أبوظبي (الاتحاد)

طالب صندوق النقد العربي بمواصلة تطوير أنظمة شبكات الاتصالات والبنية التحتية لأنظمة المدفوعات العربية باعتماد أفضل الممارسات الدولية، وذلك لتحقيق المزيد من تحفيز نشاط شركات التقنيات المالية العاملة في مجال الدفع الإلكتروني في قطاع التجزئة.
وأوصى الصندوق بتبني استراتيجيات التحول الرقمي وفق رؤى شاملة، تضمن من بين مستهدفاتها إتاحة الخدمات المالية إلكترونياً، وتقديم الخدمات الحكومية عبر منظومة الدفع الرقمي، وتشجيع دور شركات التقنيات المالية، وتبني سياسات ملائمة لتشجيع الأفراد والشركات على استخدام منصات الدفع الرقمي في عمليات الشراء وسداد المدفوعات الحكومية ووضع مستهدفات رقمية للزيادة التدريجية في نسبة المعاملات الرقمية في الاقتصادات المحلية، وفق أطر قانونية وتنظيمية داعمة. وخلص تقرير أصدره الصندوق حول التقنيات المالية الحديثة في مجال الدفع الإلكتروني في قطاع التجزئة في الدول العربية إلى أن النمو الكبير في أنشطة شركات التقنيات المالية الحديثة في مجال الدفع الإلكتروني في قطاع التجزئة، جاء نتيجة لعدد من العوامل، منها تبني العديد من الدول العربية لاستراتيجيات ورؤى مستقبلية تستهدف من بين أهم ركائزها تشجيع نظم الدفع الإلكتروني.
كما تتضمن هذه العوامل، التقليل التدريجي من الاعتماد على التعاملات النقدية، بهدف زيادة مستويات الشمول المالي وزيادة كفاءة الخدمات المالية، لا سيما في أعقاب أزمة فيروس كورونا المستجد، وما استتبعه من حرص الحكومات على تشجيع التعاملات المالية اللاتلامسية.
وتتضمن أيضاً استقطاب الشركات التي تتبنى أفكاراً مبتكرة في هذا المجال للعمل، وفق بيئات رقابية اختبارية توفر البيئة الحاضنة لنمو أنشطة مثل هذه الشركات، وتقديم الدعم اللازم لها، وتبني مبادرات قومية للتقنيات المالية يتمثل أحد أهم عناصرها في دعم نشاط شركات الدفع الإلكتروني.
وتبني مجموعة من الحوافز لتشجيع الدفع الإلكتروني، من بينها على سبيل المثال خفض ضريبة المبيعات على المدفوعات الإلكترونية، وخفض الرسوم والعمولات على معاملات الدفع الرقمي، وإلزام المصارف والشركات بنشر أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع، ووضع تعليمات تحد من عمليات السحب والدفع النقدي لتعزيز دور شركات التقنيات المالية في مجال حلول الدفع بالتجزئة.
كما شملت هذه الجهود، القيام بحملات لزيادة مستويات التثقيف المالي وتوعية المواطنين بأهمية التحول نحو الدفع الإلكتروني لتغيير الثقافة السائدة والاعتماد المتزايد على النقد في بعض الدول العربية، إضافة إلى تعزيز قدرة شركات التقنيات المالية في مجال الدفع الإلكتروني في قطاع التجزئة على مواجهة مخاطر الهجمات السيبرانية التي تهدد خدمات الدفع الرقمي.