مصطفى عبد العظيم (دبي)
ثبتت وكالة موديز للتقييم الائتماني، التصنيف السيادي لدولة الإمارات ولإمارة أبوظبي عند مستوى «AA2» مع بقاء النظرة المستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن تأكيد تصنيف أبوظبي يعكس المتانة المالية للإمارة والنصيب المرتفع للغاية للفرد من الناتج المحلي الذي يعزز المرونة الائتمانية، فضلاً عن القوة المؤسساتية التي تتجلى في قدرة الحكومة على تعديل السياسة المالية للاستجابة للصدمات، ولا سيما فترات انخفاض أسعار النفط.
وأفادت الوكالة في تقرير أصدرته، اليوم، بأن النظرة المستقبلية المستقرة لأبوظبي تعكس كذلك توقعاتها بقدرة الإمارة على الحفاظ على قوتها المالية بما يعزز قدراتها على الصمود أمام أي مخاطر سلبية محتمله على أسواق النفط تفرضها تطورات الوباء العالمي وإدارته، بالنظر إلى الحجم الكبير من الاحتياطات الأجنبية التي تشكل مصدات وقائية مالية ضخمة، فضلاً عن سجل الحكومة المتميز في التكيف مع أزمات أكثر صعوبة.

تأثير محدود للجائحة على القوة المالية
وقالت موديز إن قرارها تثبيت التصنيف السيادي لحكومة دولة الإمارات عند مستوى «AA2» مع نظر مستقبلية مستقرة، يدعمه التأثير المحدود نسبيا للجائحة على قوة المالية العامة للحكومة الاتحادية، بفضل سياسة الاستجابة الفعالة من قبل الحكومة لاحتواء جائحة كوفيد-19، لافتة إلى أنه في حين يمكن أن تشكل المخاطر الجيوسياسية عامل ضغط محتمل للجدارة الائتمانية، إلا أن التصنيف الائتماني لدولة الإمارات مُعزز بالدعم غير المشروط من أبوظبي للحكومة الاتحادية.

اللقاحات تدعم تعافي الاقتصاد
وأشارت الوكالة كذلك إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة لتنصيف حكومة دولة الإمارات تعكس توازنا بشكل عام للمخاطر يتسق مع النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف السيادي لأبوظبي، لافتة إلى أن التقدم الذي تحرزه الإمارات وريادتها العالمية في سباق منح السكان لقاحات كوفيد-19، ينعكس بشكل إيجابي على دعم التعافي الاقتصادي والحد من آثار الجائحة على مقاييس الائتمان للإمارات.
وتوقعت الوكالة تباين وتيرة التعافي بالنسبة للقطاعات الاقتصادية الرئيسة، مرجحة انتعاش قطاعي التجارة والسياحة بشكل أسرع من تعافي قطاع النقل الجوي.
وأشارت الوكالة إلى تمكن الحكومة من استيعاب انخفاض الإيرادات الحكومية الذي تسببت فيه الجائحة، لاسيما في جانب إيرادات القيمة المضافة وانخفاض عدد السياح وتراجع الاستهلاك وإجراءات التحفيز الحكومية، حيث جرى تعويضها إلى حد كبير من خلال تخفيض الإنفاق الحكومي والإنفاق على المنافع الاجتماعية وغيرها، وهو الأمر الذي يبرز مرونة الحكومة وقدرتها على التكيف، ليبلغ العجز نحو 0.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020.
وتوقعت الوكالة أن تطلق حكومة الإمارات خلال هذا العام سوق دين بالعملية المحلية، بغرض إنشاء منحى عائد محلي عبر إصدارت محدودة في البداية.