شريف عادل (واشنطن)
 
تجاهل مستثمرو الأسهم اللغط المثار حالياً حول نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية، وتراجع المؤشرات الاقتصادية بعد أن أعطت أملاً كاذباً في انتعاش قريب، ليضخوا في صناديق الاستثمار التي تستثمر في الأسهم الأميركية أكبر كمية أموال تشهدها تلك الصناديق منذ عام 2016.
وفي واحدة من أكبر التدفقات التي شهدتها أسواق الأسهم الأميركية في تاريخها، ورغم أنه لم يمض من الشهر إلا ثلثاه، استقبلت صناديق الاستثمار في الأسهم ما يقرب من 53 مليار دولار خلال شهر نوفمبر الجاري.  
ورغم انتهاء الأسبوع الثالث من الشهر، الذي شهد إعلان وزير الخزانة ستيفن منوشين إيقاف برنامج الإقراض الطارئ المقدم من بنك الاحتياط الفيدرالي للشركات الأميركية، وإعادة ما يقرب من 455 مليار دولار لم يتم استخدامها إلى وزارة الخزانة، تشير التدفقات القياسية الواردة إلى صناديق الاستثمار إلى أن مؤشر الأسهم «إس آند بي 500» في طريقه لتسجيل رابع أفضل شهر في الألفية الحالية. ورغم زيادة حالات الإصابة والوفاة المرتبطة بفيروس كوفيد-19 خلال الشهر، ووصولها لأعلى مستويات يومية تم تسجيلها في سبعة أشهر، شهدت أسعار أسهم الشركات الصغيرة ارتفاعات كبيرة، الأمر الذي ساهم في تحقيق مؤشر روسل 2000 لتلك الشركات أعلى مستوياته على الإطلاق، متفوقاً على مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا للأسبوع الثاني على التوالي.  واعتبرت جابريللا سانتوس، مسؤول استراتيجيات الأسهم بوحدة إدارة الأصول ببنك الاستثمار جي بي مورجان أن هذه التدفقات الضخمة إلى صناديق الاستثمار في الأسهم توفر حماية لها ضد تراجع الأسعار، مضيفةً في لقاء لها مع قناة بلومبرج للأخبار الاقتصادية أن «أي تراجع للأسواق سيتم استيعابه من خلال هذه الأموال المتاحة في الأسواق».