أبوظبي (الاتحاد)

فاز برنامج أمير الشعراء، أحد أهم مبادرات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بجائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي في دورتها الثانية لأفضل مبادرة في خدمة الشعر العربي.
أكد معالي اللواء فارس خلف المزروعي، القائد العام لشرطة أبوظبي عضو المجلس التنفيذي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن برنامج أمير الشعراء أسهم بشكل كبير في ترسيخ الأصالة وقيم الجمال والإبداع والتميز في مسيرة الشعر العربي الفصيح، وإعادته لمركزه الأبرز في المنطقة العربية، بالدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يولي اهتماماً كبيراً لكل البرامج التي تهدف إلى صون التراث العربي.
وأوضح رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي أن البرنامج، وعلى مدار 8 مواسم حقق فيها جماهيرية واسعة، يواصل احتضان المبدعين في سماء الشعر العربي الفصيح، مؤكداً أن البرنامج ساهم في ضخ دماء شعرية جديدة في الوطن العربي، وكذلك توثيق إصداراتهم ونتاجهم الشعري عبر إصدار العديد من الدواوين للشعراء المشاركين خلال السنوات الماضية عبر أكاديمية الشعر بلجنة ادارة المهرجانات التي وثقت أيضاً جميع القصائد الشعرية للمسابقة في دوراتها السابقة عبر إصدارها دواوين جمعت مشاركات الشعراء في هذه الدورات.
وهنأ معاليه القائمين على البرنامج ولجنة التحكيم، ومثمناً جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة الدؤوبة لدعم المبدعين والنقاد والأدباء «وللقائمين على الجائزة إحدى أبرز مبادرات دعم الأدب العربي، وأن تنال تجربة أمير الشعراء هذا التقدير الذي نعتز به بالغ الاعتزاز، لأمرٌ يدفعنا لتقديم المزيد والأفضل.
كما هنأ مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس أمناء أكاديمية الشعر العربي بالسعودية الأمير خالد الفيصل، برنامج أمير الشعراء والفائزين بالجائزة، بعد إعلان سموه أسماء الفائزين بالدورة الثانية للجائزة، سائلاً الله لهم التوفيق والمزيد من النجاحات، مقدماً شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين، نظير ما تحظى به جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي من رعاية واهتمام.
وأوضح سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية عضو لجنة التحكيم في برنامج «أمير الشعراء»، أن جائرة الأمير عبد الله الفيصل العالمية للشعر العربي تكتسب مكانتها في عالم الجوائز، نظراً لموضوعيتها وجديتها، ولجامعة الطائف، معتبراً أن فوز «أمير الشعراء» بأفضل مبادرة في خدمة الشعر بجائزة الأمير عبد الله الفيصل تتويج لاهتمام أبوظبي بتاج الفنون العربية، واعتراف بقيمته وأثره الإيجابي في خدمة اللغة.
وأكد منصور الحارثي، مدير أكاديمية الشعر في المملكة العربية السعودية، أن فوز برنامج أمير الشعراء يعد فوزاً مستحقاً بعد سنوات من الإنتاجية والاستمرارية والتطوير، كأفضل مبادرة لخدمة الشعر العربي، لما به من تطوير خلاق وحرفي، بما يخدم الشعر في المنطقة ككل، وهذا ما لمسناه كلجنة تحكيم حقاً منه كونه برنامجاً تقف خلفه قيادة حكيمة كما عهدناها لا تبخل بأي جهد لنشر الثقافة ودعم اللغة العربية وفنونها.
وقال سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن الفوز بالجائزة المرموقة التي رعاها ملك المملكة العربية السعودية، ويترأسها الأمير خالد الفيصل عن طريق أكاديمية الشعر في السعودية يؤكد أن الإمارات أصبحت من أهم مراكز الدعم للأدب والشعر خلال السنوات الماضية، وبرنامج أمير الشعراء وشاعر المليون وغيرهما من المبادرات في نفس السياق، تأتي ضمن رؤية بعيدة المدى للنهوض بالشعر والأدب، ضمن منظومة أكبر لدعم الفن والإبداع في الإمارات والعالم، بعد أن أصبحت أبوظبي ودولة الإمارات من أكبر مؤثري وصانعي المشهد الثقافي العربي.
وتعد جائزة الأمير عبد الله الفيصل للشعر العربي جائزة عالمية، أعلن عنها الأمير خالد الفيصل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، تحت إشراف أكاديمية الشعر العربي بجامعة الطائف في المملكة العربية السعودية، وتمنح للشعراء العرب لتحفيز وتنمية الإبداع الشعري، وللمبادرات البارزة، حيث يتم التفاضل والاختيار من خلال متابعة لجنة مختصة للمبادرات وأثرها في خدمة الشعر العربي، وذلك ضمن نطاقات المبادرة، والتي تتمثل في البحث العلمي والدراسات النقدية، الملاحق الأدبية في الصحف والمجلات، البرامج الشعرية في وسائل الإعلام المرئي والمسموع، المواقع الإلكترونية، وسائل التواصل الاجتماعي.
وتحمل الجائزة اسم الشاعر الراحل الأمير عبد الله الفيصل، وهو شاعر ذائع الصيت من شعراء الأغنية العربية (الفصحى والنبطي)، تغنى بقصائده العديد من نجوم الغناء العربي والشعبي أبرزهم أم كلثوم، واهتم بالكتابة عن شعره الكثير من الباحثين والنقاد، سواء كتابات في صحف ودوريات كانت أو دراسات متخصصة في رسائل جامعية، ولعل أبرز من كتبوا عنه الدكتور طه حسين، والدكتور أحمد كمال ذكي، والدكتور حسن الهويمل، والدكتور سعد ظلام والدكتور صابر عبد الدايم.