عواصم (وكالات)

أفاد وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو بأن بلاده تجهز لحملة تطعيم جماعي ضد فيروس كورونا المستجد في أكتوبر المقبل، بعد استكمال التجارب السريرية لأحد اللقاحات، فيما أبرمت الولايات المتحدة صفقة مع شركتي أدوية لتزويد الحكومة الأميركية بمئة مليون جرعة من لقاح تجريبي ضد الفيروس.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن الوزير موراشكو قوله: «إن معهد جاماليا البحثي التابع للدولة في موسكو استكمل التجارب السريرية للقاح ويجري حالياً الاستعداد لإجراءات تسجيله»، مضيفاً: «إن الأطباء والمعلمين سيكونون أول من يجري تطعيمهم باللقاح».
وتابع: «نعتزم التطعيم على نطاق أوسع في أكتوبر».
وأفاد مصدر مطلع، الأسبوع الماضي، بأن أول لقاح محتمل ضد مرض كوفيد-19 في روسيا سيحصل على الموافقة التنظيمية المحلية في أغسطس الجاري.
وكان كيريل ديمترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، شبّه ما وصفه بنجاح روسيا في تطوير لقاح بإطلاق الاتحاد السوفييتي للقمر الصناعي «سبوتنك 1» عام 1957 ليصبح أول قمر صناعي في العالم.
ويشتد السباق لتطوير لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد الذي يلحق أضراراً باقتصادات العالم، على وقع إعادة فرض تدابير صحية وارتفاع عدد الوفيات بالوباء.
ويجري تطوير أكثر من 100 لقاح محتمل على مستوى العالم سعياً لوقف الجائحة.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن 4 لقاحات على الأقل وصلت إلى المرحلة الثالثة الأخيرة من التجارب على البشر، وهي 3 لقاحات في الصين ولقاح في بريطانيا.
إلى ذلك، قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إن شركتي أدوية كبيرتين ستزودان الحكومة الأميركية بـ 100 مليون جرعة من لقاح تجريبي لفيروس كورونا، وذلك مع توقع أكبر هيئة صحية في الولايات المتحدة ارتفاع عدد حالات الوفاة خلال الأسابيع المقبلة.
وتدعو الاتفاقية الحكومة الأميركية إلى دفع ما يصل إلى 2.1 مليار دولار لشركتي سانوفي الفرنسية لصناعة الأدوية وجلاكسو سميث كلاين البريطانية للمنتجات الدوائية لتزويدها بما يكفي من اللقاح لتطعيم 50 مليون شخص مع خيار شراء 500 مليون جرعة أخرى. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن برنامج إدارة ترامب، الذي يهدف إلى التعجيل بطرح لقاح في السوق بحلول نهاية 2020.
وأصاب فيروس كورونا 4.5 مليون شخص في الولايات المتحدة وأودى بحياة أكثر من 152 ألف أميركي.
وتوقعت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن يتوفى في المجمل ما يتراوح بين 168 ألف شخص و182 ألف شخص بحلول 22 أغسطس.
عالمياً، أصاب الفيروس نحو 17.7 مليون شخص، توفي منهم نحو 680 ألفاً، فيما تعافى 10.4 مليون مصاب. 
ورجّحت منظمة الصحة العالمية أن تكون الجائحة «طويلة الأمد»، وذلك خلال اجتماع عقدته لتقييم الأوضاع الصحية بعد ستة أشهر من إعلان كورونا المستجد وباء عالمياً. وخلال اجتماعها، ركّزت لجنة الطوارئ في المنظمة على «توقّع طول أمد الجائحة»، محذرة من «مخاطر تراخي الاستجابة في سياق من الضغوط الاجتماعية- الاقتصادية».