حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن القاهرة ترفض أن تتحول ليبيا لملاذ آمن للخارجين عن القانون، داعياً أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط في جيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها.
وأكد السيسي في كلمة له خلال مؤتمر مشايخ وأعيان ليبيا، أمس الخميس، أن مصر مستعدة لاستضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية لبناء جيش وطني ليبي، موضحاً أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة.
وأشار إلى أن مصر ترفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي ولن ترضى سوى باستقرار ليبيا سياسياً واجتماعياً وعسكرياً، مؤكداً أن الخطوط الحمراء في سرت والجفرة هي دعوة للسلام لكنها لن تسمح بتجاوزها، موضحاً أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديد أمن مصر في ظل التحشيدات العسكرية في محيط سرت.
وشدد السيسي على أن الجيش المصري قادر على تغيير المشهد العسكري بشكل سريع وحاسم في ليبيا حال تدخله، مشيراً إلى أن الجيش المصري من أقوى الجيوش في المنطقة وأفريقيا، لافتاً إلى عدم امتلاك أطراف النزاع الإرادة للحل السياسي بسبب تدخل قوى خارجية توظف بعض الأطراف لمصالحها.
وقال إن التواجد الأجنبي تزايد في ليبيا خاصة بعد توقيع حكومة الوفاق لاتفاق مع تركيا ما دفع الأخيرة لإقامة قواعد بحرية وجوية في ليبيا، بالإضافة إلى نقل المرتزقة لدعم حكومة الوفاق للسيطرة على النفط الليبي وتهديد أمن دول الجوار.
وأشار إلى أن مصر لا تقبل بتقسيم ليبيا وتدعم وحدة واستقرار البلاد، داعياً إلى وقف الاقتتال والانتقال لمسار السلام، مؤكدا أن الميليشيات المسلحة لها تأثير سلبي وتكون الدولة أسيرة لها، موجهاً كلامه للقبائل الليبية «سندخل ليبيا بطلب منكم وسنخرج منها بأمر منكم».
بدوره، قال شيخ قبيلة المغاربة الليبية، صلاح الأطيوش، إن القبائل الليبية تفوض الدولة المصرية بالتدخل عسكريًا لحماية أمنها القومي وأمن ليبيا، موضحًا أن مصر هي السند لليبيا وهي الأقرب للشعب الليبي. وأكد الأطيوش في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن مصر تقف إلى جانب ليبيا ضد المحتلين الأتراك، موضحاً أن قبائل ليبيا لا تخشى أي تهديدات من أي أطراف خارجية، متهماً تركيا باحتلال المنطقة الغربية في ليبيا بالكامل، مضيفًا: «جئنا لنفوض مصر لصد العدوان الخارجي على ليبيا ودعم أمننا واستقرارنا».
بدوره، قال شيخ قبيلة العبيدات الطيب الشريف إن تدخل مصر في ليبيا لصد الاستعمار التركي مشروع لأن أمن ليبيا من أمن مصر والعكس، مؤكدًا أن قبائل ليبيا وجيشها وبرلمانها يحملون رسالة إلى مصر، لطلب الدعم والتصدي للأتراك، مضيفًا: باسم قبائل ليبيا نؤكد أن تدخل مصر ليس طمعاً فى بلادنا.
فيما أكد رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا الشيخ صالح الفاندي أن القبائل الليبية في المنطقة الغربية ترحب بمبادرة القاهرة لحل الأزمة الليبية، موضحاً  أن قبائل ترهونة مستعدة للتنازل عن حقوقها شريطة خروج الأتراك وإلقاء الميليشيات المسلحة لأسلحتها.
وأشار الفاندي خلال كلمته إلى أن القبائل الليبية تدعو للسلام والاستقرار في البلاد، إلى أن قبائل ليبيا تفوض الجيش المصري لدخول ليبيا ودعم شعبها ضد الغزاة.