محمد سيد أحمد (أبوظبي)

تمثل الرياضة المجتمعية بأنواعها المختلفة استراتيجية مهمة لمجلس أبوظبي الرياضي الذي يوليها اهتماماً خاصاً، ما جعل ممارستها سلوكاً حقيقياً، عبر الفعاليات المختلفة والمتنوعة التي ينظمها لتصبح عادة يومية للكبار والصغار، عبر مسارات محددة تنتشر في جميع مناطق العاصمة.
ويبقى مهرجان أبوظبي الذي ينظم سنوياً واحداً من المناسبات التي تستقطب قطاعا كبيرا من المجتمع، وتتنوع السباقات المجتمعية فيه ما بين الجري وسباقات الدراجات، وغيرها من أنواع الرياضة التي تحافظ على مجتمع صحي ومعافى.
ورغم جائحة كورونا إلا أن مجلس أبوظبي الرياضي حافظ على استمرارية المهرجان هذا العام تحت شعار لياقتك في أبوظبي، ونظم 3 سباقات مجتمعية للجري في ياس مول راعت الإجراءات الاحترازية ووفرت في الوقت نفسه فرصة المشاركة لقطاع عريض من الجمهور، حيث شارك في السباق الأول 400 متسابق ومتسابقة، وفي الثاني 363، وفي الثالث 433.

وتبرز أهمية إقامة مثل هذه السباقات المجتمعية أسبوعياً وبشكل دوري، إتاحة أوقات ممتعة لممارسي الرياضي، خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أجواء بعيدة عن حرارة صيف أبوظبي، وكذلك الاستعداد للنسخة الثالثة من ماراثون أدنوك أبوظبي العالمي، الذي يمثل مناسبة خاصة في أبوظبي، ويستقطب العديد من المشاركين.
والمعروف أن مجلس أبوظبي الرياضي يتبع سياسة ثابتة تجاه الرياضة المجتمعية، حتى عند استضافته وتنظيمه البطولات العالمية الكبرى في مختلف المجالات، من خلال تنظيمه على هامشها بطولات خاصة بمجتمع الإمارة، وهو ما ساهم في انتشار رياضات مختلفة مثل الترايلثون والدراجات وسباقات الماراثون وغيرها من البطولات الدولية، وبمحافظة مجلس أبوظبي الرياضي على هذه العادة المفيدة، عزز الثقافة بأهمية الرياضة على صحة المجتمع، التي بدورها تكتسب أهمية قصوى مع ظروف الجائحة الحالية، حيث تمثل المناعة حاجز الصد الأول ضد كورونا، فضلاً عن أن المواهب الصغيرة تتاح لها الفرصة للكشف عن قدراتها في مثل هذه الفعاليات، وهي تعتبر محطة للاكتشاف وتوجيه بوصلة الرياضي أو الرياضية نحو ما يبرع فيه من رياضة منذ سن عمرية مبكرة، وها ما يجعلها أي الرياضة المجتمعية بوابة لكشف المواهب، ودفعها للتطور لتكون من مجرد ممارسة وهواية لتصبح بداية الطريق نحو الاحتراف الصعود في الرياضة المعينة.

ويحسب للمجتمع المحلي في الإمارة التجاوب الكبير مع المبادرات والتفاعل معها ليقود ذلك لأن تكون أبوظبي أيقونة في الرياضة المجتمعية ليس على صعيد المنطقة وحسب بل عالمياً، وليس على صعيد التفاعل والممارسة فقط، بل أيضا على مستوى اهتمام الحكومة بتوفير المساحات اللازمة والمسارات التي تمكن من ممارسة الرياضة، التي تبقى في أي من ضروبها ضرورية ومهمة لأفراد المجتمع.