حاتم فاروق (أبوظبي)

شهدت المنصات الرقمية التي أطلقتها وكالات السيارات المحلية لشراء السيارة عن بُعد، إقبالاً ملحوظاً من قبل العملاء، في محاولة منها للحفاظ على صحة وسلامة العملاء والموظفين من تفشي وانتشار فيروس «كورونا»، عبر اتباع إجراءات الوقاية والتباعد الجسدي، لتستحوذ عمليات البيع عبر المنصات الرقمية لوكالات السيارات على 10% من إجمالي المبيعات بعد أيام قليلة من إطلاق البيع عبر شبكة الإنترنت.
وكشفت وكالات سيارات عاملة بالدولة عن 8 خطوات رئيسة يمكن للعميل اتباعها لشراء سيارة جديدة، حيث تتيح المنصات الرقمية لوكلات السيارات التواصل مع العملاء وهم في منازلهم من دون الحاجة للوجود بمقر الوكالة، حيث تبدأ أولى خطوات شراء السيارة من خلال منصات البيع عن بُعد، بقيام العميل بالتواصل مع خدمة العملاء بالوكالة لمشاهدة ومعاينة السيارة التي يرغب في شرائها، مع تحديد موعد لتجربة قيادة السيارة بالاتفاق مع الوكالة، وبما يتماشى مع قواعد الصحة والسلامة المتبعة.
وفي حال اتخاذ قرار الشراء، يقوم العميل بحجز السيارة من خلال تسديد الدفعة الأولى من ثمن السيارة عبر الإنترنت، بعدها يقوم فريق العمل في الوكالة بالتواصل مع العميل من أجل إنهاء بقية الإجراءات، والتي تتضمن خيارات التمويل والتأمين، وذلك قبل ترتيب إجراءات توصيل السيارة إلى منزل العميل.
وقال عدد من مديري الوكالات المحلية لـ«الاتحاد»، إن عمليات البيع عبر المنصات الرقمية للوكالات شهدت إقبالاً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع حرص عملاء على اتباع الإجراءات الوقائية من خلال التباعد الجسدي لتفادي تفشي فيروس «كورونا»، فضلاً عن مسعى قطاع آخر من العملاء نحو الاستفادة من العروض والتخفيضات التي أعلنتها الوكالات مؤخراً، تزامناً مع شهر رمضان المبارك.
وتدرس وكالات السيارات في الوقت الراهن منح العملاء الذين يقومون بالشراء من خلال المنصات الرقمية المزيد من المزايا التنافسية والسعرية، ومنها على سبيل المثال تخفيض قيمة الدفعة الأولى من ثمن السيارة لتصل إلى 10 آلاف درهم بغض النظر عن قيمة السيارة التي كانت تشترط أن تصل الدفعة الأولى 10%، من إجمالي قيمة السيارة، مؤكدين أن هذه المزايا والتخفيضات ستعمل على زيادة وتيرة إقبال العملاء على الشراء الإلكتروني، وتقليل الوجود بشكل كبير داخل صالات العرض بالوكالات.

أداء الأعمال
 وقال عمار الجهماني، مدير عام مجموعة «علي وأولاده» في أبوظبي، إن التحول الرقمي أصبح من أولويات العمل داخل الوكالة سواء على الصعيد الإقليمي أو العالمي، بدءاً من المنتجات التي نقدمها وانتهاءً بطريقة أداء الأعمال وأسلوب التفاعل مع العملاء، مؤكداً أن استراتيجية التحول الرقمي والشراء عن بُعد حظيت بمزيد من الاهتمام بعد ظهور فيروس «كورونا»، وذلك من أجل تعزيز ودعم العملاء في التكيف واتباع الأساليب الأكثر ذكاءً لمواجهة هذه الظروف.
وأضاف الجهماني، أن عمليات البيع عبر المنصات الرقمية لوكالات السيارات تستحوذ حالياً على 10% من إجمالي المبيعات بعد أيام قليلة من إطلاق الخدمة، مؤكداً أن شركة «علي وأولاده» تعمل على تطوير عمليات البيع لتتلاءم مع المستقبل، وذلك من خلال تحويل عمليات شراء السيارات إلى عمليات رقمية، لافتاً إلى أن الوكالة أطلقت مؤخراً المنصة الإلكترونية الجديدة للبيع عبر الإنترنت من أجل تلبية المتطلبات الرقمية، بهدف إتاحة المجال أمام العملاء لشراء السيارات وهم في منازلهم، ما يتيح لفولكس واجن الحفاظ على سلامة موظفيها وعملائها خلال الوضع الحالي وفي المستقبل.
وأوضح أن عملية شراء السيارة عبر منصات الإنترنت باتت أبسط مما يمكن تخيله، حيث يمكن للعملاء مشاهدة السيارات المتوافرة واختيار السيارة التي يرغبون فيها عبر الإنترنت، كما يمكن تحديد موعد لتجربة قيادة السيارة بالاتفاق مع الوكالة بما يتماشى مع قواعد السلامة الحالية، لافتاً إلى أن العميل يمكنه حجز السيارة من خلال تسديد دفعة أولى من ثمن السيارة عبر الإنترنت، بعدها يقوم فريق العمل في الوكالة بالتواصل مع العميل من أجل إنهاء بقية الإجراءات، والتي تتضمن خيارات التمويل والتأمين، وذلك قبل ترتيب إجراءات توصيل السيارة إلى منزل العميل.

إقبال متزايد
 بدوره، توقع عرفان تانسل، الرئيس التنفيذي لشركة «المسعود» للسيارات، أن تشهد المنصات الرقمية لبيع السيارات عن بُعد، مزيداً من الإقبال من قبل العملاء الراغبين في شراء السيارات الجديدة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن وكالات السيارات حرصت على إطلاق هذه المنصات لتلبية احتياجات عملائها من خلال تطوير حلول مبتكرة توائم توقعاتهم في تقديم حلول مريحة خالية من المتاعب، وخدمات ذات جودة عالمية.
وأضاف تانسل، أن عمليات شراء السيارات عبر شبكة الإنترنت جاءت تماشياً مع التوجيهات الحكومية بضرورة البقاء في المنزل للحد من انتشار فيروس كورونا في الدولة، حيث سيتمكن العملاء من التعرف على الفئات والطرازات الجديدة من المركبات والاستمتاع بتجربة شراء سهلة وتسليم السيارة إلى باب المنزل مباشرة من دون الحاجة إلى الخروج منه.
وأشار تانسل إلى أن هذه الخدمة التفاعلية الجديدة تأتي مواءمة مع استراتيجية التحول الرقمي التي تنتهجها مجموعة «المسعود»، والتي تهدف إلى تبني أحدث التقنيات الرقمية وتوظيف الابتكار في تعزيز العمليات والخدمات المقدمة للعملاء.

خدمات الكترونية
 من جانبه، قال منذر الرفاعي مدير عام «الغربية» للسيارات، إن وكالات السيارات قامت بدعم وتعزيز الخدمات الإلكترونية المقدمة لعملائها من خلال إطلاق المنصات الرقمية التي من شأنها توفير خدمة الشراء عن بُعد من دون الحاجة لوجود العميل داخل صالة العرض، مؤكداً أن عمليات الشراء الإلكتروني على الرغم من حداثتها إلا أنها تشهد إقبالاً كبيراً من قبل جمهور العملاء، تماشياً مع توجهات التباعد الجسدي لتفادي تداعيات تفشي فيروس كورونا.
وقال الرفاعي إن الشركة قامت مؤخراً بإطلاق خدمة توصيل السيارات للمنازل لتجربة القيادة أو لخدمات ما بعد البيع، بالاضافة إلى حجز موعد الخدمة الإكتروني، والمساعدة على الطريق، مع توفير استشاريي مبيعات لمساعدة العملاء مباشرة عبر الإنترنت.

تدابير احترازية
 أكد لورانس جود مدير عام شركة «الإمارات للسيارات»، أن وكالات السيارات بالدولة حرصت منذ بداية تفشي فيروس كورونا على التعامل مع العملاء من خلال المنصات الرقمية وتوفير استشاريي المبيعات لمساعدة العملاء عن بُعد، مع توفير خدمة السيارات للمنازل لتجربة القيادة.
ونوه جود بأن أكثر من 60% من عروض الشراء تتلقاها شركة الإمارات للسيارات عبر المنصات الرقمية وشبكة الإنترنت، إلا أن إجراءات الشراء الأخيرة تكون من خلال التعامل المباشر بمقر صالة العرض، مؤكداً أن الشركة قامت بتوفير معظم تلك الخدمات الإلكترونية، وخدمة تسلم وتوصيل السيارات من وإلى منازل العملاء للخدمة والصيانة، فضلاً عن استخدام المطهرات المعتمدة واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لضمان سلامة السيارات الجديدة والسيارات التي تخضع للصيانة الدورية.