فاطمة عطفة (أبوظبي)

قال البروفيسور مايكل كوبرسون، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الترجمة 2021 عن كتاب «مقامات الحريري» الذي نقله إلى الإنجليزية: إنه ليس مع الترجمة الحرفية، إذ لا بدّ من فهم الفكرة ونقلها إلى المعنى لترجمتها، مؤكداً أنه ينقل روح النص، لأن النقل الحرفي ليس فيه جمال ولا فائدة.
وأثناء مشاركته في جلسة افتراضية بعنوان: «الترجمة فن وروح»، أقيمت أمس الأول، ضمن فعاليات مؤسسة «بحر الثقافة»، بالتعاون مع جائزة الشيخ زايد للكتاب، أعلن كوبرسون عن أنه يشتغل على كتاب يتناول تاريخ الأدب العربي مزود بالصور.
وحول التحديات التي واجهته في ترجمة النصوص السجعية، أشار، في الجلسة التي حضرها كل من الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة المؤسسة، والدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، إلى رسالة من مستشرق إلى أبناء لغة الضاد قال فيها: «منذ النهضة ونحن نسمع أن السجع دليل على فراغ المضمون»، معقباً أنه يرفض هذا الرأي، لأن للسجع دوراً في التعبير عن أهم الأفكار في التاريخ الفكري للحضارة العربية الإسلامية، وهو يفيد في توصيل المعنى بحكم التكرار. 
وأوضح: «الجمع بين الشطرين المسجوعين يساعد القارئ على فهم المعنى المضبوط»، لافتاً إلى أن اللغة الإنجليزية فقيرة في القوافي خلافاً للغة العربية أو الفرنسية التي ترجم إليها «مقامات الهمذاني». وذكر أن أهمية السجع في المقامات لا تقل عن أهمية القافية في الشعر، لأنها تشد انتباه القارئ، ما يضفي على الخطاب نوعاً من الإيقاع الطفولي، فكتب الأطفال باللغة الإنجليزية لا تخلو من سجع.
وتحدث عن شغفه باللغات، مشيراً إلى أنه تعلم «اليونانية» من جدته ووالدته، والظروف ساعدته في تعلم أكثر من لغة، لكنه تعلم «العربية» حتى لا يرتكب أخطاء في اللفظ، مؤكداً أنه يكتشف شيئاً جديداً في اللغة العربية كل يوم. وألمح إلى أن هناك فرقاً كبيراً بين من يتعلمها من باب المتعة ومن يتعلمها للحاجة. 
وذكر كوبرسون: «أثناء دراستي في الجامعة الأميركية في القاهرة، كان أصدقائي متمكنين من اللغة العربية وبفضلهم تعلمتها».