الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
محمد بن زايد.. نصير الإنسانية
محمد بن زايد.. نصير الإنسانية
15 مايو 2022 04:11

سامي عبد الرؤوف (دبي)

قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منذ بداية جائحة «كورونا» مطلع عام 2020، نموذجاً فريداً للعالم أجمع في نصرته قضايا الإنسانية ومد يد العون للجميع دون تمييز على أساس عرق أو لون أو دين أو موقف سياسي.
وتصدر صاحب السمو قادة العالم الذين تفاعلوا على المستوى الدولي من خلال استعدادات الإمارات في التضامن مع العالم، لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا»، لتنطلق من أرض الإمارات فكرة مساعدة دول العالم ومساندتها في تجاوز هذه الأزمة العالمية.
فصاحب السمو يهتم بالإنسان في كل مكان وأينما كان، سواء كان داخل دولة الإمارات أو في أي بقعة من بقاع العالم، فسموه يسعى لمساعدة الجميع.

الأرقام تتحدث
وقد أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في السادس عشر من شهر مارس عام 2020، مقولته الخالدة: «الدواء والغذاء خط أحمر ولا تشلون هم أبداً»، وذلك خلال «البرزة» الأسبوعية لسموه، ليوجه سموه آنذاك بالعمل في خطين متوازيين، هما: توفير كل الاحتياجات اللازمة لرفاهية المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، والثاني، مد يد العون والمساعدة للدول الصديقة والشقيقة والتي تحتاج إلى دعم لمواجهة تداعيات «كوفيد ـ 19».
لتضاعف دولة الإمارات مساعداتها لجميع الدول، وتزيد من جهودها الخارجية، لتصبح من الدول الأولى الداعمة للمبادرات الإنسانية خلال جائحة «كوفيد ـ 19»، حيث شكلت المساعدات التي قدمتها الدولة 80% من حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال «الجائحة».
وقد انطلقت دولة الإمارات في مضاعفتها لمساعداتها لجميع الدول، من النهج الإنساني الذي رسخه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإيماناً بأهمية تعزيز الجهود الإنسانية العالمية الرامية إلى وقف انتشار الفيروس منذ بداية وباء «كوفيد - 19».
فمنذ بدء «الجائحة» في مطلع 2020 وحتى يوليو 2021، بلغ إجمالي عدد المساعدات الطبية، والأجهزة التنفسية، وأجهزة الفحص ومعدات الحماية الشخصية، والإمدادات 2.154 طناً تم توجيهها إلى 135 دولة حول العالم.
كما بلغ إجمالي رحلات المساعدات الطبية المرسلة 196، وتم إنشاء 6 مستشفيات ميدانية في السودان، وغينيا، كوناكري، ومورتانيا، وسيراليون، ولبنان، والأردن، وتجهيز عيادة متنقلة في تركمانستان. وتم إرسال مساعدات إلى 117 دولة من مخازن المنظمات الدولية الموجودة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي.
كما تم التبرع بـ 10 ملايين دولار مساعدات عينية من دولة الإمارات إلى منظمة الصحة العالمية.
وقد قدمت الإمارات خلال «الجائحة» نموذجاً عالمياً في التعامل في احترافية إدارة الأزمات، والتعامل بطريقة متميزة مع انتشار الأوبئة، وهو ما جسده الواقع وأثبتته شهادات المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية.
وتشير الأرقام والإحصائيات الرسمية، إلى أن دولة الإمارات تأتي في المقدمة عالمياً في إجراء عدد الفحوص التي وصلت لقرابة 159 مليون فحص، وقدمت ما يزيد على 24.795 مليون جرعة من الجرعات المضادة لمرض «كوفيد ـ 19»، حتى يوم أمس السبت، لتبلغ نسبة متلقي الجرعة الأولى من اللقاح من إجمالي السكان: 10%، ونسبة متلقي جرعتين من اللقاح من إجمالي السكان: 97.85% من المواطنين والمقيمين على أرضها في وقت لم تستطع الدول الكبرى الوصول لهذه النسبة، مما جعل الإمارات في مصاف الدول الأولى عالمياً في تطعيم سكانها.
وسجلت واعتمدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، 5 أنواع من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، لتكون الإمارات من بين أكثر دول العالم تنوعاً وإتاحة لأنواع مختلفة من التطعيمات المضادة للمرض، مما أعطاها ميزة إضافية.
وقد أدت كل هذه المعطيات وغيرها، إلى انخفاض كبير في نسب الوفيات مقارنةً بالنسب العالمية، وأصبحت الإمارات الآن من أكثر الدول أمانا واستقراراً نتيجةً اتخاذ إجراءات وتدابير قوية أدت إلى انحسار هذا المرض.

عالمية العطاء
وخلال أزمة «كورونا» تحولت الإمارات إلى مركز إمداد عالمي للأدوية والأجهزة الطبية والتدريب والبرامج اللوجستية المتعلقة بصناعة الدواء والمستلزمات الطبية.
وتُعد دولة الإمارات، أكبر مزود للمساعدات في مكافحة الفيروس بالمنطقة، وعملت على أن تصل مساعداتها إلى البلدان المحتاجة بصرف النظر عن أي اعتبار، فانطلقت منها، المنتجات الطبية، لاسيما الوقائية منها مثل «الأسرّة الطبية، الألبسة الواقية، والأقنعة الطبية، والبدل الطبية المغلفة للجسم، والنظارات الطبية الواقية، والأقنعة الطبية للوجه، أجهزة التنفس، المعقمات».
وبادرت الإمارات بالتعاون مع المنظمات العالمية لتعزيز فعالية وضمان وصول مساعداتها إلى الدول التي تحاول التصدي لجائحة «كوفيد - 19»، كما ساهمت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي التي تضم أكبر مستودعات للإغاثة الإنسانية، في تسهيل نقل أكثر من 80% من مساعدات منظمة الصحة العالمية إلى عددٍ من الدول.

مركز لوجستي
فيما وفرت الشركات العالمية للأدوية عن طريق مكاتبها الإقليمية بالإمارات، خدمات لوجستية لدعم 41 دولة في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية والتدريب والبرامج اللوجستية، وذلك بخلاف الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، التي يتم تسيرها من قبل الجهات الرسمية أو التي تنطلق من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي.
وتضم دولة الإمارات 83 مكتباً إقليمياً لشركات دوائية عالمية، من بينها 52 شركة لديها خدمات لوجستية تدعم 41 دولة وتمدها انطلاقاً من مكاتبها بدبي، بالأدوية والمستلزمات الطبية المرتبطة بأزمة «كورونا»، مثل مستلزمات العناية الشخصية والمعقمات.

تقدير دولي
وجسد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أنموذجاً ملهماً في الدعم الصحي العالمي، ومن بين أبرز جهود سموه رعاية الطفولة وتمكين المرأة.
وأثمرت جهود سموه تأثيراً إيجابياً كبيراً على صحة الإنسان سواء داخل الدولة أو خارجياً، مما جعل المؤسسات الدولية تتابع باهتمام وتقدير ما يقوم به سموه، خاصة أن العالم يمر بظروف استثنائية بسبب جائحة «كوفيد - 19».
ووصف المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، في وقت سابق، الجهود التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بأنها تمثل إسهاماً مؤثراً واستثنائياً في تعزيز قضايا الصحة العالمية.
وهذه الإسهامات ليست فقط من خلال تقديم شتى أنواع الدعم المادي السخي، بل من خلال إطلاق مبادرات عالمية تستهدف القضاء على الأمراض الخطيرة، مثل شلل الأطفال والأمراض المدارية المهملة، وغيرها من القضايا الصحية المهمة».
ولصاحب السمو رئيس الدولة، جهود في دعم النظم الصحية، وتوفير خدمات الرعاية الصحية في المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الجيدة، فضلاً عن دور سموه الحاسم في بناء الشراكات الدولية، وتدشين المشروعات وإنشاء الصناديق التمويلية لتحقيق هذه الغايات، وتعزيز العمل المشترك في المجال الصحي.
بالإضافة إلى الدور البارز لصاحب السمو في دعم جهود الاستجابة لجائحة «كوفيد - 19» داخل إقليم شرق المتوسط وخارجه.
وكذلك مبادرة «الوصول إلى الميل الأخير»، وهي مبادرة مدتها 10 سنوات بقيمة 100 مليون دولار أميركي أطلقها في عام 2017 صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وبدعم من مؤسسة بيل وميليندا جيتس وإدارة التنمية الدولية يجري العمل للقضاء على الأمراض السارية وتمهيد الطريق للقضاء على العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوية كمشكلات صحية عامة في البلدان التي تتوطن فيها هذه الأمراض.
وقد تعهد حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بتقديم 20 مليون دولار أميركي لدعم الأنشطة في هذا المجال، وأثمرت هذه الشراكات في إنشاء عم 2019 المعهد العالمي للقضاء على الأمراض (GLIDE).
وهذا المعهد الجديد، ومقره في أبوظبي، هو الوحيد من نوعه في المنطقة، وقد تم إنشاؤه من خلال شراكة بين سموه ومؤسسة بيل وميليندا جيتس.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©