الإثنين 28 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الإمارات تستحوذ على 88% من الاستثمارات الخليجية في أفريقيا

خلال الإعلان عن استضافة منتدى «أسبوع الاستثمار في الكاميرون» (من المصدر)
24 نوفمبر 2022 01:30

حسام عبدالنبي (دبي) 

تستحوذ دولة الإمارات على %88 من الاستثمارات الخليجية في قارة أفريقيا، لتعد من أبرز المستثمرين العالميين في القارة الأفريقية، في ظل ما تتمتع به الدولة من علاقات تعاون وشراكة وثيقة مع الاتحاد الأفريقي، حسب جمال بن سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، والذي أكد أن أفريقيا تُعد من أكثر الأسواق الناشئة الواعدة، حيث يبلغ حجم سوقها 1.2 مليار نسمة، بناتج إجمالي يتجاوز 3.4 تريليون دولار، يمثل %3 من الناتج الإجمالي العالمي.
وقال الجروان، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر نادي دبي للصحافة، للإعلان عن استضافة دبي منتدى «أسبوع الاستثمار في الكاميرون»، خلال الفترة من 6 إلى 8 ديسمبر المقبل تحت شعار «الاستثمار في الكاميرون، أرض الفرص»، إن مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج سيواصل لعب دور حيوي لمد جسور التعاون مع نظرائه وشركائه لتفعيل شراكات جديدة تربط بين الاحتياجات المطلوبة والفرص المتاحة ونقاط القوة الكامنة في هذه الأسواق في ظل عناصرها وحوافزها المتنوعة والجذابة التي تجعلها إحدى الوجهات المميزة للمستثمرين الإماراتيين، وتالياً تعزيز النمو الاقتصادي والتنويع، وخلق فرص العمل وإحداث تأثير إيجابي لدعم عملية التنمية في القارة الأفريقية.
وحدد الجروان، خلال كلمته، عدداً من القطاعات الواعدة بدولة الكاميرون والتي تشكل فرصاً استثمارية فريدة للشركات الإماراتية، ومنها الطاقة المتجددة، والبنية التحتية من موانئ ومطارات وطرق، والزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم، والسياحة، والخدمات اللوجستية وغيرها. ولفت إلى أن اكتشاف أسواق جديدة يأتي من ضمن أولويات دولة الإمارات التي تتطلع إلى الدخول إلى الأسواق الناشئة الواعدة وتعزيز دورها الاستثماري في قارة أفريقيا، الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال زيادة الاستثمارات في الكاميرون التي تمثل بلداً محورياً في غرب أفريقيا.

الخبرات الإماراتية
من جهته، قال الدكتور حميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات، إن منتدى «أسبوع الاستثمار في الكاميرون» يمثل فرصة للجانبين الإماراتي والكاميروني، لتبادل الفرص الاستثمارية والخبرات، حيث يمكن أن تستفيد الكاميرون من الخبرات الإماراتية في وضع منظومة متكاملة لجذب الاستثمارات، وتمكين الاستثمار الأجنبي بالدولة، مضيفاً أن الإمارات يمكنها الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الكاميرون خاصة من حيث توافر الموارد الطبيعية التي لم يتم استثمارها بالوجه الأمثل، ولاسيما في مجال الذهب الذي يمثل ثاني أكبر صادرات الإمارات بعد النفط الخام.

فرص الاستثمار
قال وليد حارب الفلاحي، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستشارات ومركز الإمارات التجاري، إن المنتدى يشهد مشاركة كبار الشخصيات الحكومية والرؤساء التنفيذيين للشركات الخاصة ورموز المجتمع المدني من كل من الكاميرون والإمارات، وسيكون هدفه عرض فرص الاستثمار في الكاميرون للمستثمرين من دولة الإمارات؛ بهدف جذبهم إليها، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين. وأوضح أن المنتدى سيوفر أيضاً منصة فريدة لحكومتي الكاميرون والإمارات وقطاع الأعمال في كلا البلدين للتواصل بهدف تعزيز فرص الأعمال في إطار اجتماعات ثنائية رفيعة المستوى، متوقعاً أن يشهد الحدث الذي يقام للمرة الأولى في دبي توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة بين الإمارات والكاميرون من أجل تنمية العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين.

نموذج للتنويع
من جهته، أكد إيا التيجاني، السفير فوق العادة لدولة الكاميرون في المملكة العربية السعودية، أن دولة الإمارات تعد أنموذجاً يحتذى به في توفير المقومات لجذب الاستثمار الأجنبي من خدمات وبنية تحتية ومشاريع ناجحة وبيئة تشريعية متطورة ومحفزة، فضلاً عن نجاح جهود التنويع الاقتصادي، ولذا تتطلع الكاميرون لرفع مستوى التعاون والاستفادة من الخبرات الإماراتية.
وقال إن الكاميرون توفر مميزات عدة للاستثمار الأجنبي، حيث تتميز بموقع استراتيجي وسط القارة الأفريقية بين غرب ووسط أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها 27 مليون نسمة ومع تزايد التعداد السريع والشركات المنتشرة في كل مكان، تمثل الكاميرون سوقاً ضخماً، وستكون سوقاً أكبر في القريب العاجل.
وأضاف أن الكاميرون توفر العمالة المؤهلة وبتكلفة منخفضة، حيث إن نسبة تقارب 65% من تعدادها شباب، إلى جانب تميزها بتوفير البنية التشريعية والنظم الرقابية الكفيلة بتحقيق ضمانات حرية الاستثمار وحرية تحويل أرباح الأعمال الصناعية والتجارية.ولفت إلى أن توافر الموارد الطبيعية يعد من أهم المجالات التي يمكن الاستثمار فيها والتي تشمل النفط والغاز وخام البركسيت والخشب والحديد ومعدن النيكل وغيرها، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية المتنوعة، مثل الكاكاو والبن والقطن والموز والمطاط وزيت النخيل والأناناس.

موارد ضخمة
بدورها، أفادت مارثي أنجيليين مينجا، المدير العام لوكالة ترويج الاستثمار بالكاميرون، بأن الكاميرون بلد ثنائي اللغة يتحدث «الإنجليزية والفرنسية» ويقع في قلب خليج غينيا، وتُعرف أيضاً باسم «أفريقيا في صورة مصغرة»، وهي بوابة الدخول إلى وسط أفريقيا والسوق النيجيري، والتي تصل إلى أكثر من 300 مليون مستهلك، مبينة أن الكاميرون لديها إمكانات موارد ضخمة إذ تصنف الثالثة على مستوى قارة أفريقيا من حيث الإمكانات الكهرومائية والتي يتم استغلال 3% فقط منها، في حين تحتل إمكاناتها الزراعية المرتبة 36 في العالم، مع توافر المحاصيل ذات الجودة المعترف بها التي تصدرها، بينما توفر أيضاً العديد من الثروات المعدنية مع إمكانات رائعة للموارد غير المستغلة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©