عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

شنت مقاتلات التحالف العربي أمس، غارات مكثفة على مواقع وأهداف تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظات مأرب والجوف وصعدة. وأفادت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» بأن المقاتلات نفذت ثلاث غارات على تحركات للميليشيات في جبهة نجد العتق على أطراف مديرية صرواح الواقعة غرب مأرب، كما قصفت مواقع وأهدافاً متحركة للميليشيات في مديرية مجزر، ودمرت موقعاً في مديرية الحزم التابعة لمحافظة الجوف. وأشارت المصادر إلى أن الغارات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات التي تكبدت أيضاً خسائر مادية بعتادها العسكري.
وأغار طيران «التحالف» على آلية عسكرية تابعة للميليشيات في منطقة الصوح بمديرية كتاف شمال شرق محافظة صعدة معقل الانقلابيين أقصى الشمال. وحسب مصادر في الجيش، فإن الغارة دمرت المركبة، ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين. فيما قتل ستة عناصر من الميليشيات بانفجار عبوة ناسفة كانت زرعتها بمديرية حيس المحررة جنوب الحديدة. وذكرت مصادر في القوات اليمنية المشتركة أن العبوة انفجرت لدى مرور مركبة عسكرية للميليشيات في منطقة «الحمينية»، ما تسبب بتدميرها ومصرع جميع المسلحين الذين كانوا على متنها. 
وواصلت ميليشيات الحوثي، خروقاتها اليومية والمتكررة لاتفاق السلام الهش في الحديدة. وذكرت مصادر لـ«الاتحاد» أن الميليشيات جددت قصفها المدفعي والصاروخي على أحياء وتجمعات سكنية في مديريات التحيتا وحيس والدريهمي، مشيرة إلى أن القصف كان عشوائياً، كالمعتاد، وأثار حالة من الهلع والخوف في أوساط السكان، لا سيما النساء والأطفال. فيما صدت القوات المشتركة، هجومين للميليشيات على بعض مواقعها في الدريهمي وبيت الفقيه، وكبدت المهاجمين عدداً من القتلى والجرحى.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء اليمني، معين عبد الملك، خطورة الحوثية كحركة فاشية وارتباطها بإيران التي تستخدمها ذراعاً لها لابتزاز المجتمع الدولي. لافتاً خلال لقائه في القاهرة أمس نخبة من المثقفين والباحثين والمفكرين المصريين، إلى اصطدام كل محاولات الحل السياسي برفض وتعنت الميليشيات الانقلابية.
وأعرب عبدالملك، خلال زيارته إلى العاصمة الإدارية الجديدة، التي تعد المشروع الاستثماري الأول في مصر، والمخطط أن تكون أحدث عاصمة في العالم، عن إعجابه بما شاهده، ولفت إلى أن هذا المشروع العملاق سينقل مصر نقلة حضارية وتاريخية على المستويات كافة، مؤكداً أن ما تحقق على أرض الواقع غير مسبوق، وأن اليمن حريص على الاستفادة من الخبرات والتجارب في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن إعادة الاعمار والبناء هي إحدى الوسائل الفعالة لإنهاء الحرب، وتوجيه الطاقات نحو العمل والبناء، وليس للحرب والدمار.