باماكو (وكالات) 

وعد رئيس الوزراء في مالي بوبو سيسيه، أمس، بتشكيل حكومة انفتاح «سريعاً جداً»، غداة أخطر اضطرابات مدنية تشهدها العاصمة باماكو منذ أعوام، أسفرت بحسب تصريحات سيسيه عن أربعة قتلى.
وقال رئيس الوزراء خلال زيارة أحد المستشفيات: «إن الرئيس وأنا نبقى منفتحين للحوار، وسريعاً جداً، سأشكل حكومة مع نية إبداء انفتاح لمواجهة التحديات الراهنة».
وأعاد الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا سيسيه إلى منصبه في 11 يونيو.
واستفاقت العاصمة المالية باماكو، أمس، على آثار اضطرابات قاربت العصيان، وسط تصلب المواقف بين الرئيس بوبكر كيتا، الذي تبنى الصرامة وسياسة مدّ اليد في آن واحد، في مقابل دعوات معارضيه إلى مواصلة التحركات الاحتجاجية حتى استقالته.
وشهدت باماكو أسوأ اضطرابات مدنية منذ سنوات، وأسفرت عن اعتداءات على مبان ترمز إلى الدولة على غرار البرلمان ومقر قناة التلفزيون الرسمية.
وتزيد هذه الحوادث من مخاطر تقلبات المشهد في البلاد. وظل الغموض سائداً أمس، رغم عودة هشة إلى الهدوء وسط تناقل الأحاديث أو الشائعات حول تجمعات جديدة. وتدخلت القوى الأمنية بأعداد كبيرة خلال اجتماع للمعارضة كان مخصصاً لتدارس الخطوات التالية «تحت شعار العصيان المدني».
وأعلن الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا تطلعه إلى الحفاظ على الأمن «بلا هوادة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى استعداده للقيام بكل ما «بمقدوره بهدف تهدئة الوضع».
وأسفرت المواجهات عن مقتل 4 أشخاص، وأكثر من 70 جريحاً، بعضهم في حال حرجة، بحسب حصيلة طبية رسمية.
وتأتي الاحتجاجات على خلفية الاستياء من التدهور الأمني والعجز عن المواجهة بعد سنوات من أعمال العنف، والركود الاقتصادي، وقصور الخدمات الحكومية.
ويُنظر إلى الانتخابات التشريعية التي أقيمت في مارس وأبريل على أنّها السبب في اندلاع الحراك الاحتجاجي، لا سيما بعدما أبطلت المحكمة الدستورية نتائج انتخابية.
وغرّد المبعوث الأميركي الخاص إلى منطقة الساحل بيتر فام: «حوادث باماكو تثير القلق»، مضيفاً: «إن أي تغيير حكومي خارج أطر الدستور غير وارد».