يوسف البستنجي  (أبوظبي)

ضخت البنوك العاملة في الإمارات (59 بنكاً) قروضاً وتسهيلات مصرفية جديدة لقطاع الصناعة والتجارة الخاص المحلي بدولة الإمارات بقيمة 14 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2020، وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي.
وتظهر البيانات أن القطاع المصرفي، استمر في تقديم التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة، لاسيما القطاع الخاص، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، رغم الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على مختلف قطاعات الأعمال والأنشطة الاقتصادية في السوق المحلية، وعلى علاقات التبادل السلعي والخدماتي، مع الشركاء التجاريين في الخارج.
وارتفع صافي رصيد التمويل المصرفي لقطاع التجارة والصناعة الخاص المحلي إلى 816 مليار درهم بنهاية مايو 2020 مقارنة مع 802 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2019. وسمحت خطة الدعم التي اعتمدها المصرف المركزي في مارس 2020 وطورها مطلع أبريل 2020 والتي هدفت لضمان استمرار توافر مستويات عالية من السيولة لدى البنوك بالدولة، إلى تمكين البنوك من تأجيل أقساط مستحقة لنحو 140 ألفاً من الأفراد وآلاف الشركات خلال شهري أبريل ومايو 2020، بقيمة تتجاوز 44 مليار درهم بفائدة صفرية، وهو ما يعادل نحو 88% من برنامج الدعم البالغة قيمته 50 مليار درهم, والذي خصصه المصرف المركزي للبنوك بفائدة صفرية لتأجيل أقساط المتضررين بشكل مباشر من جائحة كورونا، كما أجلت البنوك أقساط نحو 180 ألف عميل آخر ضمن جهود مواجهة الجائحة خلال الفترة ذاتها، وفقاً للإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي.
وتظهر البيانات أن مجموعة المعايير الجديدة التي وضعها المصرف المركزي، ضمن برنامج الدعم للاقتصاد الوطني خلال مرحلة جائحة كورونا، أدت لرفع مستويات السيولة الزائدة المتوافرة للبنوك لتصل إلى نحو 264 مليار درهم بنهاية الربع الأول من 2020، وذلك نتيجة تخفيض نسبة السيولة المؤهلة إلى الخصوم لتصبح 7% بدلاً من 10% النسبة المعمول بها سابقاً، وأيضاً تخفيض الاحتياطيات الوقائية على الودائع النقدية، من 14% إلى 7%. ووفقاً لبيانات المصرف المركزي، فإن السيولة الزائدة لدى البنوك انعكست في زيادة قدرتها على تقديم التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية خلال الفترة التي قامت فيها بتأجيل مئات الآف من الأقساط المستحقة على العملاء.
ويتضح من بيانات البنوك المجمعة ارتفاع رصيد شهادات الإيداع التي تملكها البنوك بالدولة إلى 194 مليار درهم بنهاية مايو 2020 مقارنة مع 160 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2019، بزيادة 34 مليار درهم تعادل نمواً بنسبة 21.3% خلال الفترة. ويعتبر رصيد شهادات الإيداع مؤشراً على حجم السيولة الزائدة لدى البنوك، لكون شهادات الإيداع إحدى أدوات السياسة النقدية غير المباشرة التي يصدرها المصرف المركزي لمساعدة البنوك العاملة بالدولة على توظيف السيولة الزائدة لديها بشكل آمن، أو لسحب السيولة الزائدة من السوق في حال كان ذلك يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني عامة.
كما نما صافي رصيد الحسابات الجارية للبنوك لدى المصرف المركزي بنسبة 31.6%، لتبلغ 33 مليار درهم بنهاية مايو 2020 مقارنة مع 25 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2019. إلى ذلك، زادت البنوك استثماراتها بنحو 16 مليار درهم، لتبلغ 415 مليار درهم بنهاية مايو 2020 مقارنة مع 399 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2019.