سمر إبراهيم (القاهرة) 

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية تطوير مشروعات التعاون الثنائي بين مصر وإريتريا خلال الفترة المقبلة، لاسيما في قطاعات «البنية التحتية، الكهرباء، الصحة، التجارة، الاستثمار، الزراعة، والثروة الحيوانية والسمكية، فضلاً عن تكثيف برامج الدعم الفني المقدمة إلى الجانب الإريتري، وتنويع وتعزيز أطر التعاون المشترك في المجالين العسكري والأمني، بحسب تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي أمس. 
وبحث السيسي مع نظيره الإريتري إسياس أفورقي سُبل تعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك لاسيما في منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، وكذلك قضية سد النهضة، حيث تم التوافق على تعزيز التنسيق والتشاور الحثيث المشترك لمتابعة تلك التطورات تدعيماً للأمن والاستقرار الإقليمي. وكان الرئيس الإريتري قد وصل صباح أمس الأول إلى القاهرة، في زيارة رسمية مفاجئة استمرت لـ 3 أيام. 
وأعرب أفورقي عن تطلع بلاده لتطوير العلاقات الثنائية مع مصر على جميع الأصعدة، لاسيما في الوقت الراهن الذي تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر تحديات متلاحقة وتدخلات خارجية متزايدة، الأمر الذي يفرض تكثيف التعاون والتنسيق مع مصر وقيادتها على خلفية الثقل المحوري الذي تمثله مصر في المنطقة بأسرها على صعيد صون السلم والأمن، مشيداً في هذا الصدد بالمواقف المصرية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، والتي انعكست على الدعم المصري الكبير لبلاده خلال المرحلة الماضية.
ويقول سليمان حسين، المحلل السياسي الإريتري المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، إن زيارات الرئيس الإريتري إلى أديس أبابا في مايو الماضي، وإلى الخرطوم نهاية يونيو الماضي، ثم إلى القاهرة تشير إلى محاولته التعرف على تطورات الأوضاع في المنطقة عن كثب، لإرساء السلام بالمنطقة، لاسيما في ظل مستجدات تعثر مفاوضات سد النهضة. 
وأضاف حسين لـ «الاتحاد»، أن أفورقي رئيس لدولة محورية بالقرن الأفريقي ويتمتع بعلاقات سياسية جيدة مع مصر والسودان وإثيوبيا ومن شأنه لعب دور كبير لحلحلة تعثر مفاوضات السد. 
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي، إن الزيارة تعكس قدرة القاهرة على التواصل مع دول القرن الأفريقي وحوض النيل، مؤكداً أنها لا تمانع أي تحركات إيجابية تعمل على تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث بشأن ملف السد.