دمشق (وكالات)

حذرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من أن تركيا تواصل تهديداتها لمناطق شمال شرق سوريا، مضيفاً أنه لا يمكن استبعاد شنها هجوماً جديداً رغم الاتفاقات، يأتي ذلك، بينما أطلق نشطاء سوريون مدونة وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي لتوحيد أصواتهم في وجه الاحتلال التركي، مطالبين بطرد القوات التركية من بلادهم. وقال الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية «قسد» كينو كبرييل في تصريح خاص لوكالة أنباء «هاوار» الكردية، إن «الاحتلال التركي يحشد قواته في منطقة عين عيسى وبعض المناطق الأخرى المحتلة من سوريا وينتهك وقف إطلاق النار، بالرغم من المناشدات الدولية بضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، ووقف إطلاق النار في ظل التفشي السريع لجائحة كورونا الذي هدد الإنسانية جمعاء».
وقال: «الدولة التركية زادت من حدة هجماتها وانتهاكاتها، هذا الأمر يجعلنا دائما حذرين ومستعدين لمواجهة أي هجوم تركي على المنطقة، وخاصة في هذه المرحلة التي تستمر فيها الدولة التركية بتهديداتها وادعاءاتها بأن قوات سوريا الديمقراطية هي التي تخرق الاتفاقيات التي أقرت في أكتوبر لعام 2019، كذريعة لتكمل عملياتها العسكرية الجديدة وانتهاكاتها في المنطقة». 
وعن ارتباط اجتماع أستانا الأخير باستمرارية الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، أضاف: «ليس هناك تعليق محدد على هذا الموضوع، كونه صدر بيان من اجتماع أستانا الأخير، والذي اتسم بشكل عام ببعض الوضوح فيما يخص مناطق شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية لمناطق شمال شرق سوريا، ولا أعتقد أنه يمكن ربط هذا الاجتماع بما يحصل في المنطقة خلال الفترة التي سبقت الاجتماع أو التي تلته». وأوضح كبرييل أن هناك تنسيقاً وعملاً مشتركاً بين قوات سوريا الديمقراطية والقوى التي عقدت اتفاقات خلال أكتوبر عام 2019 مع تركيا، والتي نصت على ضرورة وقف العمليات العسكرية وإطلاق النار، وأشار إلى أن هذه القوى هي قوى التحالف الدولي، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً روسيا. وحول أهداف قوات سوريا الديمقراطية من التنسيق والتواصل مع قوى التحالف الدولي، قال كبرييل: «نسعى بشكل مشترك مع هذه القوى إلى توثيق جميع الأحداث والانتهاكات التي تحصل في مناطق التي احتلتها تركيا، وللحد من الانتهاكات، وأي محاولات عسكرية جديدة تسعى الدولة التركية لتنفيذها في مناطق شمال وشرق سوريا». ولفت إلى أن «هجمات الدولة التركية وتهديداتها بحصول عمليات عسكرية جديدة ستؤدي إلى إفشال الجهود العالمية المبذولة لدرء انتشار فيروس كورونا». 
واختتم تصريحه: «هذه الهجمات والتهديدات التركية تهدد أمن واستقرار المنطقة بشكل عام لأن من المحتمل أن تحصل عمليات نزوح في حال حصول أي عمليات عسكرية، وهذا بدوره سيؤثر على الجهود العالمية المبذولة للتصدي لجائحة كرورنا».
وفي سياق آخر، أطلق نشطاء سوريون مدونة، وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، لتوحيد أصواتهم في وجه الاحتلال التركي، مطالبين بطرد القوات التركية من بلادهم.
وتنشر مدونة «التجمع السوري لطرد الأتراك» وصفحاتها عبر فيسبوك، وتويتر، مقالات وأخباراً سياسية عن التدخل التركي في سوريا. ونشرت المدونة خبراً أمس الأول، عن مسيرة حاشدة في شوارع أثينا طالبت فيه بطرد الأتراك من سوريا.
وجاء في الخبر «نظم نشطاء أكراد مسيرة حاشدة في العاصمة اليونانية أثينا، لإدانة هجمات تركيا على الأكراد في سوريا، وتجولت المسيرة في شوارع أثينا الرئيسة، وتوقفت أمام البرلمان اليوناني، وانتهت أمام القنصلية التركية بتنظيم مظاهرة، وترديد الهتافات: أردوغان حل عنا، في وجود الشرطة».
وأطلق النشطاء أيضاً هاشتاق «أردوغان حل عنا» على «تويتر»، وتفاعل معه عدد كبير من مستخدمي الموقع، ونشرت تغريدات مع فيديوهات وصور تظهر تعذيب الجيش التركي للأكراد في سوريا.
ونشرت الصفحة الرسمية للمدونة تغريدة مصاحبة لفيديو يظهر «انتهاكات مستمرة يمارسها المحتل التركي ضد السوريين، وترحيلهم بشكل تعسفي ومهين خلال الفترة الحالية، حيث قام مرتزقة أردوغان باحتجاز مئات السوريين وتعذيبهم».

دخول رتل تركي جديد إلى منطقة «خفض التصعيد»
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، دخول رتل عسكري للقوات التركية من معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون شمال إدلب نحو الأراضي السورية، ويضم الرتل نحو 25 آلية عسكرية تحوي معدات لوجستية، وتوجه نحو النقاط التركية المنتشرة ضمن منطقة «خفض التصعيد». ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ 4445 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود. وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة «خفض التصعيد» خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 7780 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر 11 ألف جندي تركي.