فاطمة عطفة (أبوظبي)

«نلتقي في حضرة الفن والجمال والألوان، وأمسيتنا اليوم عربية الجغرافيا تستحضر التاريخ والتراث والذاكرة وتحتفل بالطبيعة، لنطل على عوالم الفنانين، ونتعرف على محفزات الإبداع وما يحمل من رسالة جمالية».. بهذه الكلمات بدأت أسماء المطوع مؤسسة «الملتقى الأدبي» في أبوظبي جلسة حوار افتراضية، أقيمت أول أمس، في «الملتقى الأدبي» بالتعاون مع «فن أبوظبي»، وناقشت موضوع «المحاكاة بين الفنان والطبيعة».
  حضرت الجلسة الدكتورة الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، والشيخة شيخة بنت محمد بن خالد آل نهيان، ونورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، وديالا نسيبة مدير معرض «فن أبوظبي».

الجميلة خورفكان
شارك في الحوار الفنانون: محمد أحمد إبراهيم من الإمارات، وراشد الشعشعي من السعودية، وحازم حرب من فلسطين، وهدى توكل من باريس، وأثير الموسوي من لندن، وبدأ الفنان محمد إبراهيم بالقول: «أثرت الطبيعة الجميلة في خورفكان في رؤيتي الفنية فكل أعمالي لها علاقة بالأرض، والمادة التي أستخدمها من الطين والأعشاب والخشب». وأوضح أن معرضه في الشارقة كان نقطة تحول، فبعد أن كان الكثير من أعماله أحجار يتركها في الجبل مربوطة بسلك تحول الخط عنده إلى مجسم منحوت وقصة. أما النقلة الثانية، فحدثت عندما صارت أعماله قريبة من الدمى، موضحاً أنه كان يصنع الدمى بنفسه في الطفولة. 

  • جانب من المشاركين في الجلسة (من المصدر)
    جانب من المشاركين في الجلسة (من المصدر)

وقال أثير الموسوي: في البداية، ارتكزت ممارستي للرسم على خلفية عملي السابق في تصميم الجرافيك. كان استخدامي للألوان قاسياً، ثم رحت أركز على ترقيقها. عملت على «الرسم الصيني» باللون الأبيض، مع التركيز على العمق بالألوان. حاولت المزج في معرض بين السلام والفوضى، إضافة إلى أعمال من الرخام والصخور المكسرة. 

صاحب قضية
وبدأ حازم حرب تجربته متأثراً بأمه، وهي رسامة أزياء، فضلاً عن ولعه بالصور، ولكن سفره إلى إيطاليا كان تحولاً كبيراً في حياته: «شعرت بأن الرسم لا يكفي، فأنا صاحب قضية وطنية وشخصية هي قضية فلسطين، وموضوع الذاكرة الشخصية والجماعية شغلني لأن الاحتلال عمل على إخفاء الكثير من الأرشيف الفلسطيني والتعتيم عليه. ولذلك صرت شبه باحث بالأرشيف وقراءة التاريخ من جديد، ومن أهم مشاريعي الاهتمام بفن العمارة قبل الاحتلال؛ لأن كثيراً من المعالم تم تدميرها وأقيمت مكانها مستعمرات. أستخدم العملة الفلسطينية في أعمالي وأضعها في صور لإعادة صياغة التاريخ بأسلوب مختلف».
بدوره، الفنان السعودي الشعشعي، قال إنه كان يستلهم أعماله في الماضي من البيئة والطبيعة، واليوم جاءت الكاميرا والثورة الصناعية، فأصبح الفنان مطالباً بإعادة منظوره الفكري، ولابد للفنان المعاصر أن يكون صاحب قضية ويدافع عنها، وأنا عدت في أعمالي إلى جزء من التاريخ وجزء من طفولتي.أما الفنانة الفرنسية من أصل مصري هدى توكل، فمشغولة بقضية المرأة، وتحدثت عن سلسلة من أعمال القماش، مؤكدة أن حياتنا كلها متعلقة بالقماش الذي نوضع فيه من لحظة الولادة وحتى الوفاة.