حسام عبدالنبي (دبي)

واصلت أسعار الأسهم التذبذب في نطاقات سعرية محددة، نتيجة لعمليات تدوير للسيولة، فيما أسفرت حالة تقلب الأسعار وترقب المحفزات عن مواصلة مؤشرات أسواق الأسهم المحلية التراجع النسبي للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تعرض الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الثقيل في احتساب المؤشرات، لضغوط بيع في كلا السوقين. 
ومال أداء أسواق الأسهم للاستقرار، خاصة سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث خسرت القيمة السوقية نحو 2.4 مليار درهم، بواقع 2 مليار درهم في سوق دبي، ونحو 470 مليون درهم فقط في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وبلغت القيمة السوقية لأسهم دبي 292.11 مليار درهم، في حين بلغت القيمة السوقية لأسهم أبوظبي 607.33 مليار درهم.
كما شهدت الأسواق نشاطاً نسبياً في معدلات التداول، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات، نحو 437.8 مليون درهم، وتم التعامل مع 436.8 مليون سهم، من خلال تنفيذ نحو 5053 صفقة. 
ورجح تقرير مالي صادر مؤخراً أن تظل أسواق الأسهم متقلبة وسط مخاوف من عودة ظهور حالات «كوفيد 19» جديدة في الخارج، واحتمالية أن يلي ذلك فرض قيود لاحقة على النشاط التجاري والتراجع عن إجراءات إعادة فتح الاقتصادات عالمياً للحد من الحالات الجديدة، مشيراً إلى أن المستثمرين سيراقبون عن كثب أرباح الربع الثاني التي من شأنها أن تساعد في قياس الانتعاش في النشاط الاقتصادي بعد إعادة فتح الاقتصادات الإقليمية.
وجاء تراجع مؤشرات الأسواق المالية، خلال جلسة تعاملات أمس، في ظل عمليات بيع طالت بعض الأسهم القيادية، ومنها «إعمار العقارية» بنسبة 1.5%، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.59% في سوق دبي المالي، في مقابل بروز نشاط سهم «أرابتك» الذي تصدر قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 7.31% ليغلق عند سعر 0.778 درهم، أما في سوق أبوظبي، فجاء تراجع المؤشر تأثراً بانخفاض أسهم البنوك والعقارات، ومنها أسهم «الدار العقارية» بنسبة 1.69%، و«أبوظبي الأول» بنسبة 1.26%، و«أبوظبي التجاري» بنسبة 0.99%، و«دانة غاز» بنسبة 0.3%. 
وانخفض مؤشر سوق أبوظبي، بنسبة 0.45%، عند مستوى 4287 نقطة، بعدما تم التعامل على 88.6 مليون سهم، بقيمة 140.1 مليون درهم، من خلال تنفيذ 1424 صفقة، كما تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.72% ليغلق عند مستوى 2052 نقطة، نتيجة لانخفاض أسهم 14 شركة مقابل ارتفاع أسهم 13 شركة، وتم التعامل على 350 مليون سهم، بقيمة 297 مليون درهم، من خلال تنفيذ 3629 صفقة.
وفي سوق أبوظبي، تصدر سهم «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية، بعدما تم التعامل على أكثر من 9.7 مليون سهم، ليغلق على انخفاض بنسبة 1.69% عند سعر 1.75 درهم، فيما جاء سهم «اتصالات» في صدارة قائمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً 26 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.48% عند 16.78 درهم.
وفي دبي، جاء سهم «أمانات القابضة» في صدارة الأسهم النشطة من حيث قيمة وحجم التداولات، بنحو 92.5 مليون درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 104.7 مليون سهم، بسعر 0.911 درهم للسهم الذي ارتفع بنسبة 2.36%.

ارتفاع القيمة السوقية لشركة «طاقة» بقيمة 30 مليار درهم
شكلت عملية الاندماج بين شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» ومؤسسة أبوظبي للطاقة، نقطة تحول مهمة في مسيرة الكيان الجديد الذي بات يصنف بكونه ثالث أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في أسواق المال الإماراتية، وذلك بالإضافة إلى دوره في زيادة عمق السوق، وهو ما ظهرت نتائجه جلية بعد اليوم الأول من عملية الإدراج. وخلال أقل من عشر جلسات، نجح الكيان الجديد في استقطاب سيولة جديدة وقد انعكس النشاط الذي شهده سهم الشركة على سعره السوقي الذي نما بنسبة تجاوزت 49 % عائداً إلى مستوى درهم واحد تقريباً اليوم. وفي ظل النشاط الذي شهده سهم طاقة، فقد ارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 114.68 مليار درهم مع نهاية تعاملات 13 يوليو، بزيادة قدرها 30 مليار درهم مقارنة مع قيمتها في بداية التداول على السهم عند إتمام صفقة الاندماج.
ولم تقتصر إيجابيات عملية الاندماج بين «طاقة» ومؤسسة أبوظبي للطاقة على رفع تصنيفها إلى ثالث أكبر شركة مساهمة عامة مدرجة في أسواق المال الإماراتية من حيث القيمة السوقية، بل باتت تعتبر واحدة من أكبر عشر شركات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الأصول.
وجاءت هذه المكانة التي حازتها الشركة نظراً لضخامة الأصول التي تمتلكها، حيث تحتوي محفظة أصولها على 12 محطة لتوليد الطاقة وإنتاج المياه في دولة الإمارات، وذلك بالإضافة لكونها الشركة الوحيدة في إمارة أبوظبي المسؤولة عن نقل وتوزيع المياه والطاقة، هذا علاوة على الأصول التي تمتلكها في العديد من الدول.