أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم) 

أغلقت السلطات السودانية الجسور بولاية الخرطوم تحسباً للدعوات التي انطلقت لتنظيم احتجاجات على التعديلات القانونية التي أجرتها الحكومة مؤخراً، وكان أبرزها إلغاء حكم الردة والجلد وختان الإناث.
 يأتي ذلك في وقت، أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك حرص الحكومة الانتقالية على المحافظة على إرث وقيم الإسلام واحترام المبادئ والشعائر الإسلامية دون المساس بأي من حدود وكليات وأهداف الدين. 
ومن ناحية أخرى، حددت السلطة القضائية في السودان الثلاثاء المقبل موعداً لمثول المتهمين من أركان نظام الرئيس السوداني المعزول في انقلاب يونيو عام 1989 أمام المحكمة المختصة. 
وقال مصدر مسؤول في السلطة القضائية، إن قراراً صدر من رئيسة القضاء نعمات محمد عبد الله بتشكيل محكمة جنائية كبرى لمثول المتهمين أمامها. وأضاف المصدر: أن من بين المتهمين الذين ستبدأ المحكمة في إجراءات محاكمتهم الرئيس المخلوع عمر البشير، ونائبه السابق علي عثمان محمد طه، ووزير دفاعه عبد الرحيم حسين، إضافة إلى قيادات أخرى هي علي الحاج وعوض الجاز وإبراهيم السنوسي. 
وأحالت النيابة العامة السودانية ملف الدعوى الخاصة بانقلاب يونيو 1989 للقضاء بعد تحقيقات استمرت عدة شهور.
وعلى صعيد مفاوضات السلام، انطلقت في جوبا أمس، المفاوضات في ملف الترتيبات الأمنية بين الوفد الحكومي والجبهة الثورية وحركة تحرير السودان. وتوقع أسامة سعيد، المتحدث باسم «الجبهة الثورية» أن تسير المفاوضات بسلاسة بعد الموافقة على القضايا القومية المحورية. وقال: «إن المفاوضات تسير بشكل جيد، وإن اتفاق السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى».