فاطمة عطفة (أبوظبي)

أمسية شعر افتراضية نظمتها أول أمس مؤسسة التنمية الأسرية، شارك فيها كل من الشعراء سيف راشد الدهماني، وحثبور كداس الرميثي، وبطي بن أحمد المزروعي، وأدارت الجلسة الإعلامية الشاعرة شيخة الجابري، المستشارة في المؤسسة، وتهدف الأمسية إلى توفير طرق المشاركة لكبار المواطنين في مجال الشعر وتعزيز الثقافة والتراث في نفوس أفراد المجتمع. هذا ما جاء في الدعوة التي وجهتها المؤسسة إلى وسائل الإعلام والشعراء ومحبي سماع الشعر الشعبي. وفي مستهل الأمسية حيّت الجابري الشعراء الضيوف، وقالت: بمناسبة الأيام العشر أرجو أن يعيدها الله بمزيد من التطور والسعادة التي تنشدها قيادتنا الرشيدة لكل أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، معلنة أن الليلة ليلة شعر، وسألت الشاعر سيف راشد الدهماني عن محبته لهذا الفن العربي الأصيل إن كان يقرض الشعر عن موهبة أو هو وراثة، فأجاب الشاعر أنه من هواة الشعر ومحبيه ويطمح أن يكون شاعراً، وقد اختار قصيدة بعنوان «كل الولاء لعيال زايد» يقول فيها: (كل الولا يا حب قلبي للقصايد - من كتر حبي للإمارات.. حب الوطن وعيال زايد).
أما الشاعر حثبور كداس الرميثي الذي يختزن في ذاكرته تجربة شعرية إماراتية غنية وقد عاش مع البحر طويلاً فتحدث عن حبه للصيد والرحلات البحرية واختار قصيدة بعنوان «الغوص»، وجاء فيها: «أغوص في لجات البحور – أغوص ودوِّر حصاتي». وعلقت الشاعرة الجابري راجية أن يتم تأليف قاموس من وحي هذه القصائد لكي تطلع الأجيال الشابة على أشعار الرواد وما فيها من حكم وصور شعرية جميلة.
وبدوره قال الشاعر بطي بن أحمد المزروعي إنه حافظ شعر ويرويه ولا يقوله، ولا شك أن رواة الشعر لا يقلون أهمية عن مبدعيه لأنهم حفظوا لنا كنوز التراث بما وهبهم الله من ذاكرة مشرقة وبداهة حاضرة، وقد ألقى عدة قصائد من محفوظاته لأكثر من شاعر. 
وختم الشاعر سيف راشد الدهماني بقصيدة عن دلال القهوة، وهي تدور بين الضيوف ناشرة رائحة القهوة والهيل الزكية في المجالس، كما ألقى غناء قصيدة بعنوان «ونة». وكانت أمسية شعرية جميلة وممتعة.