سيد الحجار (أبوظبي)

استقطبت منصة «شباب من أجل الاستدامة» منذ تأسيسها 12 ألف طالب، من خلال البرامج المخصصة للشباب، ونظمت أكثر من 20 ورشة عمل وبرنامجاً تدريبياً، وخرّجت 400 مشارك من برنامجي «سفراء الاستدامة»، و«قادة مستقبل الاستدامة»، منذ عام 2016، كما كشفت عن 25 حلاً مستداماً تم تقديمها في منطقة «خارج المختبرات» ضمن «مركز شباب من أجل الاستدامة»، خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة. 
وتهدف منصة «شباب من أجل الاستدامة» لاستقطاب 50 ألف شاب من مختلف أنحاء العالم بحلول 2030، للمشاركة في سلسلة برامج تركز على الطلاب ورواد الأعمال الشباب، من بينها برنامجا سفراء الاستدامة، وقادة مستقبل الاستدامة. 
وأطلقت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» منصة «شباب من أجل الاستدامة» برعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، بهدف تزويد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من بناء مسيرة مهنية بقطاع الاستدامة، عبر ورش عمل مختصة وتجارب عملية تسهم في تمكين الشباب وإعدادهم بالشكل الأمثل لمهن ووظائف المستقبل، وتهيئتهم لقيادة مستقبل الاستدامة. 
وتبذل دولة الإمارات منذ تأسيسها جهوداً رائدة في تمكين ورعاية الشباب لكونهم يمثلون مستقبل الأمة، ومحور تطوير المجتمع والاقتصاد. 

سفراء الاستدامة 
ويركز برنامج سفراء الاستدامة على إعداد طلبة المدارس الثانوية ليصبحوا سفراء في الاستدامة. وتم إطلاق البرنامج عام 2016 تحت مسمى «برنامج سفراء الملتقى الحصري للطلبة» بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الإماراتية، وتم تغيير اسم البرنامج ليصبح «سفراء الاستدامة» وتطويره، بحيث يتماشى بشكل أكبر مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
أما برنامج قادة مستقبل الاستدامة الذي يمتد على مدار العام، فهو يجمع طلاب الجامعات والمهنيين الشباب بقادة عالميين وصانعي السياسات ورواد التكنولوجيا، ويوفر البرنامج ورش عمل تخصصية. 
كما تقيم المنصة فعالية «مركز شباب من أجل الاستدامة» خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في كل عام. ويهدف المركز إلى تثقيف الشباب حول أهمية الاستدامة، ويستقطب خلال الأسبوع ما يقارب 3000 طالب، كما يستقبل العديد من الشخصيات رفيعة المستوى والوفود المحلية والعالمية. 

فرصة ثمينة
وأكد مشاركون في منصة شباب من أجل للاستدامة لـ «الاتحاد» أهمية برامج المنصة في تزويد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من بناء مسيرة مهنية في قطاع الاستدامة.
وقال حمدان محمد كرمستجي: «تمثل المشاركة في برنامج قادة مستقبل الاستدامة فرصة ثمينة، أتاحت لي الاطلاع من منظور أرحب على آفاق ومستقبل الاستدامة، والتواصل مع قادة بارزين في مختلف القطاعات، لأستفيد من تجاربهم وأفكارهم القيمة في بناء مسيرة مهنية ناجحة، أساهم من خلالها في ترسيخ مكانة الإمارات الرائدة في مجال الاستدامة». 
وأضاف: «لطالما رغبت بالتواصل مع أمثالي ممن يشاركونني الاهتمام بقضايا الاستدامة، ومقابلة خبراء وقادة قطاعات مشغولين بتسخير الابتكار كوسيلة لتنفيذ أجندة الاستدامة، وهذا ما وجدته من خلال برنامج قادة مستقبل الاستدامة».
من جهتها، أكدت سيمارنا سينغ أهمية منصة شباب من أجل الاستدامة ودورها في مساعدة الشباب في تكوين فكرة عملية عن أهمية وتنامي قطاع الاستدامة حول العالم، والجهود المبذولة لإيجاد حلول كفيلة بالمحافظة على الموارد، فضلاً عن مناقشة قضايا الاستدامة مع نخبة من قادة الفكر والأعمال من مختلف أنحاء العالم. كما أعرب منصور أنيس عن سعادته بالمشاركة في «برنامج سفراء الاستدامة» الذي أتاح له فرصة المشاركة في ورش عمل مختصة وأنشطة صقلت معرفته بمفاهيم الاستدامة والقيادة والعمل الجماعي، إضافة إلى الاطلاع على مهارات المستقبل، واكتساب خبرات تمكنه من إيجاد حلول بطرق مبتكرة، والتعرف على سبل المساهمة في دعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

تجربة تعليمية
وقالت شما إبراهيم غافان آل علي «برنامج قادة مستقبل للاستدامة وفر لي تجربة تعليمية ساعدتني في إثراء معارفي وتطوير شخصيتي وتنمية مهاراتي بالشكل الأمثل للقيام بدور مهم وفاعل في صياغة مستقبل بلادي، ودعم جهودها للتحول نحو مستقبل مستدام». 
فيما أشارت أليس أحمد إلى أن تقرير «مهارات المستقبل 2030» الذي أعدّته منصة «شباب من أجل الاستدامة»، كان في غاية الأهمية، حيث أتاح لها فرصة التعرف إلى 14 مهارة أساسية ستحتاج إليها مع زملائها الشباب في السنوات العشر المقبلة للتكيف مع سوق العمل الذي يشهد تطوراً متسارعاً.  وأعربت أليس عن سعادتها بالمشاركة في البرامج التدريبية التي تتناول المهارات التي حددها التقرير، وهي مستمرة حتى في ظل هذه الظروف الاستثنائية، وذلك عبر تقنيات الاتصال عن بُعد، حيث مهّدت هذه الجائحة الطريق لتسريع الانتقال لاعتماد هذه الوسائل والتقنيات في التعلّم.
ومن جانبه، أكد وي هو لوه، أن سلسلة الأنشطة التي تقدمها منصة «شباب من أجل الاستدامة» التي تضم جلسات نقاش معرفية ساهمت بدور كبير في زيادة الوعي لدى جميع المشاركين للقيام بدور فاعل في تنفيذ أجندة الاستدامة، واكتساب فهم أعمق حول كيفية المساهمة بشكل إيجابي في تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

بيئة رقمية لضمان استمرارية البرامج خلال «كورونا»
أكدت زينب آل علي، مدير أول للتوعية وعلاقات الشركاء في «مصدر»، أن المنصة تواصل جهودها في تمكين الشباب خلال ظروف جائحة «كوفيد - 19» التي يمر بها العالم، والتي فرضت التباعد الجسدي.
وقالت «أجرينا تعديلات على برنامجي سفراء الاستدامة وقادة مستقبل الاستدامة، بما يضمن استمرارهما من خلال توفير بيئة رقمية افتراضية متكاملة». وأكدت أن المنصة ستستضيف ورش عمل افتراضية بالتعاون مع شركائها، كدائرة الطاقة، وتبريد، و«ألبين ليمتد»، وقد أطلقت ورشة تدريبية لريادة الأعمال عبر الإنترنت لمدة شهر. وتعاونت مع مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم لتوفير دورات تدريسية عبر الإنترنت للطلبة المشاركين في منصة شباب من أجل الاستدامة.