونبه إلى أن التحدي المتمثل في انتشار العدوى موجود حتى يتم القضاء على الفيروس بالكامل، لذلك، ينبغي أن ينصب تركيزنا على خفض عدد الحالات والحفاظ عليها حتى لا توجد فرص لمزيد من انتشار العدوى، لاسيما أن هذا الوباء قد أثر على العالم. 
وقال فرح: «التطعيم هو مفتاحنا الوحيد وأملنا الوحيد، لذلك يجب أن يبادر باقي الأفراد إلى تطعيم بسرعة وحماية أنفسهم والآخرين من فرصة الإصابة بالعدوى، حيث تعمل حكومة الإمارات بكفاءة في هذا الاتجاه، وتقوم بتطعيم جميع سكانها بوتيرة سريعة». 
وأضاف: «وبصفتنا كمواطنين ملتزمين بواجبنا تجاه وطننا الذي نعيش فيه، فإن مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية هي الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والمساهمة في العودة إلى الحياة الطبيعية».

الأمراض المزمنة 
 قال الدكتور أحمد الشوحة استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري في المستشفى الأميركي دبي، إن «أصحاب الأمراض المزمنة يجب عليهم اتباع أنظمة غذائية صحية، خلال أيام عيد الأضحى المبارك لتجنب حدوث مضاعفات ومشاكل صحية».   وأضاف: «العيد يرتبط بعدد من العادات الغذائية تشمل الإكثار من تناول الحلويات، واللحوم الحمراء بأنواعها المختلفة»، مشيراً إلى أن مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والكلى، وغيرها يحتاجون إلى نظام حمية غذائية معينة تتناسب مع طبيعة مرضهم. 
وذكر أن مرضى ضغط الدم يجب عليهم تجنب الأطعمة المحتوية على الملح والدهون، فيما يجب أن يحرص مرضى السكري، خلال العيد على تنظيم وجباتهم وتجنب الإسراف في تناول المأكولات والمشروبات التي تحتوي على سكريات ونشويات بكميات كبيرة. 
وبالنسبة لمرضى القلب والشرايين، فيجب الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على دهون غير صحية بكميات كبيرة لتقليل مستوى الكوليسترول في الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين، وعليهم بالمقابل الإكثار من تناول الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالعناصر الغذائية، مثل الفواكه والخضراوات. 
وأكد أن من أهم النصائح لحياة صحية خلال عيد الأضحى هو ضرورة عدم الإفراط في تناول الأكلات الغنية بالدهون، مع وجوب الإكثار من شرب المياه بحيث يتم تناول ما لا يقل عن 8 أكواب يومياً. موضحاً بأن الإفراط في الطعام والشراب أثناء أيام العيد سيؤدي إلى مضاعفات وأعراض تشمل زيادة الوزن، والإصابة بعسر الهضم والإمساك والتلبك المعوي والاختلال في مستويات الطاقة والشعور بالخمول والشعور بعدم الارتياح. 

  • أحمد الشوحه
    أحمد الشوحه

ودعا الشوحه، إلى عدم الإسراف في تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء لما قد يسببه ذلك من اضطرابات في عملية الهضم، إلى جانب التأثيرات السلبية على مرضى القلب، مع ارتفاع مستوى الكولسترول، وكذلك مرضى السكري والكبد. مشيراً إلى ضرورة الاعتدال في أكل اللحوم التي تعد مصدراً رئيساً للبروتين والعديد من الأحماض الأمينية، فضلاً عن كونها مصدراً غنياً بالحديد والزنك والفوسفور والفيتامينات. 

الوجبات السريعة 
ونصح استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري في المستشفى الأميركي دبي، الشباب والأطفال أيضاً بعدم الإفراط في تناول الوجبات السريعة والجاهزة، خلال العيد لاحتوائها نسبة كبيرة من الكربوهيدرات مع كمية منخفضة من الألياف الغذائية، مما يعمل على زيادة نسبة السكر في الدم، فضلاً عن أن المشروبات الغازية التي تأتي معها تحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية، وهو ما يزيد مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وزيادة الوزن وصولاً إلى حد السمنة المفرطة. 

  • آية سرحال
    آية سرحال

نصائح ضرورية 
نصحت آية سرحال اختصاصية التغذية العلاجية، بتجنب الإسراف في تناول الطعام بكميات كبيرة، خلال عيد الأضحى المبارك، خصوصاً اللحوم الحمراء، ويفضّل أن تطهى بالشواء أو السلق، وتفادي القليو لأنه يزيد من محتواها الدهني. 
 وأشارت إلى أهمية وجود الخضراوات في كل وجبة لإمداد الجسم بالكميات الكافية من الألياف، والتقليل من السعرات الحرارية. وشددت على أهمية تنويع الوجبات الغذائية في العيد، وعدم التركيز فقط على اللحوم والدهون والحلويات، بحيث يتم تناول الغذاء الصحي الغني بالمعادن والفيتامينات، مثل الزنك والحديد والماغنسيوم والسلينيوم والكالسيوم، وجميعها ضرورية للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً في زمن«كورونا». 
وذكرت أنه يفضل عدم بدء الوجبات بتناول حلوى العيد لما لذلك من أثر مربك للمعدة وفاتح للشهية، وزائد للوزن واستبدالها بالفواكه المجففة، والفواكه الموسمية الطازجة.
ودعت إلى ضرورة الإكثار من شرب السوائل، خاصة الماء، بمعدل 2 ليتر، والتقليل من تناول الشاي والقهوة لما لذلك من أثر رافع للضغط، ومانع للاستفادة من امتصاص الحديد من الغذاء. يفضّل تجنب الإكثار من تناول المشروبات الغازية التي تزيد من درجة حموضة المعدة، وتعمل على إتخام المعدة. وقالت سرحال:« إن «المعدة لها قدرة ومتسع محدد من كمية الطعام، لذا يجب عدم الإفراط في كمية الوجبة الغذائية، حتى لا تصاب باضطراب في الهضم وآلام القولون». وأوصت بتفادي الإفراط في تناول الطعام في وجبة العشاء، مع الحفاظ على عدم الاستلقاء والنوم بعدها مباشرة. ودعت إلى ضرورة الحفاظ على النشاط الرياضي، خلال فترة العيد للحفاظ على مستوى الطاقة، وفي حال عدم القدرة على ممارسة الرياضة، ممكن استبدالها بخطوات يومية تعادل 10000خطوة.  وأشارت إلى انه يفضل عدم اتباع نظام غذائي صارم وقليل بالسعرات الحرارية بعد عطلة العيد، فالأفضل هو العودة إلى نظام صحي ونشاط رياضي يساعد الجسم على استعادة توازنه من جديد.