أبوظبي (الاتحاد)

استقبل معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، فخامة الرئيس رستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان في مقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي، وبحث معه العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية تتارستان وسبل دعمها وتطويرها، وتبادلا وجهات النظر حول عددٍ من القضايا والمستجدات الاقتصادية الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وناقش الجانبان سبل تنمية أطر الشراكة الاقتصادية خلال مرحلة التعافي الاقتصادي وفترة ما بعد «كوفيد-19»، كما بحثا فرص التعاون لزيادة التبادل التجاري وتعزيز تدفق الاستثمارات المتبادلة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة في أسواق دولة الإمارات وجمهورية تتارستان وعموم الاتحاد الروسي، خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على دعم تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القطاع الخاص، وخاصة رواد الأعمال في البلدين. 

التعافي الاقتصادي 
وركز اللقاء على بحث التعاون خلال المرحلة المقبلة في عددٍ من المجالات الرئيسية، مثل الاقتصاد الإسلامي وصناعة الحلال والسياحة والعلوم والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، كما أكد الجانبان أهمية التعاون في دعم الجهود العالمية المبذولة لضمان مواجهة الجائحة العالمية وإيصال اللقاحات إلى الدول كافة لتسريع مرحلة التعافي الاقتصادي على المستوى الدولي.
وأشاد فخامة رئيس جمهورية تتارستان بالعلاقات الراسخة بين بلاده ودولة الإمارات، مشيراً إلى أن «دولة الإمارات تعد من أبرز الشركاء الاستراتيجيين لروسيا ولجمهورية تتارستان في المنطقة في مختلف المجالات الاقتصادية، ونحن مهتمون بالتنمية الشاملة للعلاقات التجارية والاقتصادية والإنسانية مع دولة الإمارات كجزء من العلاقات الروسية الإماراتية، ونعمل بصورة مشتركة للحفاظ على مستوى عالٍ من التواصل والتنسيق مع شركائنا في دولة الإمارات لتنويع وزيادة فرص التعاون والشراكة بين مجتمع الأعمال في البلدين».
وأعرب مينيخانوف عن اهتمام المؤسسات والشركات في تتارستان بالمشاركة في الفعاليات والمعارض الاقتصادية البارزة والعالمية التي تقام على أرض دولة الإمارات، ومؤكداً حرص بلاده على تعزيز أطر التعاون خلال الفترة المقبلة مع رجال الأعمال الإماراتيين في مختلف المجالات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وخصوصاً ما يتعلق بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر والأنشطة التجارية في قطاعات الخدمات اللوجستية والزراعة والسياحة والتمويل الإسلامي وصناعة الحلال.

المشاريع الاستثمارية
ومن جانبه، أكد معالي عبدالله بن طوق المري على عمق العلاقات الإماراتية الروسية وتناميها بصورة مستمرة، لا سيما خلال السنوات الأخيرة الماضية بعد توقيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في يونيو 2018، والتي أثمرت عن تطور شامل في أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين وانعكست بزيادة التبادلات التجارية والمشاريع الاستثمارية بين الجانبين. كما أشار معاليه إلى أن تتارستان تمثل وجهة اقتصادية مهمة ضمن الاتحاد الروسي وتمتلك العديد من الفرص والإمكانات الاستثمارية التي يمكن للشركات الإماراتية الاستفادة منها وبناء شراكات مثمرة ومستدامة من خلالها مع مجتمع الأعمال التتارستاني والروسي عموماً.
واستعرض معالي عبد الله بن طوق المري أبرز مؤشرات التبادل التجاري بين دولة الإمارات والاتحاد الروسي، حيث بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الجانبين في عام 2019 نحو 3.7 مليار دولار أميركي، بنمو يصل إلى 9% مقارنة بعام 2018، فيما ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية من دولة الإمارات إلى الاتحاد الروسي بأكثر من 13% خلال الفترة نفسها.
وأطلع معالي بن طوق فخامة رئيس تتارستان على الجهود التي تتخذها دولة الإمارات لتسريع عملية التعافي الاقتصادي من جائحة «كوفيد-19»، مشيراً إلى أن «دولة الإمارات تقود خطة رائدة ومتكاملة تتضمن حزمة من المبادرات المرنة لتعزيز التعافي والنهوض الاقتصادي وتطوير مسار إنمائي مستدام للاقتصاد لمرحلة ما بعد (كوفيد-19)، مرحباً بالتعاون مع جمهورية تتارستان في العديد من مبادرات الخطة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين». 
وأضاف معاليه: «نحن واثقون بالآفاق الإيجابية والإمكانات الواسعة للتعاون بين دولة الإمارات والاتحاد الروسي وجمهورية تتارستان خلال المرحلة المقبلة، وسنكثف التواصل لتصب هذه الجهود في تعزيز التبادل التجاري، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، وندعو الشركات في البلدين إلى الاستفادة من المقومات والحوافز والفرص الواعدة في البيئة الاقتصادية في كل منهما، لا سيما في قطاعات الاقتصاد الإسلامي وتجارة وصناعة الحلال والزراعة الحديثة والسياحة والتكنولوجيا والصناعة».