هناء الحمادي (أبوظبي)

قررت المهندسة مريم بالهول، التي تعمل في قسم الإمداد في مركز محمد بن راشد للفضاء، ألا يقتصر عطاؤها على مجالها المهني فحسب، بل أرادت أن تكون عضواً نشطاً في مجتمعها فشاركت في تأسيس منظمة «مع الأمل» غير ربحية، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول الصحة النفسية لجميع الأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال العمل التطوعي والحملات التوعية.
عن طبيعة عملها، تقول «دوري يتمحور حول التنسيق التنظيمي والاستراتيجي لوظائف الأعمال المعتادة في مشاريع الأقمار الاصطناعية التقنية من خلال سلسلة الإمداد سواءً كانت أعمالاً داخلية أم بالتنسيق مع الموردين والمصانع الخارجية، بالإضافة إلى المساهمة في تعزيز الاستثمار الفضائي، وتنويع الاقتصاد من خلال تكوين الشراكات التي تساهم في تنمية نظام إيكولوجي لصناعة تقنيات الفضاء والتكنولوجيا على المستوى الوطني».
وحول منظمة «مع الأمل»، توضح «من خلال رحلتي «مع الأمل» تفاعلت مع شباب من كل إمارة تقريباً عبر إنشاء ورش عمل تعليمية، وتنظيم فرص تطوع، وإدارة حملات فنية»، مشيرة إلى أنها بعد نحو 3 سنوات من العمل في إدارة المنظمة، تم الاعتراف بـ«مع الأمل» من قبل الأمير هاري وميغان، كأحد أبرز الحسابات التوعوية في مجال الصحة النفسية على مستوى العالم.

وعن شغفها بالعمل الإنساني، تقول بالهول، الحاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من الجامعة الأميركية في الشارقة، إن «سر إحداث التغيير في المجتمع ليس في فرض المفاهيم والمبادئ، إنما في التواصل مع الفرد على المستوى الإنساني، والتعاطف مع أشخاص لم نقابلهم من قبل، فهي الفرص التي تمنحها للأفراد لجعل عالمنا مكاناً أفضل».
وتضيف «العمل التطوعي ليس فرضاً، بل خيار يدفعه لك حب العطاء والتغير، فتجد أن هذا العطاء يعود إليك بتجارب وخبرات إنسانية تجعل منك شخصاً مختلفاً، منفتحاً على التطلعات والمسؤولية تجاه المجتمع الذي تعيش فيه».
ويبدو التميز عنواناً في حياة بالهول حيث تم اختيارها عضواً في مجلس دبي للشباب 2019، عن هذه التجرية تقول «تساهم المجالس المحلية في العمل على المبادرات، وتنفيذ البرامج، واستضافة الفعاليات الخاصة بالشباب.
وتعمل أيضاً على توعية الشباب، وتنفيذ الدراسات والبحوث والاستبيانات الخاصة بهم، موضحة «من خلال مسيرتي في مجلس دبي للشباب 2019-2020، أسست ونفذت ثلاث مبادرات مختلفة كان لها أثر في إيصال صوت الشباب إلى صناع القرار، وإيجاد حلول لتحدياتهم في مجالات مختلفة عن طريق دورات تدريبية تهدف إلى دعم الشباب من خلال توفير ما يحتاجونه من علوم وتدريب وتوجيه للارتقاء بإمكاناتهم ومهاراتهم وشخصياتهم بما يتواءم مع متطلبات العصر». ومن ناحية أخرى، تم اختيار بالهول مندوبة شباب الإمارات لدى الأمم المتحدة للعام 2019، حيث ساهمت في إثراء مناقشات الأمم المتحدة ذات الصلة، مثل إلقاء بيان دولة الإمارات في اللجنة الثالثة حول بند الشباب، ما يعزز دور دولة الإمارات في أهم المحافل الدولية (الجمعية العامة للأمم المتحدة)، من خلال تعريف المجتمع الدولي برؤية وتطلعات والإنجازات التي حققها الشباب الإماراتي.

  • جانب من فعاليات منظمة «مع الأمل»
    جانب من فعاليات منظمة «مع الأمل»

جوائز ومراكز
خلال مسيرتها المهنية حازت المهندسة مريم بالهول العديد من الجوائز منها المركز الأول في «المنتدى الدولي للابتكار» و«ريادة الأعمال»، والمركز الثالث في «تحدي بدء التشغيل الإماراتي»، وساهمت المقالات التي تنشرها أسبوعياً على مدونتها الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي في اختيارها كاتباً رسمياً في مجلة «Sail»، حيث ترتكز مقالاتها على التحديات الاجتماعية، والتعليمية، وجودة الحياة.

تطبيق «فرصة»
ابتكرت مريم بالهول تطبيقاً ذكياً، أطلقت عليه اسم «الفرصة»، يظهر للمستخدم فرص التطوع المتاحة، استناداً إلى مجموعة من المعطيات، أبرزها المهارات التي يمتلكها، وأوقات الفراغ، والعمر.