هناء الحمادي (أبوظبي)

تعشق مزج الألوان، وتترك ريشتها لرسم حكايات تعطي أعمالها نكهة خاصة، عندما تشعر بعاصفة من المشاعر، فمن يقف متأملاً لوحاتها يتخيل أنه يسمع صهيل الخيول العربية الأصيلة، وهي تجري فوق سطوح لوحاتها، قافزة بين خطوط زخرفتها ماضية بحرية بالغة من الصحراء إلى حداثة الخط واللون التعبيري، لتنسج علاقة خاصة مع عالم الألوان منذ طفولتها المبكرة، وتبدأ صقل موهبتها شيئاً فشيئاً لتصل إلى الاحترافية، مستوحية رسوماتها من الموروث وحبها للخيل.

ألوان
مرسم حمدة الظاهري «طالبة كلية العلوم لحماية أمن المعلومات في جامعة زايد» تفوح منه رائحة الألوان الزيتية، وتظهر من خلاله الأشكال والإطارات المعلقة وأسطح الأنفاس التي تنتظر فرشاة الظاهري لتبدع، وتقول عن ذلك: «رغم ابتعاد الهواية عن التخصص إلا أن ذلك لم يقلل من مواصلة حبي لعالم رسم الخيول، كاشفة أنها تميل إلى الرسم الواقعي لكون لوحات البورترية أول ما شدها إلى عالم الفن التشكيلي، لترسم الكثير من الخيول رغم صعوبتها إلا أنها تميزت بدقة التفاصيل التي تميز لوحاتها.

بصمة خاصة 
الظاهري تبدع في لوحات تبث فيها حياة جديدة مفعمة بالحب والسعادة، تخترقها ألوان كثيرة تروي أحداث لوحاتها المفعمة بالجمال عشق الحياة، مبحرة في عالم الخيول، وتقول: «إن الجمال يعتمد على الزاوية التي يراها الفنان في كل ما يقابله، فكل فنان يركز على الجزئية التي شدته أو جذبته. وتضيف: رسم «الخيول»، يمثل مدرسة الحركة، وتركيزي ينصب على حركة الخيل وجسدها الممشوق، ولا أجد المتعة في رسم ما أراه أمامي تماماً، بل أرى أن الفنان قادر على توفير بصمة خاصة تتمتع بالإحساس العالي، وهي تلتمس ذلك من حركة الخيل، وخصالها النبيلة الأصيلة».

  • حمدة الظاهري
    حمدة الظاهري

وأوضحت أن لوحات الخيول في أعمالي تحمل في خباياها معالم عاشقة للحياة متمردة تواقة إلى الحرية والانطلاق، فهي لا تعرف سكون وضجيج المشاعر داخلها الذي لا يمكن أن يمر إلا بقبول أو رفض واقع معين. 
وعن أبرز مشاركاتها تؤكد الظاهري: معظم مشاركاتي في الحرم الجامعي، مشيرة إلى أنها تتمنى دراسة الفن التشكيلي أكاديمياً واحترافه، كما تحلم بإقامة معرض شخصي، تقدم فيه كل أعمالها الفنية التي أبدعتها وتفتخر بها.