هويدا الحسن (العين)

استضاف مجلس شما محمد للفكر والمعرفة الصحفي والشاعر المصري وليد علاء الدين، عبر منشط ندوة الكتاب لمناقشة روايته كيميا، الصادرة عن دار الشروق المصرية، والتي صنفت ضمن أهم عشرة كتب يضمها معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2019.
بدأت الندوة بكلمة الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، وجاء فيها:«طالما كانت سيرة جلال الدين الرومي ملهمة للكثير من الكتاب والمبدعين، لما تحمله تلك السيرة من عوامل جذب أسطورية تغلف كل جوانبها وتتلامس مع الروح، وفي حين كانت كل الحكايات التي تستلهم جلال الدين الرومي تتعامل مع تلك السيرة بقدسية صوفية كامنة ودهشة روحية، إلا أننا في صدد مناقشة نص يتجاوز تلك القدسية، ويبحث عن زاوية أخرى ليرى بها عالم جلال الدين الرومي بصورة إنسانية واقعية، تعيد الرواية تشكيل الوعي عند القارئ وكأن الكاتب يمد يده في ركن مظلم من قصة الرومي ليلتقط لنا كيميا تلك الفتاة الصغيرة، التي كانت ضحية ظروف ساقتها لبيت الرومي لتصبح جزءاً من قصته ولغزاً بالغ الرمادية بلا مفاتيح للوصول إلى حل». 
ثم طرحت تساؤلات على الكاتب عن سر اختيار كيميا لتكون الشخصية المحورية في الرواية؟ وهل أقلقه الاختلاف بين رؤيته للرومي ورؤية آليف شافاق في رواية قواعد العشق الأربعون ورواية بنت مولانا؟ وهل ذكره للروايتين في نصه هو استباق لهذه الجدل؟ وهل الربط ما بين البطل وبين شخصية الكاتب الحقيقية هو ربط صادف شعوراً خاصا ؟ أم هو لهدف سردي؟ وهل حالة الحلم التي بنيت عليها العمل حدثت لك من قبل ؟ وفي ختام كلمتها أكدت أنه حين يكتب الروائي بعقلية الباحث ولغة الشاعر وبراعة الروائي سنجد رواية كيميا مثالاً. 
كما شارك الحضور بطرح أسئلة متعمقة حول مجريات الرواية، والتي أجاب الكاتب عليها جميعاً معبراً عن إعجابه بالعمق النقدي والتحليلي عبر استماعه لما جاء، مشيراً إلى أن كيميا ما هي إلا تجسيد للنظرة إلى المرأة منذ ثمانية قرون وظلمها وحرمانها ممن تحب كما حدث مع كيميا فقد حرمت بعد موتها من أن يكون لها قبراً، مشيراً إلى أنه اكتشف ذلك خلال زيارته لمدينة قونية ووصوله إلى مكان قبر جلال الدين الرومي، حيث وجد حول قبره قبوراً عديدة لأزواجه وأبنائه وجيرانه، لكنه لم يجد قبر كيميا، ثم قال وأنا في قونية تعرضت لهواجس مخيفة واكتشفت أن ابن الرومي اسمه وليد وبدأت الكتابة عن كيميا. 
وأضاف أن كيميا رواية عن شخصية حقيقية، ومصادرها نادرة، وعندما نريد التحدث عنها، فيجب أن نتحدث بما ينصفها.
 وعبر سؤال حول الغلاف وعتبات الرواية فقد أشاد الكاتب بغلاف الرواية للفنان عمرو الكفراوي، مؤكداً إعجابه بالتصميم منذ اللحظة الأولى، وعدم مراجعته للتصميم لأنه بمجرد رؤيته قال إن هذه هي كيميا.