أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

 أعلنت الوساطة الجنوب سودانية تأجيل التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية. وقال ضيو مطوك إن ما أنجز خلال مفاوضات جوبا كثير، وتم حل قضايا أخرى خلال زيارة وفد الوساطة والحركات المسلحة للخرطوم، إلا أن عملية السلام لم تكتمل بعد.
وقال: إنه سيتم التوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى لاتفاق السلام الشامل في جوبا في أقرب وقت، وأعرب عن اعتقاده أن التفاوض انتهى ماعدا الترتيبات الأمنية التي ستكتمل في غضون أيام. 
ومن جانبها، أصدرت الجبهة الثورية بياناً بشأن تأجيل التوقيع على ورقة القضايا القومية، أكدت فيه موافقتها على مسودة الاتفاق ببنوده الستة. وأضافت أنها اتفقت مع لجنة الوساطة على تأجيل التوقيع بسبب الأحداث المؤسفة التي وقعت في فتابرنو.
 وقال أسامة سعيد الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية إن التوقيع على اتفاق السلام بالأحرف الأولى سوف يتم في جوبا مقر التفاوض، وذلك بعد الاتفاق على محور الترتيبات الأمنية وبقية القضايا العالقة، دون أن يحدد موعداً لذلك. 
وذكرت مصادر في الجبهة الثورية لـ«الاتحاد» أن هناك خلافات بشأن الترتيبات الأمنية وقضايا فنية أخرى تعوق الوصول لاتفاق نهائي، وأن الجبهة الثورية طالبت وفدها الذي ذهب إلى الخرطوم لتحريك التفاوض بالعودة إلى جوبا. 
وقال خبراء سودانيون لـ«الاتحاد» إن ملف الترتيبات الأمنية يحتاج إلى مزيد من الوقت، ويصعب حسمه خلال أيام لما يحيط به من تعقيدات تتعلق بعمليات الدمج والتسريح وبناء المؤسسات العسكرية والأمنية، وغيرها من القضايا المرتبطة به. 
يأتي ذلك في وقت، تعهد رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك بالتحقيق في أحداث شمال دارفور ومعالجة أسبابها، وذلك تعليقاً على أحداث العنف التي أودت بحياة 9 أشخاص، بعد هجوم مسلح لميليشيات مجهولة على معتصمين بمنطقة فتابرنو بمحلية كتم بشمال دارفور، والتي قررت الحكومة على إثرها فرض حالة الطوارئ في كامل أنحاء الولاية. وقال حمدوك في تغريدة على حسابه في «تويتر» إنه مع وقوع حوادث مثل حادث فتابارنو وكتم تصبح هناك حاجة ماسة وعاجلة لتحقيق السلام، واتباع النهج المؤسسي القائم على المساءلة في إطار سيادة حكم القانون. 
وذكر شهود عيان أن ميليشيات مسلحة مجهولة تستقل الدراجات النارية والجمال والخيول، وصلت إلى المنطقة، وأشعلت النيران في ميدان الاعتصام، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين. 
وأوضح الشهود أن الميليشيات استخدمت الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ونهبت سوق البلدة، بعد الانسحاب الكامل للشرطة.