معتز الشامي (دبي)

أكد المستشار هاني عبده، خبير اللوائح الرياضية، صحة خطوات إنهاء الموسم، وقانونية قرار عدم زيادة عدد أندية الموسم المقبل، والتي جاءت متناسقة مع قرار اتحاد الكرة بإلغاء دوري الأولى ونهائي الكأس، وشدد على أن هناك آراءً صدرت بدوافع وصفها بـ «العاطفية» من بعض القانونيين، وبعيدة عن التفسيرات الواضحة للنصوص، سواء مواد النظام الأساسي للرابطة أو الاتحاد، مشيداً بالعلاقة «القانونية» بين الجانبين، والتعاطي الصحيح قانوناً مع «القوة القاهرة» التي أدت إلى إنهاء الموسم.
وحدد عبده أسباباً عدة تؤيد وتساند الخطوات التي وصفها بالصحيحة تماماً، سواء لـ «الرابطة» أو اتحاد الكرة، وقال: «واجهنا جميعاً بما يمكن وصفه قانوناً بـ «القوة القاهرة»، وبالوضع في الحسبان أن قرار الرابطة والاتحاد بعدم استكمال الموسم، لم يكن منفرداً، بل تم بالتنسيق مع الجهات المسؤولة ذات العلاقة، ومنها إدارة الأزمات والطوارئ»، أما فيما يتعلق بصلاحيات الاتحاد أو الرابطة، ممثلة في مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية، فإن نص المادة 151 الخاص بالأحداث الطارئة غير المتوقعة يقول: لمجلس الإدارة القرار النهائي في أي من الأمور التي لم يرد بشأنها نص في هذا النظام أو في حالات «القوة القاهرة»، كما أن المادة 88 من النظام الأساسي للرابطة، نص على أن الأحداث الطارئة وجاء فيه «لمجلس الإدارة القرار النهائي في أي من الأمور التي لم يرد بشأنها نص في هذا النظام أو في حالات القوة القاهرة»، وبالتالي فإنها في تلك النصوص تمنح الحق لمجلس الإدارة في التصرف واتخاذ اللازم، كما وجب التنويه هنا إلى أنه لا يوجد ما يمنع قانوناً مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية من تفويض غيرها من الهيئات أو اللجان باتخاذ أي قرار، كما يجوز لمجلس الإدارة تفويض جزء من صلاحياته، إلى العمومية.
وأضاف: تردد مؤخراً رأي قانوني، ادعى تغول «الرابطة» أو خطفها لاختصاصات إدارة الاتحاد سنداً للمادة 85/‏‏18، والتي تنص على «إقرار قواعد تنظيم البطولات الوطنية الرسمية وأي بطولات أخرى ينظمها الاتحاد، ومن ضمنها على وجه الخصوص القواعد الخاصة بعدد الأندية المشاركة فيها، وآلية الصعود والهبوط»، وبناء على ذلك، فأنا أختلف مع هذا الرأي لـ 5 أسباب، أولاً: الوضع الطارئ أو القهري الذي مررنا به بسبب «كورونا»، وبالتالي فإن لمجلس الاتحاد اتخاذ ما يراه مناسباً لأن ذلك في صميم اختصاصه. والثاني: يحق للاتحاد وضع الآلية والقواعد، فيما يتعلق بالمسابقات التي ينظمها، وهي (دوري الأولى والثانية والكأس)، وليس مسابقات الرابطة. أما السبب الثالث: فإنه حتى ولو فرضنا أن الاتحاد هو من يحدد آلية وقواعد الهبوط والصعود إلى «المحترفين»، فإن هذا النص تم إلغاؤه، بعد إشهار رابطة دوري المحترفين، وتحديد اختصاصات للرابطة، بوصفها المشرف والمنظم لمسابقات «المحترفين».
وقال: السبب الرابع يتعلق بأن هناك صلاحية للرابطة واردة في المواد «9 إلى 12» من النظام الأساسي، تمنح صلاحية رفض قبول انضمام أي ناد لدوري المحترفين، لعدم توافر الاشتراطات، وذلك بناء على توصية من الإدارة التنفيذية للرابطة. أما السبب الخامس هو القبول الصريح لمجلس الاتحاد لقرارات «الرابطة»، ولقرارات عموميتها، وذلك بموجب ما تم طرحه بقرار وتعميم الاتحاد، الذي بنى قراره على قرار الرابطة وتصويت الأندية المحترفة، ما أدى لخروج قرار متجانس بين الجانبين، وعليه فإن القول: إن الاتحاد والرابطة «تغول» كل منهما على الآخر، أراه لا يستند إلى صحيح القانون، خاصة إذا أقرت «عمومية» للاتحاد استقلال الرابطة، بوصفها كياناً قانونياً قائماً بذاته، وعليه فإن إلغاء التشريع يتم بتشريع لاحق له، أعلى منه أو مساو له.
وفيما يتعلق بانتقاد موقف الرابطة لمخالفتها المادة 31 /‏‏3 من النظام الأساسي، والتي حددت اختصاصات الجمعية العمومية، قال: هذا النص يتحدث عن الاعتماد للعضوية بعد استيفاء الشروط أولاً، والتوصية من الإدارة التنفيذية ثانياً، والموافقة من مجلس الإدارة للرابطة ثالثاً، ومن ثم العرض على الجمعية عمومية للاعتماد، وكل هذا مشروط بشرط واحد، وهو «اعتماد الصاعد والهابط»، بينما مجلس الاتحاد نفسه أصدر قراراً يتعلق برفض استكمال الموسم، وتحديد الصاعد أو الهابط، فإن الأمر محسوم كذلك بذات النص، وبالتالي فلا يمكن التعويل عليه.
وأضاف: المقترح المعروض على التصويت في «عمومية الرابطة» هو إلغاء نظام الهبوط لهذا الموسم، وزيادة عدد الأندية المشاركة الموسم المقبل إلى 16 نادياً، واعتماد هبوط أصحاب المراكز الثلاثة الأخيرة في الدوري، وصعود المتأهل من الدرجة الأولى، ومن وجهة نظري، يحق لمجلس الإدارة اتخاذ القرار وفقاً لنص المادة 88، إلا أنه فضل منح تلك الصلاحية للجمعية العمومية، تطبيقاً لنص المادة 27 من النظام الأساسي للرابطة، وذلك لسببين، أولهما أن الجمعية العمومية هي أعلى سلطة بالرابطة، والجهة التشريعية، وثانيهما تحاشياً لاعتراض بعض الأندية على القرار، وبالتالي فإن اللجوء إلى «العمومية» لممارسة اختصاص ممنوح لها بحكم النظام الأساسي، لا يعتبر «جريمة» في «حق» الرابطة، بل على العكس هو أمر «محمود»، ما دام بالإمكان عقد «العمومية»، استناداً إلى نص المادة 45 من النظام الأساسي لـ «الرابطة».