هناء الحمادي (أبوظبي) 

يطل عيد الأضحى المبارك بخصوصية طقوسه ليزرع الفرحة في قلوب الجميع ويملأ البيوت بالبهجة، حتى وإن كانت التهاني «عن بُعد»، التزاماً بالشروط الوقائية التي توصي بها الدولة، بما فيها التباعد الجسدي وتجنّب التجمّعات وتبادل الزيارات.

  • نوال الشويهي
    نوال الشويهي

أوردت نوال الشويهي مدرِّب معتمد في التنمية البشرية، أن التهاني الرقمية هي السائدة هذه الأيام، لأن الجميع مسؤول عن الجميع، ومع أنه يحقّ لنا أن نتشارك الفرح «عن قُرب»، لكن صحتنا وصحة أحبابنا أولوية، وعلينا الالتزام بتجنّب الاختلاط والاكتفاء بالتهاني الرقمية كوقاية ضرورية لحماية أسرنا من باب المسؤولية المجتمعية. 
وأشارت إلى أنه في مواجهة وباء «كورونا» للسنة الثانية على التوالي، لا خيار أمامنا سوى التأقلم مع الظروف التي فرضتها الجائحة، بالاستعاضة عن اللقاءات الاجتماعية بالتواصل الافتراضي للحفاظ على الصحة العامة. 
أضافت: طالما أن التكنولوجيا باتت في متناول الجميع حيث يمكن للأشخاص التعبيرعن مشاعرهم تجاه أسرهم وأصدقائهم ومعارفهم، فإنه من الواجب تبديل نمط المعايدات حتى نساهم في منع انتشار العدوى وعودة الحياة تدريجيّاً إلى طبيعتها، ونكون بذلك قد اختصرنا المسافات عبر الحلول الرقمية.

لمّة القلوب 
ولا يختلف الرأي مع المهندسة ولاء الشحي، التي قالت: اعتدنا منذ نعومة أظافرنا، على التجمعات الأسرية، حيث ننتظر الأعياد بفارغ الصبر لارتداء الملابس الجديدة واستقبال المهنّئين من الأهل والأقارب، لكن مع انتشار الجائحة وصعوبة التواصل التزاماً بالتباعد الجسدي لعدم تفشّي المرض، أصبحت المعايدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر أماناً.

  • ولاء الشحي بدأت تهاني العيد عبر الشاشة
    ولاء الشحي بدأت تهاني العيد عبر الشاشة

واعتبرت أنه بالرغم من الشوق والحنين لهذه المظاهر، لكن الفرحة بصحة المقرّبين هي الأهم، والأَولى أن يمرّ العيد بسلامة على الجميع، وأن تقتصر اللمّة على أهل البيت الواحد، مع الاحتراز على كبار السن لأنهم بركة العيد، قائلة: «فلنتبادل التهاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية والاتصال المرئي، ولنتجنّب العيديات ونعتمد التحويلات البنكية، ويداً بيد نتعافى ولن نستسلم للجائحة. نحن نصنع الحياة واستمرارية وجودنا هي الأهم، فالعيد الحقيقي ليس فقط في لمّة الحضور، وإنما في لمّة القلوب.

  • بشاير المنصوري
    بشاير المنصوري

صوت وصورة
 وذكرت بشاير المنصوري مهندسة مدنية، أنه في ظل تفشي الجائحة، لا بد من اتخاذ الإجراءات الاحترازية بعين الاعتبار حفاظاً على الجميع، مع الالتزام بعدم التجمعات حماية لأفراد الأسرة وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، لافتة إلى أنه مع تطوّر التقنيات الحديثة، بات بالإمكان الاستمتاع ببهجة العيد مع الأهل والأقارب «عن بُعد» مع ضمان السلامة لهم، وتبادل التبريكات بالعيد عن طريق قنوات التواصل الاجتماعي والبدائل الإلكترونية. وأشارت إلى توفّر الكثير من التطبيقات المخصّصة للقاءات بالصوت والصورة، والتي لاقت رواجاً كبيراً خلال تفشّي «كورونا»، ويمكن الاعتماد عليها لتحقيق الاتصال المرئي بالأسر والعائلات، مع انتشار الطبيقات المصرفية التي تمكِّن الأفراد من تقديم العيدية إلكترونياً. 

  • آمنة المازمي
    آمنة المازمي

باب السلامة
تفضِّل آمنة المازمي دكتورة أسنان، الاحتفال بعيد الأضحى المبارك عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تنوّعت، وذلك التزامناً بالإجراءات الاحترازية الموصى بها لضمان السلامة العامة. 
وترى أن المعايدات «عن بُعد» تقرِّب القلوب وتُعتبر بدائل آمنة وعملية في الظروف الاستثنائية التي فرضتها الجائحة، وهي وسيلة سهلة تزرع الفرح بالعيد. 
وقالت: سنتخلّى عن بعض العادات التي كنا نمارسها سابقاً، حفاظاً على سلامة أسرنا والمجتمع عموماً، وعلينا الالتزام بالتباعد الجسدي وعدم الزيارات، حتى لا تتحوّل فرحة العيد إلى قلق. وبأيدينا أن نقرِّر أي باب نفتح وأي باب نغلق، فالعيد في زمن «كورونا» مختلف وحتى يبقى نافذة للسعادة وينتهي بلا إصابات، على الجميع أن يدركوا خطورة الموقف، وأننا في مرحلة حرجة أصبح فيها التواصل الإلكتروني حلاً صحيّاً، وأصبح التباعد خيراً وسلامة.

عدم الاستهتار
قال سعيد المرزوقي (موظف): كم جميل يوم العيد الذي يجمع المتحابين والمتخاصمين، ويَسعد فيه الصغير والكبير وسط الآباء والأمهات والإخوان والأهل والمعارف والأصدقاء. ومع أننا نتمنّى أخذهم جميعاً بالأحضان، لكن علينا أن نعي تماماً أن محبتهم تكون بالتقيّد بالتباعد الجسدي، والتهنئة من بعيد. وتابع: طالما أن وسائل التواصل الاجتماعي توفِّر خاصية التفاعل المرئي، فإنه من الواجب الالتزام بالتباعد الجسدي وعدم الاستهتار والمخالطة، والاكتفاء بالتهاني الإلكترونية حفاظاً على سلامة من نحب. 

بدائل آمنة
تحتفل دولة الإمارات بأعيادها بطقوس خاصة، وتشمل عادات يمكن الإبقاء عليها في ظل التدابير الوقائية، ومنها إعداد المأكولات الشعبية مثل الهريس والخبيص، وأداء صلاة العيد وفقاً للتباعد الجسدي، وارتداء الملابس الجديدة. أما الزيارات وتبادل التبريكات، فيمكن أن تكون لها بدائل آمنة مثل المعايدات عبر الوسائل الإلكترونية والتواصل المرئي والمسموع.