علي معالي (الشارقة)
في 30 يوماً فقط، خسر الشارقة المنافسة على 3 ألقاب محلية، أولها خسارة كأس السوبر التي كانت يوم 23 يناير، ثم ودع كأس صاحب السمو رئيس الدولة «مساء الاثنين».
وبين هذين التاريخين خرج الفريق من بطولة كأس الخليج العربي، ليس هذا فحسب، بل تراجع بشكل مثير ومخيف في الدوري، ليس بضياع النقاط تلو الأخرى، ولكن بتراجع منظومة الفريق بالكامل في كافة النواحي، وضاعت الصفة التي تميز بها الفريق خلال الموسمين الماضيين تحديداً، وهي «الروح القتالية» التي كانت تظهر جلياً من البداية حتى اللحظات الأخيرة من المباريات.
وكان الفريق في كثير من المباريات يعود للمباراة بعد تأخره، لكنه اليوم وصل إلى مرحلة أقل ما يمكن وصفها بـ«اللامبالاة» من اللاعبين في أرض الملعب، وباتت هناك الكثير من علامات الاستفهام على عناصر تعد هي الرموز الأساسية في عودة «الملك» خلال الفترات الماضية إلى منصات التتويج. 
ولم تكن البطولات الثلاث الضائعة فقط هي الإشكالية، بل أصبح لقب دوري الخليج العربي مهدداً بقوة في ظل التراجع الأخير وضياع النقاط تلو الأخرى، حتى وصل الحال بالفريق أنه ينتظر نتائج المنافسين لكي يحدد موقعه في الترتيب وهو يتصدر بالفعل حالياً، ولكن هذه القمة وسط هذه الأجواء والأداء الخاص باللاعبين أصبحت مهددة بقوة.
وفي المباراة الأخيرة ضد النصر وضحت حالة التراخي الكبيرة في الرباعي البرازيلي ويلتون وإيجور وكايو ولوان بيريرا، مما جعل أداء الفريق باهتاً، وقامت جماهير الفريق بتوجيه انتقادات لاذعة للاعبين والإدارة على عدم حسم المواقف في التوقيت المناسب.
وما قاله عادل الحوسني حارس مرمى الفريق عقب المباراة خير دليل على حالة الفريق، حيث قال: «جميع العناصر في أرض الملعب غاب عنها التركيز، ونحن كلاعبين نتحمل ما يحدث للفريق من ترنح بهذه الطريقة».
وفي المقابل كثرت أخطاء العنبري، سواء بالتغييرات المتأخرة أو بالتشكيلات الغريبة وتوظيف بعض اللاعبين في ظل الإصابات التي طالت الفريق مؤخراً، ومع ذلك خرج بعد المباراة ليرفع نسبياً من معنويات لاعبيه والجماهير قائلاً: «وداع ثلاث بطولات في شهر واحد أمر وارد الحدوث في كرة القدم وعلينا عدم النظر إلى الخلف».