الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
مثقفو الوطن: الشيخ خليفة فقد عظيم ومصاب جلل
مثقفو الوطن: الشيخ خليفة فقد عظيم ومصاب جلل
14 مايو 2022 04:19

هزاع أبوالريش وسعد عبد الراضي (أبوظبي)

بمداد الحزن وبلغة دامعة، عبّرت قيادات ثقافية ومثقفون عن حزنهم الشديد لرحيل فقيد الوطن الكبير المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيب الله ثراه»، مؤكدين أنه كان شخصية قيادية فذة، حققت دولة الإمارات في عهده قفزات نوعية، وعززت حضورها على الساحة الدولية. 
قال معالي الدكتور جمال سند السويدي نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: فقدت دولة الإمارات المتحدة وشعبها رمزاً من رموز العطاء والمحبة، وقائداً إماراتياً وخليجياً وعربياً، وابناً باراً وقائداً فذاً لمرحلة التمكين، ورث الحكمة عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكرس حياته لخدمة وطنه وشعب الإمارات، لقد تميز عهده بازدهار وتنوع اقتصادي، ونمو تجاري وسياحي، وأصبحت الامارات رائدة النهضة والتغيير في المنطقة بما كان له من رؤية ثاقبة ورغبة في التطوير انعكست في تحقيق الإنجازات الهائلة التي شهدتها الدولة، كما كان، رحمه الله، مدافعاً عن القضايا العربية والإسلامية، نعزي قيادتنا الرشيدة بهذا المصاب الجلل، وأسرة آل نهيان الكرام، وشعب الإمارات، داعين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا اليه راجعون.
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: فقدت الإمارات والعالم بوفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيّان «طيب الله ثراه»، شخصية تاريخية حكيمة سجّلت إنجازات استثنائية، إذ استكمل الراحل الكبير مسيرة البناء التي بدأها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان «طيب الله ثراه»، حتى أوصل وطنه وشعبه إلى قمم المجد، وأرسى ملامح التطور والازدهار والرفعة، حتى باتت دولة الإمارات في مصاف كبرى الدول في العالم. وأضاف د. علي بن تميم: لقد ترك المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيّب الله ثراه»، إرثاً كبيراً على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، فكان صاحب اليد البيضاء المعطاء، التي امتدت إلى كلّ بقاع الأرض، وساندت الإنسان أينما وجد، فحافظ على راية الدولة بيضّاء خفّاقة سبّاقة للخير يشهد لها القاصي والداني، حتى باتت الإمارات في عهده وفي ظل قيادته نموذجاً مضيئاً يقتدى للأجيال المقبلة، ورسالة فخر خالدة من قائد شامخ كان شغله الشاغل سعادة شعبه وازدهاره، فإلى جنات الخلد، إنا لله وإنا إليه راجعون».

راعي مسيرة الوطن
وأكد محمد جلال الريسي مدير عام وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن دولة الإمارات فقدت اليوم برحيل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، راعي مسيرتها بعد 18 عاماً من الإنجازات التي تركت بصماتها أينما ولينا وجوهنا، فيما فقد العالم نصيراً للإنسانية وداعماً لكل ذي حاجة، فقد كانت توجيهاته على الدوام مد يد المعونة لكل محتاج حول العالم، بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دينه أو معتقده، مواصلاً طريق الخير والعطاء التي شقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير عليها القيادة الرشيدة بدولتنا وفق منظومة محكمة من القيم والأخلاق والمبادئ الراسخة التي قامت عليها إمارات الخير.وقال: «ترك المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، إرثاً عظيماً من الإنجازات التي سيسجلها التاريخ بأحرف من نور، وسجلاً زاهراً من العطاءات التي لم تترك بلداً حول العالم إلا وبلغته، ونسأل الله تعالى لفقيد الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم الرحمة والمغفرة والرضوان».
وأضاف: «كلنا ثقة في قيادة دولة الإمارات وأبناء زايد بالسير على نهج الخير والعطاء ومواصلة مسيرة النماء والتقدم لتبقى راية دولتنا خفاقة عالية بين الأمم ولتظل الإمارات الأنموذج الذي يحتذى على الدوام».
وقال عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة: تعجز الكلمات عن التعبير عما ينتابنا من حزن وأسى منذ تلقينا نبأ وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، القائد الذي رعى مسيرة الإمارات خلال ثمانية عشر عاماً، فكان نعم الخلف للوالد المؤسس، والذي استطاع أن يقود دولتنا ويرتقي بها في سلم المجد، فكانت فترة حكمه فترة تمكين حقاً، وتشهد بذلك المؤشرات العالمية التي صنّفت دولة الإمارات في مصاف أفضل الدول في كثير من المجالات.
وأوضح: فقدنا رجلاً نبيلاً وأباً عطوفاً وقائداً من طراز نادر، أحبّ شعبه ونذر حياته من أجل وطنه وأمته، فأحبه الجميع وأسكنوه في قلوبهم. فقدنا رجلاً ذا أيادٍ بيضاء فاضت بالخير على الجميع، فلم تقتصر أعماله الإنسانية على أبناء دولته، بل امتدت إلى مختلف بقاع العالم، فاقترن اسمه، بالخير والعطاء.
وتابع: ما يخفف حزننا هو أن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، يلقى ربه راضياً مرضياً بعد حياة حافلة بالعطاء.

شخصية استثنائية
وأشار عبدالله محمد الريسي، المستشار الثقافي لوزارة شؤون الرئاسة، إلى أن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، لم يكن قائداً فحسب، وإنما شخصية قيادية استثنائية، بصماته الخيرة في كل أرجاء العالم، فنحن حين أصدرنا كتاباً أسميناه «خليفة.. رحلة إلى المستقبل»، إيماناً بما أوصلنا إليه من حضور إنساني فكري نبيل، يجعلنا نرى المستقبل بتحركاته الجليّة، وتوجيهاته الفذة؛ لأنه كان صاحب دور ريادي مؤثر في جميع المجالات التي عمل فيها إلى أن أصبح رئيساً لدولة الإمارات.
وتابع الريسي: في كل مرحلة من مراحل حياته الثرية، ترك بصمات واضحة على جبين الوطن، والإنسانية جمعاء، مستنداً على ما نهله من والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، من أطيب الخصال وأجملها التي ساهمت في صقل تحركاته لأن يكون قادراً على إدارة بوصلة الوطن نحو مستقبلٍ مشرق وتطلعاتٍ زاهية بآمال الأفكار النيّرة.
وقال الدكتور سلطان النعيمي، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: «ما الذي يمكن ألا يقال في المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وإن كان هناك أي وصف يمكن أن يختزل في هذه الشخصية العظيمة فهي شخصية إنسانية معطاءة للوطن والإنسانية». وقالت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»: «فقدنا اليوم قائداً ورائداً عظيماً كرّس حياته لرفعة هذا الوطن العظيم». وقال عبد الله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة: تنعى دولة الإمارات وشعبها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، فهو القائد المخلص الذي تفانى في أداء رسالته تجاه وطنه وشعبه، وشواهد عطاءاته سيخلّدها التاريخ، لقد أحَب فعل الخير وأجزل في البذل والعطاء والمساعدة والمساندة؛ حتى اقترن اسمه -طيب الله ثراه- بكل ما هو خير في بلده الإمارات، وفي العالم العربي بل والعالم أجمع.
وقال سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: مصابنا عظيم في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي شهدت الدولة خلال فترة توليه مقاليد الحكم في دولة الإمارات إنجازات كبيرة على الأصعدة كافة. وكان خير خلف لخير سلف. إذ استكمل مع إخوانه حكام الإمارات مسيرة النهضة التي قادها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بحنكة واقتدار. وتبوأت دولة الإمارات في ظل قيادته مراكز الصدارة عالمياً في عددٍ كبيرٍ من القطاعات والمجالات.  ‏ وقال الروائي والكاتب علي أبوالريش: «بالأمس قبل غروب الشمس ادلهم الزمان، واكفهر المكان، وفقد الطير بوصلة الوصل مع الأعشاش عندما صرخت حنجرة المذيع التلفزيوني معلنة النبأ الجلل، حيث كان الخبر يحمل في طياته الزلزلة التي دمرت الشغاف، وحطمت جدران القلب». وأضاف «ذلك نبأ وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان».
وقالت الأدبية صالحة غابش، المدير العام والمستشارة الثقافية في المكتب الثقافي والإعلامي بـ«المجلس الأعلى لشؤون الأسرة» في الشارقة: رحم الله أبانا المغفور له  الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه». وأضافت: يصعب التعبير عن الحزن بفقده في كلمة أو كلمات، ويصعب على القلب إيجاد لغة تعكس مشاعر الحزن على فقده، فلقد كان أباً بكل ما في الأبوة من معنى، وكان قائداً لدولة تأسست على قيم كبيرة فكان إنساناً يحمل في قلبه أجمل المعاني الإنسانية من عطاء وحب للسلام وإيمان بأن العلم أساس بناء الأمم، وكان أميناً مخلصاً لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قيادة الدولة، فسار على النهج نفسه الذي يجعل المواطن ورخاءه وتوفير فرص التعليم والتطوير بالعلوم والمعرفة، وكذلك فرص الإبداع والابتكار.  
وقالت الشاعرة شيخة المطيري، رئيس قسم الثقافة الوطنية والوثائق، وقسم العلاقات العامة والإعلام في «مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث»: «نعزي أنفسنا والعالم أجمع برحيل والدنا الغالي المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان نعم الخلف لخير سلف، والدنا الذي امتدت أياديه البيضاء إلى كل محتاج قبل أن يطرق بابه. وفي هذا الموقف العصيب، لا نملك إلا أن نقول اللهم، إن الأمر أمرك والقضاء قضاؤك ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وقالت الأدبية  شيخة الجابري، رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي: «عند الحزن، الحزنُ العاديّ الطبيعي تشعر بانقباض القلب، وارتجافة الروح، وتسكبُ المآقي دمعها السخين، فكيف بالحزن على القائد، الذي هو ليس ككل قائد، فأنجال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هم زايد في حضوره وبهائه وعمله ونوره، هكذا كان والدنا الراحل وما أصعبها وأقساها من كلمة (الراحل) الكبير المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي غادرنا بعد أن أدّى الأمانة، وصان العهد، فكان والداً للشعب، ورائداً للتطور والتمكين، محباً، عطوفاً، باراً، وفي عهده شهدت دولة الإمارات الإنجازات الكبيرة، وحظيت بسمعة دولية تليق بها وحافظت عليها منذ تأسيس الدولة».
وأضافت: إنّنا حين ننعى القائد، فإننا نحمل مشاعر أبنائه الذين يحفظون له الود والوفاء، المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» تبكيه الإمارات فهو فارسها، وملهمها، قائد آمن بالاتحاد وحافظ عليه، أحبّ شعبه ووفر له كل مقومات الحياة الكريمة.
وقال الأديب سعيد الحنكي: «رحم الله الوالد المغفور له  الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وألهمنا الصبر والسلوان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
وقالت الفنانة التشكيلة نجاة مكي: عظم الله أجرنا في مصابنا الجلل  بفقدنا المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. 
وقالت الكاتبة صفية الشحي: «فجأة، في لحظة استقرت بين الوعي والخيال، تجسد حزن الفقد بكل ألمه في خبر رحيل والدنا وقائدنا المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه».
وقالت الكاتبة والدكتورة فاطمة الدربي، إن رحيل القائد الكبير موجع ، حيث قدم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»،  الكثير لشعبه وبلاده وأمته حتى صارت الإمارات نموذجاً للتطور والحداثة في المنطقة والعالم.
 وقالت الكاتبة فاطمة المزروعي: رحل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه،  بعد أن تابع مسيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ فكان خير خلف لخير سلف، وكان عطوفاً بشعبه، وشهدت بلادنا قفزات حضارية، كما أنه حرص، رحمه الله، على تدعيم أسس الاتحاد وتوثيق أواصر المحبة مع مختلف إمارات الدولة، ومختلف الدول الشقيقة والصديقة، ومد يد من التسامح مع الجميع، وشهد عهده الميمون الكثير من الإنجازات في مختلف المجالات الصحية والاجتماعية والثقافية والمعرفية وغيرها، ما عزز مكانة الإمارات لتكون فعالة وقوية في المجتمع الدولي، وتحظى بالاحترام والتقدير والإشادة والإعجاب، فضلاً عن مساهماتها الخيرة في دعم الدول المختلفة، ومساعدة المجتمعات المحتاجة للعون والمساعدة، مضيفة أن شعب الإمارات ومعه الشعوب الشقيقة والصديقة، المحبة للسلام والتسامح، تجد أن مصابها جلل، برحيل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي ساهم في إرساء وتعزيز دعائم النهضة الحديثة في الإمارات، والذي أطلقت في عهده الكثير من المشاريع الحيوية والمهمة والتي كان عنوانها الرئيس الإنسان ورفاه وسعادته. وأكدت «ستظل مدرسة القائد الراحل في التسامح والسياسة والإدارة، مشرعة الأبواب، ومنهلاً لكل إنسان، يريد التقدم والنجاح؛ لأنه سيشاهد في سيرة الراحل الكثير من القرارات الملهمة والإجراءات الناجحة».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©