مصطفى عبد العظيم (دبي)

يتزامن انطلاق فعاليات إكسبو 2020 دبي في مطلع أكتوبر المقبل، والتي تستمر لمدة ستة أشهر، مع احتفالات اليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يمثل محطة مهمة في تاريخ الدولة التي تمكنت في غضون خمسة عقود فقط من إبهار العالم بنموها السريع وإنجازاتها المدهشة، وتبوؤ مراكز الصدارة في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية.
وسيكون إكسبو 2020 دبي، الذي يشارك فيه أكثر من 200 جهة، بينها دول ومنظمات متعددة الأطراف ومؤسسات تعليمية وشركات، فضلاً عن الملايين من الزوار، بمثابة احتفاء عالمي بمسيرة إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنصة استثنائية ليس فقط لرواية قصة خمسين عاماً مضت من الإنجاز، وعرض حصاد تجربة نصف قرن من التنمية التي كفلت لها مكانة مرموقة وحضوراً لافتاً في مختلف الميادين، وصنعت خلالها قائمتها الخاصة من الإنجازات والأحداث الفارقة، بل أيضاً للإضاءة على الرؤى الطموحة لخمسين عاماً مقبلة، تواصل خلالها الدولة مسيرة الإنجاز والتميز والعطاء والشراكة الإيجابية مع دول العالم والمساهمة في الحضارة الإنسانية، وعرضها أمام دول العالم عندما تلتقي تحت سقف واحد، سقف إكسبو 2020 دبي.

  • ريم الهاشمي
    ريم الهاشمي

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي: «إن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2021 في دولة الإمارات«عام الخمسين»، له معنى خاص لإكسبو2020 دبي، بعد أن شاءت الأقدار أن يفتح إكسبو 2020 أبوبه للعالم في عام اليوبيل الذهبي، ليكون الاحتفال به ليس احتفالاً وطنياً فحسب، بل عالمياً بكل المقاييس وإن لهذا مدلولات كثيرة. 
وأضافت معاليها في تصريح خاص لـ «الاتحاد»: في الخمسين عاماً الماضية شهدت الإمارات تطورات عملاقة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والحكمة المستمدة من قادتنا المؤسسين، إذ إنها تحتل المركز الأول عالمياً في 121 مؤشراً، والمركز الأول عربياً في 479 مؤشراً، كما تبوأت مكانها بين أفضل خمس دول في العالم في 189 مؤشراً. 
وعلى الصعيد الدولي قالت معالي ريم الهاشمي: تحت قيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، تبنت الدبلوماسية الإماراتية سياسة الانفتاح على العالم ومدت جسوراً وأسست علاقات بناءة مع دول العالم ووقفت على مسافة واحدة من الجميع، ومارست بمنهجية مبادئ التعاون والعمل الجماعي والتسامح والتعايش. 

وأضافت معاليها: ما حصول الإمارات على أعلى عدد من الأصوات في تاريخ المكتب الدولي للمعارض، خلال التصويت لاختيار المدينة المستضيفة لدورة 2020 من الحدث الدولي الأضخم، إلا تجسّيد لمكانة دولة الإمارات بين شعوب العالم، ويمثل احترام العالم للقيادة الرشيدة وإنجازاتها على مستوى التنمية الوطنية والعلاقات الدولية والعمل الإنساني العالمي، واعتراف من المجتمع الدولي بأن الإمارات أضحت قوة جامعة للدول والشعوب بما يخدم الإنسانية. 
وعبرت معالي ريم الهاشمي عن فخرها بإنجازات الخمسين عاماً الماضية وقالت: نفخر بجميع إنجازات الإمارات فهي بنيت على مبادئ سامية مارستها الدولة بكل مؤسساتها، ألا وهي تعميق التواصل الإنساني، والبحث عن فرص جديدة لتعزيز التعاون الدولي ونشر ثقافة التسامح والسلام وتوفير بيئة مميزة وملهمة تُنمّي الإبداع والابتكار والريادة في كل فكر يخدم الإنسان والكوكب الذي نعيش عليه. ونتج عن ذلك أن دولة الإمارات أصبحت مقصداً للتعايش الإيجابي ولكل حوار دولي جاد يُسهم في نشر مقومات السلام حول العالم، ويعزز روح المودة والتسامح بين شعوبه والجسر الذي من خلاله سنستطيع العبور إلى مستقبل يكفل السعادة والاستقرار للبشرية.
واختتمت معاليها قائلة: إكسبو 2020 رمز هام لكل ما سلف ذكره، لأنه أصدق تعبير عن مكانة الدولة بين الأمم وهي القادرة -ضمن أصعب الظروف التي مر بها العالم- على أن تستضيف العالم بكل مكوناته، وبأكبر حدث عالمي في 2021 لأننا أبناء زايد ولأننا عشاق ثقافة اللا مستحيل. أشهر تفصلنا عن احتفالية اليوبيل الذهبي سنجسّد حبنا لوطننا الغالي عبر منصة إكسبو 2020 التي ستجمع أكثر من 200 جهة مشاركة ليحتفلوا معنا ويتعرفوا على الإمارات في فضاء الإنجازات العلمية والأدبية والاقتصادية والثقافية التي جعلتها نموذجاً تنموياً إنسانياً استثنائياً.

احتفالات وطنية
إلى جانب احتفالات إكسبو 2020 دبي باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة، سيتحول موقع إكسبو إلى ساحة عالمية للاحتفال بالأيام الوطنية للدول المشاركة، فسواء بمشاهدة عروض حية ممتعة أو بتذوق مأكولات جديدة أو التعرف على تراث شعبي فريد، فإن احتفالات الأيام الوطنية للدول في إكسبو 2020 ستتيح لزوار المعرض فرصاً عديدة للتعرف عن كثب على ثقافات كل دولة مشاركة وتقاليدها. 
وستحتفل البلدان المشاركة في إكسبو 2020 بمناسباتها الوطنية في ساحة الوصل، حيث سيتاح لآلاف الزوار الاستمتاع بعروض مبهرة من الموسيقى والرقص والفنون الوطنية، وستعاد هذه العروض والاحتفالات في شتى أرجاء موقع إكسبو لإتاحة تفاعل أكبر مع الجمهور، كما ستتاح للمشاركين الدوليين، بما في ذلك المنظمات الدولية، الفرصة للاحتفال بأيام فخرية مخصص لها. 
وتشكل احتفالات المناسبات الوطنية مثالاً عن الطرق العديدة التي سيمكن بها للزوار استكشاف ثقافات العالم والاستمتاع بها والتفاعل معها طيلة أيام إكسبو 2020، الذي سينظم من الأول من أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022، تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وبالتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ويتطلع إكسبو 2020 دبي إلى استضافة العالم في هذا الحدث الدولي وإشراك الجميع في هذه المسيرة الاستثنائية، من أجل إلهام الأجيال المقبلة ومشاركتها في إطلاق الابتكارات التي ستكون دعامة التقدم البشري في الـ50 سنة المقبلة.