أبوظبي (الاتحاد)

«إكسبو والتعافي العالمي» كان عنوان جلسة افتراضية نظمتها مؤسسة «بحر الثقافة»، أمس الأول، استضافت فيها الإعلامي مصطفى الزرعوني، وأدارتها مليكة أحمد، إحدى أعضاء المؤسسة، التي أشارت إلى أن افتتاح إكسبو 2020 دبي يرتبط بتعافي دولة الإمارات من جائحة كورونا وآثارها، بعد أن نجحت القيادة الرشيدة في إدارة الأزمة بنجاح غير مسبوق وصولا إلى التعافي بتخطيط استراتيجي، معتبرة أن افتتاح إكسبو مؤشر حقيقي على هذا التعافي والانفتاح، استعدادا لعودة الحياة إلى طبيعتها. 
ولفت الزرعوني إلى الخوف الذي حل مع الجائحة عند رؤية الناس تموت بأعداد كبيرة في الصين وإيطاليا وغيرها من المدن، فيما نحن نستضيف إكسبو بعدها بأشهر، وهذا نوع من التحدي ومواجهة الخوف الذي أصاب العالم كله.
وأضاف «التغلب على أزمة كورونا وإنجاح إكسبو بعد أن أوقف المشروع لعام كامل، كان نتيجة عزيمة موجودة عند قادتنا تجاه أي أزمة تحصل، وعندما اشترينا الطائرات وفتحنا المطارات وبدأنا البحث خلال كورونا عن لقاح وطرق للوقاية وما قدمته الطواقم الطبية ورجال خط الدفاع الأول، ما أدى إلى التغلب على الجائحة ونجاح إكسبو»، مشيرا إلى أن إيقاف المشروع كان في وقته إنجازا، وكان وراءه عزيمة في إدارة أي أزمة والاستمرار في البناء والإنجاز. وقال: «كنا الأسرع عالميا في إعطاء الناس اللقاح، حيث وصلنا لأكثر من 20 مليون جرعة، ما ساعد في استقرار الحالة الصحية في دولة الإمارات، وهذه السلاسة الموجودة في مطاراتنا وأسواقنا وحياتنا العامة جعلت دبي مقصدا وأصبح أغنياء العالم يقصدون الإمارات للسكن فيها».
وردا على سؤال مليكة عن الفكرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حول استكشاف كوكب الزهرة وما حوله من كويكبات؟ وهل يعد امتدادا لنجاح إكسبو؟ قال الزرعوني: «هو جزء من الحزم الـ 50 للأيقونات الحضارية، ودولة الإمارات تعمل دائما على المشاريع التقنية، وهناك برنامج الفضاء وهو لم يبدأ من أربع سنين بل من 2009 كان لدينا أكثر من 13 قمرا اصطناعيا، وقد وصل العدد إلى 25، وهذه الأقمار تستخدم لأغراض بيئية وعسكرية وخدمة الاتصالات الحديثة، وجميع هذه المشاريع نواة لعمل تجاري مستقبلي». وأضاف أن مشاريع استكشاف الفضاء مستمرة مع إكسبو أو من دونه، وكأنها في نواة أعمال الحكومة الاتحادية ومشاريعها الاستراتيجية في دولة الإمارات لخمسين عاما.
وتطرق الحوار إلى أن إكسبو حرك العالم باتجاه دبي، وإلى أن ما تضمه الأجنحة المشاركة من ابتكارات كانت عاملا جديدا في تشجيع السياحة والإقامة في دولة الإمارات. وأكد الزرعوني أهمية النقل الجوي والمطارات الضخمة الموجودة في الإمارات وشركات الطيران الضخمة التي تنقل الزوار، إضافة إلى المؤسسات الإعلامية التي تواكب الحدث، مشيرا إلى أنه إلى جانب إكسبو هناك طبيعة الإمارات الساحلية والجبلية والصحراوية التي تعد عامل جذب للسياحة، إضافة إلى الأمان والتسامح في معاملة جميع المقيمين على أرض الإمارات باحترام ولكل شخص يعيش حريته ويمارس ثقافته كأنه في بلده، وهذه جميعها عوامل مساعدة لمحبة العالم الحضور إلى الإمارات التي لا تقف عند إكسبو دبي بل تمضي في مسيرة التطور في جميع مناحي الحياة.