دينا محمود (لندن)

تحليلٌ بسيطٌ لعينة من الدم، ربما سيكون كافياً في المستقبل لرصد المؤشرات المُنذرة بإمكانية الإصابة بأنواع شائعة من مرض السرطان، قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض. هذا ما خَلُصَتْ إليه دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، سان دييجو بالولايات المتحدة، شملت مئات الأشخاص، وأظهرت أن اختبار عينة من بلازما الدم، يمكن أن يحدد مَنْ منهم أكثر عرضة لخطر المعاناة من أورام سرطانية مستقبلا.
الاختبار الذي أطلق عليه الباحثون اسم «بان سير»، يمكن أن يكشف النقاب عن نذر الإصابة بسرطانات المعدة والمريء والأمعاء والرئة والكبد، قبل نحو أربع سنوات، من ظهور المؤشرات الجسدية الخاصة بها، وذلك عبر طرق التشخيص التقليدية، المتمثلة في إجراء فحص بالأشعة، وأخذ خزعات من الأنسجة.
 وفي تصريحات نشرتها صحيفة «إيفننج ستاندارد» المسائية البريطانية، قال الباحثون إن الاختبار، الذي طوروه في هذا الشأن، أدى في 95% من الحالات التي لم يكن يظهر عليها أي أعراض عند أخذ العينة منها، إلى رصد إمكانية إصابتها بالسرطان مستقبلاً، وهو ما تبينت صحته لاحقاً. 
 وقال البروفيسور كون تشانج - وهو أحد معدي الدراسة - إن فريق البحث يسعى لأن «يُدرج تحليل الدم الذي تم تطويره في هذا الإطار، ضمن الفحوص السنوية التي تُجرى للناس بشكل روتيني».
 وأشار إلى أن الاختبارات التي تُجرى حاليا «تركز على الأشخاص الأكثر عرضة لخطر السرطان، بناء على العمر أو تاريخ عائلاتهم مع المرض، وغير ذلك من العوامل». 
 لكن الباحثين أقروا بأنهم بحاجة إلى إجراء الدراسة نفسها على عينة أكبر حجماً، للتحقق من النتائج التي نُشِرَت في دورية «نيتشر كوميونيكاشِن».