يوسف العربي (أبوظبي)

يهدف قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة التابع لموانئ أبوظبي إلى تعزيز تنافسية المناطق الاقتصادية التابعة لإمارة أبوظبي في المنطقة، ودعمها بالمزيد من القدرات والإمكانات لتصبح وجهات متميزة وجاذبة للاستثمار. 
يغطي هذا القطاع مساحة من الأرض تمتد على 5.9 مليار قدم مربعة (554 كيلومتراً مربعاً)، فيما تشكل حالياً مقراً لأكثر من 1400 شركة محلية وإقليمية وعالمية في مناطق التمركز الأساسية بمدينة خليفة الصناعية، والمصفح، ومدينة أبوظبي الصناعية (آيكاد)، ومدينة العين الصناعية.
ويتولى قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة مسؤولية الإشراف على العمليات في مدينة خليفة الصناعية أكبر مركز متكامل للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية في المنطقة، و«زونزكورب» المشغل الأكبر للمناطق الاقتصادية المتخصصة والمدن العمالية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

لمحة تاريخية 
وخلال العام 2010 تم تأسيس مدينة خليفة الصناعية، وهي إحدى أكبر المناطق الصناعية على مستوى العالم وتمتد على مساحة 410 كيلو مترات مربعة، فيما تأسيس «زونزكورب» في عام 2004. 
ويمتد القطاع على مساحة 5.9 مليار قدم مربعة (554 كيلومتراً مربعاً)، تم تخصيص أكثر من مليار قدم مربعة (100 كيلومتر مربع) منها للمنطقة الحرة، ويشمل مساحات مخصصة للتخزين والخدمات اللوجستية تصل إلى 7 ملايين قدم مربعة. 
ويضم قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة التابع لموانئ أبوظبي 41 مدينة عمالية بطاقة استيعابية تبلغ 470.000 عامل. 

كبار المتعاملين 
 وتضم قائمة كبار المتعاملين الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)، وحديد الإمارات، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ورودبوت، وشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة (بروج)، وشركة الاستثمار والتعاون وراء البحار لمقاطعة جيانغسو المحدودة (جوسيك)، وأجيليتي، والفطيم للسيارات، والمسعود، والشركة البرازيلية للأغذية (BRF)، وشركة واحة العين لتنقية وتعبئة مياه الشرب، واستثمارات الاتحاد، ومياه نستله، وشركة «الخليج للفلور». 
وتشمل مجالات الأعمال الرئيسية ضمن قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة الصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، والسيارات، واللدائن البلاستيكية، والمعادن والكيماويات، ومواد البناء، والنفط والغاز، والعلوم الحيوية والصناعات الدوائية، والتقنيات المتقدمة.

أسواق رئيسية 
 وتضم قائمة الأسواق الرئيسية الإمارات العربية المتحدة، دول مجلس التعاون الخليجية، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وأوروبا، وجنوب آسيا، وشرق آسيا، والولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا. 

الأمن والسلامة 
ويقوم قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة التابع لموانئ أبوظبي بتنظيم حملات دورية للصحة والسلامة والبيئة تحت مظلة موانئ أبوظبي، إلى جانب فعاليات توعوية وبرامج تدريبية، وذلك ضمن سياسة نظام الإدارة المتكامل (نيشان) الذي يعتبر برنامج جوائز خاصاً باستمرارية الأعمال وأداء الصحة والسلامة والبيئة، ويعمل بالتعاون مع مبادرات وبرامج الصحة والسلامة والبيئة الحكومية المتعددة.
 وتم اعتماد الشركات التابعة لموانئ أبوظبي من قبل مركز أبوظبي للسلامة والصحة المهنية (أوشاد)، ودائرة النقل في أبوظبي، فضلاً عن التزامها الكامل بمعايير الآيزو 14001:2015 ونظام إدارة السلامة والصحة المهنية OHSAS 18001:2007.

الالتزام بالاستدامة 
ويركز قطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة التابع لموانئ أبوظبي في عمله على مبدأ أن التنمية المستدامة الحقيقية يجب أن تعمل على تطوير الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في وقت واحد.
ويشكل التزام المدن الصناعية بالاستدامة المحرك الرئيسي الذي يوجه جميع المبادرات والسياسات وخطط الأعمال، لضمان أن جميع المناطق الصناعية والاقتصادية والحرة تعمل بتناغم مع المجتمع، وتؤدي دورها لحماية البيئة والمحافظة عليها.
ويلتزم قطاع المدن الصناعية في جميع المشاريع بمعايير برنامج استدامة الصادر عن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، لتطوير تبني التصميم المسؤول والتنمية المستدامة في الإمارة. 

شركاء حكوميون 
 وتضم قائمة الشركات الحكوميين لقطاع المدن الصناعية والمنطقة الحرة التابع لموانئ أبوظبي مكتب أبوظبي للاستثمار، ودائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومكتب تنمية الصناعة، وهيئة البيئة – أبوظبي، ودائرة البلديات والنقل، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، والإدارة العامة للدفاع المدني – أبوظبي، وشركة أبوظبي للتوزيع، وأدنوك لمعالجة الغاز، وصندوق خليفة، وإسعاد، والإدارة العامة للجمارك – أبوظبي.

خطـة للترويــج الخارجـي لـ «كـيزاد»
ركزت خطة الترويج الخارجي لمدينة خليفة الصناعية «كيزاد»، خلال العام 2020، على أكثر من 9 أسواق عالمية، مستفيدة من تمتع أبوظبي بجاذبية كبيرة في أوساط المجتمع الاستثماري الدولي، بفضل ما توفره من فرص متنوعة للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات على حد سواء. 
وتعمل مدينة خليفة الصناعية على مواصلة استقطاب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، بعدما نجحت في تأسيس قاعدة قوية من المستثمرين الدوليين من عدة دول مثل الصين والهند. 
وعملت «كيزاد» ضمن استراتيجية مدروسة، توجهت من خلالها إلى تعزيز حضور المستثمرين من أسواق مثل البرازيل، واليابان، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، وشملت أيضاً فتح قنوات التواصل والسعي إلى إبرام المزيد من الشراكات الناجحة لاستقطاب المستثمرين من دول جديدة مثل فرنسا، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وأستراليا، ونيوزيلاندا.
وتتوزع الاستثمارات الحالية على مختلف قطاعات الأعمال، بما فيها اللدائن البلاستيكية والأغذية والمعادن وصناعة السيارات، وقطاع النفط والغاز، والخدمات اللوجستية، والتجارة والصناعات الدوائية.
وتضم مدينة خليفة الصناعية التابعة لموانئ أبوظبي، تضم حالياً أكثر من 600 شركة محلية وإقليمية وعالمية بفضل إمكانات الربط الاستثنائية بمراكز التجارة الحيوية، ومن ضمنها ميناء خليفة التي تقدمها إلى المتعاملين، والبنية التحتية المتكاملة والمتطورة وبيئة الأعمال المتميزة التي توفرها للمستثمرين، استطاعت مدينة خليفة الصناعية استقطاب مجموعة واسعة من الشركات التي تغطي أعمالها نطاقاً متنوعاً من قطاعات الأعمال الصناعية والتجارية واللوجستية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستفيد من المزايا المتعددة التي توفرها المدينة لمساعدتهم في تنمية أعمالهم.

حوافز وتسهيلات في مواجهة تحديات «الجائحة»
تتبنى موانئ أبوظبي استراتيجية عمل تتسم بالمرونة، وتتمتع بفهم عميق لاحتياجات الأسواق ومتطلبات متعامليها، الأمر الذي أتاح لنا منذ بداية الجائحة اتخاذ خطوات مهمة وفرت الكثير من الدعم والمساعدة، سواء للمتعاملين الحاليين، أو المتعاملين الجدد الراغبين في إطلاق أعمالهم من أكبر مدينة صناعية في الشرق الأوسط.
وقامت موانئ أبوظبي بالإعلان عن عدد من المبادرات لتخفيف أعباء المتعاملين والمستثمرين، وتمكينهم من مواجهة التحديات التي فرضتها الجائحة، واشتملت المبادرات على عدد من التسهيلات مثل تأجيل تاريخ استحقاق الإيجار لمدة ثلاثة أشهر خلال الربع الثاني من العام الجاري، وتجميد العمل بنظام غرامات التأخير في السداد، ورسوم خدمة «توثيق».
وضمت حزمة التسهيلات مجموعة من الإجراءات للمستثمرين الجدد مثل إلغاء رسوم طلبات التسجيل الجديدة، وتخفيض قيمة الإيجار بنسبة 25% للسنة الأولى، بالإضافة إلى توفير خدمات «توثيق»، وتسجيل عقود المساطحة، المعفية من الرسوم، مجاناً إلى جميع أصحاب الأنشطة التجارية والصناعية. وإلى جانب ذلك، تم تخصيص بعض التسهيلات لدعم أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر إطلاق حزمة تسهيلات اقتصادية تتيح وفورات تصل إلى 36% على رسوم الشركات في المنطقة الحرة.