رنا سرحان (بيروت)

تفضّل رويدا عطية الكوميديا على الدراما التراجيدية، إيجابيتها تجعل ابتسامتها شعارها في زمن «الكورونا»، متسلحة بالتفاؤل والأمل في غد أفضل.
تبدأ رويدا حديثها، قائلة: «كورونا» ليس أولى كوارث العالم المعاصر ولن يكون آخرها، إلا أن التسلح بالإيمان والحكمة والوعي هي من أهم سمات هذه المرحلة، في ظل مواجهة هذا ‏العدو غير المرئي، والله وحده القادر على إبعاد شروره عن البشرية.
وتضيف «بالنسبة لي هذا الوباء جعل التأمل أكبر وأكبر، وجعل الناس أكثر رحمة وإنسانية، فقد صنع هذا الفيروس ما عجز الإنسان بطمعه على صنعه في السنوات الأخيرة من حماية الكون بيئياً، ومن إعادة اللُحمة عائلياً».
تردف رويدا: «لست متشائمة بل متفائلة للغاية، بالنسبة لخلاصنا من (كوفيد- 19) قريباً، وعلينا التسلح بالوعي وعلى كل مصاب أن يصرّح عن مرضه، وفي حال كان من المشاهير عليه الاعتراف سريعاً كونه من الأشخاص المؤثرين في العالم، فهو من الذين يصل صوتهم للجمهور فناً ووجعاً، فلا مانع من إيصاله وعياً لينقذ غيره بالإرشادات والتوعية، وعلينا جميعاً التضرع نحو الله لشفاء جميع المرضى».
ولا تمانع رويدا في التكافل فنياً بطرح مواضيع تخدم المشاهد العربي، من خلال «أوبريت» عربي يعيد الانصهار فنياً وإنسانياً، ويقدم الرقي في صورة غناء وموسيقى من أجل نصائح أو سبل وقاية.

صغيري «زين»
وتقضي رويدا حجرها المنزلي وهي تعد خطوات ابنها الصغير «زين» الذي بدأ مرحلة تعلم المشي، وتقول: «أمضي معظم وقتي مع ابني ولا أخرج من منزلي إطلاقاً إلا في حالات الضرورة». وتضيف «أخاف عليه وأضحي بمعظم ما أهواه لأجله، وكونه في مرحلة المشي الأولى أستغل الوقت لأحرك نفسي بنشاطي معه.. إنها رياضة مثالية لي لحرق الدهون، خاصة بعد أن أفرطت في الأكل مؤخراً، ولا تسألوني عن نوعية الطعام، فكل شيء بات مفضلاً عندي ولا أحسب السعرات الحرارية إطلاقاً». 
وتشير رويدا، قائلة: أعقم أغراضي فور وصولها، ولا أكسر فترة الحجر إلا لأسباب ضرورية، مثل مراجعة الطبيب للاطمئنان على صحة ابني، أو لإحضار أغراضه الخاصة، لكني ألتزم بإرشادات السلامة بالتباعد الجسدي والتعقيم بشكل دائم، وقد ثبت علمياً أن الالتزام بالمنازل بدأ ينقذ العالم أجمع لاجتياز خطر هذا الفيروس، والوقت الصعب الذي نمر به يلزمنا الانتباه ورفع حس المسؤولية وعدم الإصغاء للإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالمطلوب هو الالتزام فقط بإرشادات وزارات الصحة في البلاد ومنظمة الصحة العالمية، فالصحة هي أغلى وأجمل وأطهر ما نملك، فيجب عدم الاستهتار بها، ولنجعل الأمل عنوان مرحلتنا المقبلة، ودائماً تنصح جمهورها، وتقول: «كنت أستاء من سنوات عمر مضت، لكني اليوم نادمة أني لم أستغلها بشكل صحيح، وما نمر به اليوم هو الأصعب، لذا علينا التحلي بالصبر وعدم التشاؤم».

شهر الرحمة
ولا تخفي رويدا مع حلول شهر رمضان الفضيل: «إن الأمل في شهر الرحمة هو أن يجعله رب العالمين شهراً يخف فيه الوباء في كل أنحاء العالم، فلهذا الشهر خصوصية في مجتمعنا العربي والإسلامي، فهو شهر البركات والدعاء والصيام والعبادة، ومن ناحية أخرى أحب هذا الشهر لأني من عشاق المتابعات الدرامية في كل عام، حيث تستهويني الدراما السورية بطبيعة الحال، واليوم تعودت على «البان آراب»، كما تروق لي الأعمال العربية المشتركة لأن العالم العربي بات اليوم أقرب، ويقدم مزيجاً من الحضارات، لكن في قلبي حصة لا أفوتها خاصة الكوميديا المصرية، حيث أشاهد بشوق مسلسل «فلانتينو»، بطولة الزعيم عادل إمام، الذي تم تأجيله منذ رمضان الفائت».

«حدا تاني» رفعت سقف طموحاتي
كانت رويدا قد أطلقت عملها الغنائي الأخير «حدا تاني» الذي تميز بجرأة الطرح ودار حول الخيانة الزوجية، وحقق مشاهدة تخطت المليون ونصف المليون خلال شهر، موضحة أن الأغنية رفعت سقف طموحاتها وتوقعاتها كونها رائعة على حد وصفها، وأضافت: «سأقوم بتكرار تجربة الموضوعات الجريئة في أغنياتي، وسأعود إلى الاستوديو لتسجيل عمل غنائي جديد بعد مرور هذه الفترة الصعبة».
أما عن تأجيلها طرح مجموعة من الأغنيات كانت قد سجلتها منذ فترة، تقول رويدا: بسبب أزمة فيروس «كورونا» تم تأجيلها، فرغم وجود الناس في المنازل أمام التلفزيون وعلى مواقع التواصل، إلا أنني رفضت إطلاقها لأن هذه الفترة غير مناسبة لإصدار أي جديد.