واشنطن (رويترز) قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي)، اليوم الثلاثاء، إن تعافي الاقتصاد الأميركي لا يزال «متفاوتا وبعيدا عن الاكتمال»، وسوف يمر «بعض الوقت» قبل أن ينظر مجلس الاحتياطي في تغيير السياسات التي اعتمدها لمساعدة البلاد على العودة إلى التوظيف الكامل.
وأضاف باول في تعليقات أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بشأن حالة الاقتصاد: أمامنا شوط طويل للوصول إلى التعافي، متوقعاً نمو الاقتصاد في حدود 6% هذا العام.

وقال باول إنه يدرس بعناية ما إذا كان ينبغي لمجلس الاحتياطي الاتحادي أن يصدر دولاراً رقمياً، مضيفاً 
أن الدولار الرقمي مشروع يحظى «بأولوية عليا».
واستكمل أن تخفيضات البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة ومشترياته من السندات الحكومية الشهرية البالغة 120 مليار دولار «تخفف شدة الأوضاع المالية بشكل ملموس وتوفر دعما كبيرا للاقتصاد».
وقال «الاقتصاد بعيد جدا عن أهدافنا فيما يتعلق بالتوظيف والتضخم، ومن المرجح أن يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق قدر أكبر من التقدم».
وأضاف باول أنه في الوقت الذي تتحسن فيه الأزمة الصحية في البلاد وبينما «تقدم لقاحات فيروس كورونا الجاري توزيعها، الأمل في العودة إلى المزيد من الظروف الطبيعية في وقت لاحق من هذا العام... فإن مسار الاقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على مسار الفيروس والإجراءات المتخذة للسيطرة على انتشاره».
باول: «ليس هذا هو وقت التفكير في عجز الميزانية، رغم أن ذلك الوقت سيأتي.. لا يبدو من المرجح أن الزيادة في الإنفاق ستؤدي إلى تضخم كبير أو مستمر».
وقال جيروم باول، إن مجلس الاحتياطي الاتحادي لا يتخذ موقفا من زيادة الحد الأدنى للأجر إلى 15 دولاراً في الساعة.
يأتي ظهور باول في الكونجرس تزامنا مع منعطف مهم للاقتصاد الأميركي الذي لا يزال يعاني الجائحة، لكنه ربما يستعد للانطلاق في وقت لاحق من هذا العام إذا تحقق التقدم المنشود لبرنامج التطعيم.
وجلسة الاستماع في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ هي أول ظهور لباول في الكونجرس منذ فاز الديمقراطيون بالبيت الأبيض وسيطرتهم على مجلسي الكونجرس.
وبعد تصريحاته الافتتاحية، سيجيب باول على أسئلة أعضاء اللجنة الذين من المرجح أن يركزوا على الجائحة، التي أودت بحياة ما يربو على نصف مليون أميركي وأدت إلى فقدان ملايين الأميركيين لوظائفهم، واقتصاد زاخر بالمدخرات وبدعم من البنك المركزي وعلى وشك أن يحصل على دفعة جديدة من الإنفاق الاتحادي.