أبوظبي (الاتحاد)

شاركت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب في اجتماع وزراء ثقافة مجموعة العشرين الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بهدف استكشاف الفرص المتاحة وتعزيز دور القطاع الثقافي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
 واستهلت نورة الكعبي كلمتها بشكر المملكة العربية السعودية على مبادرتها الأولى من نوعها بإدراج الثقافة ضمن أجندة مجموعة العشرين، مؤكدة على أهمية الثقافة في بناء جسور التواصل مع الدول، وخلق حوار يقرب المسافات بين المجتمعات.
 وقالت نورة الكعبي: «أصبحت الصناعات الثقافية والإبداعية محركاً للنمو الاقتصادي، يسهم في توفير وظائف للمبدعين والشباب، ويساعد في التنمية والازدهار. يقدم الاقتصاد الإبداعي مساهمة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إذ تبلغ الإيرادات السنوية الناتجة عن هذا القطاع حوالي 2.2 مليار دولار أميركي، ويعمل به ما يقرب من 30 مليوناً من سكان العالم. لقد لعبت التكنولوجيا المتقدمة في السنوات الأخيرة دوراً محورياً في تنمية هذا القطاع، وأصبح واحداً من أسرع القطاعات نمواً في العالم».
 وأشارت نورة الكعبي إلى أن دولة الإمارات أصبحت لاعباً إقليمياً مهماً في القطاع الإبداعي بفضل بنيتها التحتية والتشريعية المتطورة، واستثماراتها المتعددة في المجمعات الإبداعية والمناطق الحرة والمساحات الثقافية التي استقطبت آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة والمبدعين المستقلين الذين يقدمون إنتاجهم الثقافي والإبداعي إلى العالم انطلاقاً من الإمارات.
 وأضافت نورة الكعبي: «تعمل وزارة الثقافة والشباب على وضع استراتيجية وطنية موحدة للارتقاء بالصناعات الثقافية والإبداعية إلى آفاق جديدة، حيث استحدثت الوزارة قطاعاً مختصاً بهذه الصناعات لتقديم المبادرات والحوافز والمشاريع، لإطلاق الإمكانات الاقتصادية في هذا الاقتصاد الواعد، وتوحيد الجهود على المستوى الوطني، من خلال تأسيس مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية، لرسم السياسات والتشريعات المطلوبة لزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. نركز على عدد من المجالات الحاسمة المرتبطة بنمو هذا القطاع مثل الملكية الفكرية، وتوفير خيارات التمويل، وتحسين بيئة الأعمال للعاملين المستقلين والشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الإبداعي».
 وأوضحت وزيرة الثقافة والشباب أن الوزارة أطلقت مسحاً وطنياً شاملاً لفهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الإبداعي والعاملين في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية منذ بداية الجائحة، تبعها إطلاق البرنامج الوطني لدعم المبدعين والذي استطاع تقديم 140 منحة مالية للأفراد والشركات بقيمة إجمالية وصلت إلى 4.6 مليون درهم، بهدف تغطية الالتزامات المالية نتيجة الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الإبداعي، وذلك لضمان استدامة الإنتاج الثقافي في المجتمع.
 وشددت نورة الكعبي على ضرورة التعاون بين دول العالم في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية عبر توفير التدريب للمبدعين والموهوبين، وإطلاق السياسات والمحفزات، بما ينعكس على ازدهار ورفاهية المجتمعات، ويوفر مزيداً من الفرص الوظيفية للشباب في العالم.