خولة علي (دبي)

تعيد ميثا غريب سرد التراث والثقافة المحلية، عبر منصتها الإلكترونية «زمان أول» عبر رحلة شغف ورغبة في صون الهوية المحلية وحفظ التراث، من خلال بناء علاقة وجسر بين الماضي والحاضر، والعمل على مخاطبة جيل الشباب بأدوات فنية، فلم تعد الأساليب التقليدية قادرة على منافسة ما نشاهده من أفكار مبتكرة وأكثر تنافسية، من هنا استطاعت أن تقدم مسلسلاً كرتونياً بشخصيات محلية.
بالرغم أن ميثا غريب درست الهندسة في جامعة خليفة، والتحقت بالعمل في شركة الإمارات للألمنيوم، إلا أنها تمتلك من الهوايات في الرسم والتصوير والمونتاج ما دفعها إلى استثمارها لكي تقدم التراث والهوية المحلية بطريقة أكثر ابتكاراً وإبداعاً للأجيال.

وتقول بن غريب: أسست منصة إلكترونية على موقع انستغرام بمسمى «زمان أول» بهدف البحث في تراثنا ونشر العلم بين العامة وللحفاظ عليه، على الرغم من أن بدايتي كانت متواضعة جداً إلا أن تشجيع المتابعين ومساعدتهم لي شكّل حفازاً لي لأطور، وأنوع فيما أقدمه من محتوى.
وأضافت: شمل حساب زمان أول الكثير من المعلومات، كالأمثال الإماراتية والمصطلحات والتقارير والتغطيات، وبدأنا مؤخراً بمسلسل رقمي باسم موزة وخميس، واستلهمت شخصية موزة من جدتي، رحمها الله، (موزة الرزّي) التي كنت ألازمها كثيراً، فكنت أسمع منها الحكايات والخراريف والأمثال الشعبية وغيرها الكثير، فأصبح لدي مخزون تراثي، رغبة في نشره بين الشباب الذين نجدهم بعيدين كل البعد عن ثقافتهم وتراثهم، ومن خلال المسلسل أقوم بعرض مواقف اجتماعية بطريقة فكاهية خفيفة.. ويستهدف الحساب جميع فئات المجتمع، وبالذات الشباب كونهم حلقة الوصل بين الحاضر والمستقبل.

  • ميثا غريب
    ميثا غريب

وأشارت إلى أنه عندما تتحدث عن التراث الإماراتي في جيلها، تلحظ أن المصادر باتت مختصرة على الكتب، والباحثين وبعض أفراد العائلة الذين يقومون أحيانا بنشر معلومات خاطئة.. وبما أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت في متناول الجميع، فإن نشر المعلومات أصبح أسهل بكثير، خاصة إن كانت معروضة بطريقة ممتعة وخفيفة للمتابع، وسرعان ما تثبت في ذهن المتلقي.
كما أشارت إلى أن الفنان الذي يحمل رسالة ولدية غاية ما، يسعى دائماً إلى تطوير عمله وعدم التوقف عند نقطة معينة، لذا فهي تسعى إلى أن يتم تبني الحساب، وأن يقوم فريق من المتخصصين بالعمل لتقديم المحتوى بطريقة احترافية أكثر وبتنوع أكثر.