الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
الثقافة في عهد قائد التمكين.. إنجازات إبداعية وقفزات نوعية
الثقافة في عهد قائد التمكين.. إنجازات إبداعية وقفزات نوعية
14 مايو 2022 04:19

حسن ولد المختار (أبوظبي)

شهدت الثقافة الإماراتية والعربية عصراً ذهبياً آخر في عهد قائد التمكين المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث ظل طيلة عهده الزاهر راعياً للحراك الثقافي، وداعماً لكل ما من شأنه بناء الإنسان، وسعادة الإنسان، ورفاه الإنسان، ولذلك جاءت الثقافة والتنمية الإنسانية في صلب برنامج التمكين الذي أطلقه لدى توليه مقاليد الحكم في البلاد عام 2004، ومنذ ذلك التاريخ تحقق للثقافة والمثقفين الكثير، والكثير، وقفز المشهد الثقافي والإبداعي الإماراتي قفزات هائلة إلى الأمام، وصارت العاصمة أبوظبي، ودولة الإمارات بصفة عامة، قطباً ثقافياً إقليمياً وعالمياً يتقدم الصفوف، ويحقق أرقى وأعلى معدلات التألق والتفوق وفق جميع التصنيفات الدولية.  
ورعاية المغفور له الشيخ خليفة، بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، ومكارمه الجليلة على الثقافة والمثقفين، ودعمه للتراث والقيم الأصيلة، وأسس ومصادر الهوية والثقافة الوطنية الجميلة، تمتد لعدة عقود، فقد ظل على الدوام على نهج الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، داعماً لبناء الإنسان المبدع القادر على التفوق والتألق في كافة مجالات الإبداع والإلهام، ولذا فقد عرفت إمارة أبوظبي ودولة الإمارات إنجازات نوعية، وطفرات تقدم هائلة في كل مجالات وقطاعات الصناعات التراثية والإبداعية، ما زال مجتمع الثقافة الوطني يقطف اليوم ثمارها تألقاً يستمر، وجوائز تحصد، وإبداعات تصدر وتنتشر، وشهادات عربية ودولية تتوالى مؤكدة الريادة والفرادة الإماراتية بشكل لا مثيل له. 

إنجازات بلا حدود 
لقد تحققت خلال عهد طيب الذكر المغفور له الشيخ خليفة، طيب الله ثراه، إنجازات ثقافية لا حدود لها، فقد أصبحت العاصمة أبوظبي وكافة إمارات الدولة، وجهة إبداعية جاذبة، وقطباً ثقافياً إقليمياً ودولياً يحلم أكثر وأكبر مبدعي المنطقة والعالم بالمشاركة في فعالياته والإسهام في مؤتمراته وقممه الثقافية والإبداعية، وصار القطاع الإبداعي في الدولة واحداً من القطاعات القيادية ذات الإسهام والإلهام والإنجاز المبهر في الاقتصاد الوطني، وذلك بفعل ازدهار حركة النشر والإبداع، وإطلاق أقوى وأكبر الجوائز الثقافية والأدبية، وتنظيم البرامج الثقافية والشعرية ذات الأفق والألق العربي والدولي، هذا فضلاً على الارتفاع الكبير بل تضاعف أعداد الجامعات الوطنية عدة مرات، وتضاعف مخرجاتها من المبدعين والمخترعين وذوي القدرات المعرفية العالية. واستقطاب أبرز وأشهر الجامعات الدولية، هذا فضلاً عن زيادة أعداد المتاحف الوطنية واجتذاب أرفع المتاحف الدولية، وإطلاق الكثير من العلامات الإبداعية والثقافية التي استطاعت عن جدارة واستحقاق لفت انتباه العالم أجمع، وتحقيق قيمة مضافة للقوة الناعمة للدولة، في الداخل والخارج.

نهج مدرسة زايد
لقد ظل فقيد الوطن الكبير المغفور له الشيخ خليفة، طيب الله ثراه، سائراً منذ سنوات شبابه الأولى على نهج مدرسة الشيخ زايد، في القرب من أبناء الوطن، والسعي لرفعتهم، ودعم كل ما من شأنه أن يرفع رؤوسهم، ويجعلهم محط أنظار العالم أجمع، في كافة مجالات التألق والإبداع، تماماً كما كان أيضاً راعياً للثقافة العربية كلها من الخليج إلى المحيط، وفي عهده الميمون أصبحت الإمارات قبلة يطمح جميع الشباب العربي المبدع للعيش فيها، والمساهمة في مشروعاتها الثقافية والإبداعية ذات الأفق العربي والإنساني المشرَع على كل قيم الخير والحق والجمال والتسامح والأخوة الإنسانية والسلام والنماء والرخاء والاستقرار والازدهار. 

خمسة عقود من العمل الوطني
لقد ظل فقيد الوطن الغالي طيلة أكثر من خمسة عقود من تحمله المسؤوليات القيادية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً أعلى في خدمة الوطن والمواطن، وساعياً بكل جهد، وفي كل وقت، ومن خلال كافة السياسات الوطنية والمبادرات الاستراتيجية لتحقيق أعلى معدلات جودة الحياة للمواطن والمقيم، وفي هذا المقام كان للثقافة دور أساسي، في تحقيق تلك السياسات والمبادرات، فصارت التنمية الثقافية والإنسانية أجندة وطنية دائمة، وسياسة وطنية أساسية، جسدها تخصيص سنة للقراءة لرفع الوعي العام وتوسيع الأفق المعرفي للفرد والمجتمع، وعززتها مخرجات المدرسة الإماراتية التي عرفت في عهده قفزات نوعية هائلة جعلتها في الصدارة، ووضعت دولة الإمارات في مقدمة الدول ذات النظم التعليمية المستقبلية القادرة على مسابقة البلدان الأكثر تقدماً في العالم، قد شكل كل هذا ترسيخاً مستداماً للبنية التحتية الإنسانية الرافعة لقصة الصعود الثقافي المشوق الذي عرفته الدولة خلال عهده، طيب الله ثراه.

عهد زاهر وغَدٌ مشرق
إن رحيل فقيد الوطن الغالي المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، يوم حزين لكل أبناء الوطن، وفي مقدمتهم كافة أفراد مجتمع الثقافة والإبداع الوطني، من مثقفين ومبدعين وأدباء وفنانين وقراء متعلقين بجمال الكلمة وروعة الحرف، الذين عرفوا في عهد الشيخ خليفة عصراً زاهراً ذهبياً من التفوق والتألق في كافة مجالات الأدب والفكر والفن والإبداع والإلهام.
واليوم والمشهد الثقافي الوطني يودع راعي الثقافة وباني الإنسان وقائد الوطن الملهم يبقى على يقين راسخ بأن غد الثقافة الوطنية المشرق متواصل لأن القيم التي رسخها فقيد الوطن مستمرة مع قيادتنا الرشيدة، السائرة على نهجه ونهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. فدعم الإبداع وبناء الإنسان وخدمة الوطن والمواطن سياسة وطنية ثابتة، وثقافة إماراتية راسخة، وثابت من ثوابت قيادتنا الرشيدة، التي تواصل قيادة مسيرة النماء والعطاء والوفاء للوطن والمواطن، مستمرة على خطى القادة المؤسسين، في خدمة الوطن ورفع رايته عالية خفاقة في جميع المجالات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©