شادي صلاح الدين (لندن)

حذرت وسائل الإعلام الغربية من أن حركة «حزب الله» تواصل اللعب بمشاعر اللبنانيين ومقدراتهم بمحاولة إظهار إمكانية شن حرب واسعة ضد إسرائيل، في الوقت الذي تعاني منه الحركة بشكل خاص ولبنان بشكل عام من أزمة اقتصادية وسياسية ضخمة لا يمكن معها خوض غمار حرب وما يصاحبها من تكاليف اقتصادية وبشرية كبيرة.
وذكرت شبكة «بلومبرج» الأميركية في تحليل لها حول التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية أن كلا الجانبين الإسرائيلي واللبناني لا يمكن أن يتحمل فاتورة الحرب في تلك الفترة الصعبة، والتي ينتشر فيها وباء كورونا والمشاكل الاقتصادية، ولكن حزب الله بشكل خاص يواصل التصريحات العنترية دون أساس فعلي على الأرض.
وعلى الصعيد السياسي، أكدت الشبكة الأميركية أن لبنان يعاني انقساماً سياسياً مروعاً أكثر من أي وقت مضى، وقد أثار الارتفاع الأخير في حالات الإصابة بفيروس كورونا حالة الإنذار بأن الوباء قد يضرب بقوة مرة أخرى، وبالتالي فلا يمكن لدولة تعاني اقتصادياً وصحياً خوض حرب أخرى مع إسرائيل. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أن أي هجوم لحزب الله «سيتم الرد عليه بقوة كبيرة»، بينما قال نظيره اللبناني حسن دياب، إنه يخشى أن «تنزلق الأمور إلى الأسوأ وسط توتر شديد على الحدود».
وأوضح التحليل أنه بالنسبة لكثير من اللبنانيين، فإن حزب الله يمثل «طبقة سياسية فاسدة»، مشيراً إلى أنه على مدار السنوات الماضية عانى اللبنانيون نقصاً في الخدمات الحيوية، ويواجهون الآن انهياراً اقتصادياً كاملاً، نتيجة سوء الإدارة المالية والفساد والمشاحنات السياسية التي تعد حركة «حزب الله» جزءاً رئيساً منها. وأكد عدد من الخبراء أنه في الوقت الذي يحاول فيه زعيم حزب الله إبراز استعداده للحرب ورغبته في الانتقام من إسرائيل، إلا أن الوضع الحقيقي يؤكد أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى ضياعه وانتهاء حركته إلى الأبد، وانهيار كامل في المؤسسات اللبنانية أيضاً، حيث ترتبط الحركة ارتباطاً وثيقاً باقتصاد البلاد، وفقاً للشبكة الأميركية التي اختتمت التقرير بالتساؤل عن اليوم الذي يتوقف فيه حزب الله عن اللعب لمصالحه الشخصية دون إلحاق الضرر المطلق بلبنان واللبنانيين.