هويدا الحسن (العين)

تزامنا مع فعاليات شهر الابتكار الوطني، وفي إطار احتفالات دولة الإمارات بالخمسين، أقام مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة، برعاية وحضور سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، ندوة بعنوان «الابتكار والإبداع الفكري والثقافي ومستقبل الإمارات»، استضاف فيها د. محمود رواجبه خبير في التفكير الإبداعي والابتكار المؤسسي في أبوظبي الذي تحدث حول مؤشرات جودة الحياة الرقمية، والمستشارة زهراء باقر المؤسس والرئيس التنفيذي لمركز «زري» العالمي للاستشارات بمملكة البحرين، التي تحدثت عن استشراف مستقبل الإمارات وفق الابتكار الفكري والمعرفي، والمستشارة حنان بن خلوق مختصة في تطوير الابتكار المؤسسي ومؤسسة لمنصة «توازن»، والتي تحدثت عن الابتكار في عصر الأزمات، ود. موزة المزروعي مديرة استراتيجيات التمكين الرقمي بالمؤسسة الإماراتية للتعليم التي جاء حديثها حول الابتكار في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الفكري الرقمي، كما شارك سعيد حمدان مدير إدارة النشر بدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، بحديث حول مفهوم الابتكار ومجالاته في بناء الهوية الفكرية الإماراتية. 
 أدارت الندوة موزة القبيسي المستشار الثقافي لرئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، وقد افتتحت سمو الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان الندوة بكلمتها التي جاءت تحت عنوان «الخيال مسبار العقل إلى مدار المستقبل»، وقالت حين نفتح كتب التاريخ ونُسافر عبر الزمن إلى تلك الحِقب التي كان فيها أجدادنا يسكنون الأرض، سنجد أن الإنسان الأول لم يكن ذلك الكائن الأقوى ولكنه كان الكائن الأذكى، موضحة أن تطور العقل الإنساني الذي واكب ظهور الإنسان العاقل قبل آلاف السنين تميز بقدرة تفرد بها عن باقي الكائنات، وهي القدرة على التَخيُل، واستطردت بأن الخيال هو ما جعل الإنسان يُعالج مواطن ضعفه ويُحول خياله إلى واقع حقيقي فبنى الحضارات البشرية، تلك الحضارات بنيت على الابتكار.
 وأشارت سموها إلى جائحة (كوفيد- 19)، والتي تسببت في تعطل عجلة البشرية عن الدوران، وأضافت أننا في الإمارات كنا على الموعد ومن خلال الطاقات الابتكارية والإبداعية تعاملنا مع الجائحة ولم نتوقف عن الحركة في كافة المجالات، متحدثة عن اللحظة التاريخية يوم استقر «مسبار الأمل» بنجاح في مداره حول كوكب المريخ لتُحقق الإمارات قفزة علمية ومعرفية هائلة نحو الشراكة الحضارية مع العالم في خدمة الإنسانية، في ظل قيادة حكيمة ومبدعة في إدارتها لقدرات أبناء الإمارات الابتكارية لتحقيق المزيد من التطور الحضاري.
وقالت سموها إن البعض قد يرى أن الابتكار قاصر على الاكتشاف أو الاختراع العلمي والفكري، ويغيب عنهم أن ممارسة الحياة وإدارة علاقة الإنسان مع المحيط به تحتاج أيضاً للتفكير بطريقة إبداعية وابتكارية تجعله قادراً على توظيف تلك القدرات في بناء حياة متطورة.