بغداد (رويترز) 

تحدث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بلهجة قوية بعد مقتل مستشار سابق للحكومة يعمل محللاً سياسياً، وتعهد بتعقب قاتليه وكبح تصرفات الفصائل المسلحة.
لكن المواجهة بين الزعيم العراقي والميليشيات، والتي يُحّملها أفراد مقربون منه المسؤولية عن قتل هشام الهاشمي يوم الاثنين، تشير إلى مدى صعوبة هذا الأمر.
وتولى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية في مايو الماضي خلفاً لعادل عبدالمهدي، الذي عمقت الميليشيات نفوذها في سياسة البلاد واقتصادها إبان فترة حكمه.
وأُطيح بعبدالمهدي العام الماضي أثناء احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة قُتل خلالها مئات المحتجين.
ويرى محللون أن قتل الهاشمي جزء من الصراع مع الكاظمي وأن ذلك يضعه أمام خيار قاس، مواجهة الفصائل المسلحة أو التراجع وفقد الاعتبار.
وقُتل الهاشمي، وهو محلل معروف قدم المشورة للحكومة بشأن هزيمة مقاتلي تنظيم «داعش» وكبح نفوذ الفصائل المسلحة، برصاص مسلحين اثنين على دراجة نارية أمام منزل أُسرته في بغداد.
ويقول بعض المقربين من الكاظمي إن القتل مرتبط بشكل مباشر بعمل الهاشمي في الآونة الأخيرة ضد الجماعات والميليشيات المسلحة.
 واعتبروا أن عمل الهاشمي كان يتطرق إلى كيفية انتزاع حكومة الكاظمي السيطرة على المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، والتي تضم مكاتب حكومية وسفارات أجنبية.
ويقول أنصار الكاظمي إنه بدون مواجهة الفصائل المسلحة فإن أي جهود للإصلاح السياسي والمالي في العراق ستكون جزئية.