سعد عبدالراضي (أبوظبي)

سعيد الحنكي مفطور على الموهبة، وتشهد على ذلك مسيرته الأدبية التي بدأها بالقصة مشاركاً في تأسيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات العام 1984، متنقلاً بين حقول الأدب زارعاً شجرته المسرحية «علبة الثقاب» (1992)، والتي يعيد نسخها عبر طبعة ثانية، ثم مسرحيته «كثيراً ما يحدث»، فروايته «تربيع أول»، وكذلك مقالاته التي لم يتخل عنها طيلة عشرين عاماً في مجلة «999». 
وعن أهم تجربة أدبية له وما يأمله في مشروعه المستقبلي، قال: «التجارب الأدبية كثيرة، ولكني بعد انقطاع طويل لاهتمامي بالعمل أولاً، وكذلك الكتابة والتدريس في مجالات الإدارة، القيادة والجودة، والاهتمامات الدراسية والصحفية، عدت إلى الكتابة الأدبية برواية «تربيع أول» في 2018، وفي 2021 انتهيت من كتابة مسرحية «علبة الثقاب» وهي تحت الطبع، وأعتقد أنها من أهم تجاربي الأدبية لأنني حاولت فيها أن أتجاوز نفسي».

  • سعيد الحنكي
    سعيد الحنكي

وعن المشهد الثقافي في الدولة، قال: «تتمتع دولة الإمارات بنهج استراتيجي شامل يبسط مظلته على كل النواحي والأنشطة، وهي تسعى حثيثاً إلى التطوير المستدام في كل المجالات. والمشهد الثقافي جزء منها ينمو ويتطور مع الأيام، وكذلك الأدبي الذي يزدهر بانتظام كمحور من محاور الأهداف العامة».
وعن اهتمام الدولة بالاقتصاد الإبداعي، أكد أنه لا بد من الاهتمام بالمسرح والسينما، وزيادة عدد المتاحف وتنوعها. كما أنه لا بد من الاهتمام بالثقافة المناطقية مثل أماكن ممارسة صيد السمك وصناعة القوارب، والأماكن الصحراوية والزراعية، والمصانع والمعامل المرتبطة بها. كل هذا يحمل ثقافة المجتمع.
وحول تجربته في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أوضح أن الاتحاد يحظى برعاية ودعم أرفع الجهات في الدولة. كما أن مجلس إدارته يبذل جهداً مميزاً للوصول إلى مكانة مرموقة من خلال اللقاءات والندوات والأنشطة المختلفة التي تصب في المصلحة العامة، وهو يسعى إلى التواصل مع الأعضاء وتنمية قدرات من يحتاج إلى ذلك، والاهتمام بالناشئين الذين يسعون في فنون الكتابة، مؤكداً أنه متفائل بأن تثمر جميع هذه المجهودات لنهضة الاتحاد وتميزه.
وعن رؤيته للكتابة، أكد الحنكي أنها ليست فعلاً طارئاً، وإنما شيء أصيل في ذات المبدع، يبقى معه ما حيي ولا سيما إذا كان ملتزماً بمبادئ الحق، والخير والجمال، فما هي إلا قيم يتميز بها الإنسان بالوعي دون غيره من الكائنات الأخرى.
ولأن الحنكي لواء شرطي متقاعد، والشرطة معروف عنها الالتزام، فيما الإبداع فعل غير منظم، قال: «الموهبة إما أن تبدأ من النشأة الأولى، أو تكتسب فيما بعد، وقد لا يعرف صاحب الموهبة أي مسلك ينتهج ليعبر عن موهبته على الرغم من إحساسه بشيء ما يمور في داخله بقوة. ومع مرور الأيام يستطيع المرء أن يكتشف درته المكنونة، وقد يسعى إلى تطويرها والسهر عليها، وإلا آلت إلى اضمحلال»، معتبراً أن الموهبة تأتي ضمن البصمة البشرية الخاصة للشخص، لذا فمن الصعب أن تزول.
وعن الشللية في الثقافة، قال: أرفض رفضاً قاطعاً الشللية في العمل أو الحياة الثقافية والأدبية، إذ إن هذا يساعد في تفتيت الجهود، وعدم الوصول إلى تقييم للأعمال مبني على الصدقية والحيادية المهنية، بل هو يخضع في هذه الحالة للمزاجية، وليس إلى المعايير السليمة التي يتفق عليها النقاد.