تامر عبد الحميد (أبوظبي)

يترقّب جمهور صالات السينما المحليّة والعالميّة مطلع يوليو المقبل عرض «غريبو الأطوار» The MISFITS، أوّل فيلم هوليوودي من إنتاج محلّي يتم تصويره في دولة الإمارات، للمخرج ريني هارلين، والممثل الشهير بيرس بروسنان، بعدما انتهت شركة «فيلم جيت» الإماراتية، لرئيسها التنفيذي المخرج والمنتج والكاتب منصور اليبهوني الظاهري من تنفيذه. وكانت «نيويورك تايمز» روّجت للفيلم، على أنّه من أهم الأعمال التي ستُعرَض صيف 2021.
في حديث لـ «الاتحاد» عبَّر منصور اليبهوني الظاهري عن سعادته باقتراب عرض الفيلم المنتظَر الذي يجمع توليفة غنيّة من النجوم العالميّين والعرب، أبرزهم الأيرلندي بيرس بروسنان، الذي سبق أن ارتدى حلّة «جيمس بوند» لسنوات، جيمي تشونغ، تيم روث، البريطانية هيرميون كورفيلد، الإماراتي منصور الفيلي، والسوري سامر المصري.
وذكر أنه تم الاتفاق مؤخّراً على تعاون مشترك مع شركة «باراماونت بيكتشرز» العالمية و«ذا أفنيوز»، ومجموعة «هايلاند للأفلام» الأميركية، لتوزيع الفيلم حول العالم، ومع «فوكس سينما» لتوزيعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

  • منصور الظاهري
    منصور الظاهري

نقلة نوعيّة
وحول اتجاهه نحو الإنتاجات العالمية، ولا سيما بعدما حقّق مسلسله «المنصة» بأجزائه الـ 3 نجاحاً كبيراً، متصدِّراً قائمة الأكثر مشاهدة عبر «قناة أبوظبي» ومنصّة «نتفليكس»، اعتبر الظاهري أن «غريبو الأطوار» خطوة جديدة في إطار الأعمال السينمائية ذات الإنتاجات الضخمة.
أضاف: بمجرد إطلاق المقطع الدعائي والملصق الخاص بالفيلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، توالت التعليقات الإيجابية للمتابعين، وحظي بنسبة مشاهدة عالية، خصوصاً أن العمل تم إنتاجه وفق أعلى المعايير الفنية في عالمي الإنتاج والإخراج.
ومع مشاركة البطولة بين نخبة من النجوم العالميّين والعرب، يرى أن الفيلم سيسجِّل أيضاً نقلة نوعيّة مختلفة في مجال الإنتاجات العالمية التي تتولّاها شركة إنتاج إماراتية.

  • بيرس بروسنان مع منصور الفيلي
    بيرس بروسنان مع منصور الفيلي

منافسة
أشار الظاهري إلى السعي المتواصل لتقديم أعمال درامية تلفزيونية وسينمائية نوعيّة لإيصالها إلى العالمية، إذ إن دولة الإمارات، تمتلك الإمكانيّات والتقنيّات التي تؤهّلها لأن تكون في مصاف المنافسة، ولا سيما أنها أصبحت تستقطب صنّاع السينما في هوليوود وبوليوود لتصوير أعمالهم فيها. وقال: يأتي هذا الاستقطاب لما تتمتع به الإمارات من مناطق ومواقع خلّابة، إلى جانب استديوهاتها المجهّزة بأحدث التقنيات، والتسهيلات التي توفّرها الجهات المعنيّة في الدولة لتصوير الأعمال وإظهارها بأعلى مستوى.

دعم وتسهيلات
وأوضح أن رؤية «فيلم جيت» تهدف إلى إظهار ما تمتلكه أبوظبي من مقوّمات وأسس وركائز تؤهلها للريادة العالمية في مجال الإخراج والإنتاج، مع الإضاءة على معالمها الجاذبة التي لم تُستهَلك سينمائياً بعد في عمليات التصوير.

وكل ذلك سيظهر بشكل لافت عبر الشاشة الذهبية في «غريبو الأطوار»، ويعود الفضل في تحقيق هذه الخطوة المضيئة، إلى الدعم الكبير والمستمر الذي تقدّمه الجهات المعنية بالفن في الإمارات، بما فيه توفير التصاريح وتيسير الإجراءات اللازمة التي تمنح صنّاع السينما حريّة اختيار مواقع التصوير. 

أكاديمية فنية
اعتبر الظاهري أن الاحتكاك الفني مع صنّاع «الفن السابع» يساهم في توفير حالة من التميّز، ويفتح آفاقاً لتنفيذ أعمال مُماثلة. وقال: التعاون مع صنّاع السينما من مختلف أنحاء العالم يعزّز اكتساب المهارات والخبرات، ففي فيلم «غريبو الأطوار»، تعرّفت إلى مدارس جديدة في عالمي التمثيل والإنتاج، خصوصاً أنني تعاملت مع النجم العالمي الشهير بيرس بروسنان والمخرج ريني هارلن.
وكانت أجواء التصوير بالنسبة له ولفريق العمل ككل، بمثابة أكاديمية فنية عالمية يتعلّم ويستفيد منها الجميع. 

  • الظاهري مع المخرج العالمي ريني هارلن
    الظاهري مع المخرج العالمي ريني هارلن

سرقة ولصوص
تولّى روبرت هيني صياغة الحبكة الدرامية، المليئة بالتشويق. وتدور أحداث الفيلم حول مجرم معروف يُدعى «ريتشارد بيس»، يجد نفسه عالقاً وسط سرقة كبيرة، بعدما تم تجنيده من لصوص غير تقليديّين، مما سيؤثِّر على حياة «بيس» ومحيطه.

مواقع التصوير
تم تصوير الفيلم العالمي المحلّي في مواقع متفرِّقة بأبوظبي، منها مدينة «مصدر»، جزيرة السعديات، كورنيش أبوظبي ومتحف اللوفر، إلى جانب مناطق أخرى في دبي ومدينة العين.