مكة المكرمة (وكالات)

أكمل حجاج بيت الله الحرام رمي الجمرات الثلاث، أمس، أول أيام التشريق «يوم القر»، وسط تنظيم دقيق وإجراءات احترازية عالية، وتحقيق التباعد الجسدي بين الحجيج، حفاظًا على سلامتهم وسلامة الكوادر المشاركة في خدمتهم. وجَرى نقل أفواج الحجيج، إلى جسر الجمرات وفق خطة تفصيلية إجرائية ووقائية، لإنهاء جميع مراحل رمي الجمرات بشكل آمن صحيًا، بوضع مسارات ملونة محددة تُحدد حركة ضيوف الرحمن، إضافة إلى الملصقات الأرضية الإرشادية لترتيب توافد الحجيج في رمي جمارهم، بمتابعة ميدانية مباشرة من وزارة الحج والعمرة، وبتنسيق كامل مع القطاعات الأمنية والمدنية ذات العلاقة.
ويُعد الحادي عشر من ذي الحجة، اليوم الذي يلي يوم النحر، ثاني أعظم الأيام عند الله، وسُمي بـ«القَرّ» لأن الناس يقرّونَ ويستقرون في مشعر بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا، ومن الأعمال المُستحبة فيه «الاستغفار والدعاء والتكبير».
ويجوز إذا رمى الحاج الجمرات الثلاث أيضاً اليوم الأحد الموافق ثاني أيام التشريق الانصراف من مشعر منى إذا كان متعجلاً والتي تسمى النفرة الأولى وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الثالث من أيام التشريق بشرط أن يخرج من منى قبل غروب الشمس وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.
وفي اليوم الثالث من أيام التشريق والذي يصادف غداً الاثنين يرمي الحاج كذلك الجمرات الثلاث كما فعل في اليومين السابقين ثم يغادر منى إلى مكة ويطوف حول البيت العتيق للوداع ليكون آخر عهده بالبيت ثم الرحيل من مكة. 
إلى ذلك، كثفت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ممثلةً بالإدارة العامة للشؤون الفنية والخدمية وإدارة تطهير وسجاد المسجد الحرام الجهود والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية والصحية، وزيادة عمليات التطهير والتعقيم، وذلك بعد أن أدى حجاج بيت الله الحرام طواف الإفاضة، حرصاً على صحة وسلامة ضيوف الرحمن والعاملين في البيت العتيق.
وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» إن الرئاسة ضاعفت جهودها واستنفدت طاقاتها لاستقبال ضيوف الرحمن لحج عام 1441هـ، بتكثيف عمليات التعقيم والتطهير حيث تم رفع عمليات غسيل الحرم لـ10 مرات يومياً يتم خلالها غسل المسجد الحرام، وصحن المطاف، والساحات الخارجية، وبمشاركة أكثر من 3500 عامل وعاملة تم تأهيلهم، حيث يتم استخدام أجود أنواع المطهرات وأفضل المعقمات والمعطرات الصديقة للبيئة والتي تم جلبها خصيصاً للمسجد الحرام، بحيث يتم استخدام ما يقارب 54000 لتر يومياً من المطهرات أثناء الغسيل، وذلك باستخدام 95 معدة وآلية غسيل حديثة.
وتقوم الرئاسة باستخدام ما يقارب 2400 لترٍ من المعقمات يومياً، منها 1500 لتر للأسطح، و900 لتر كمعقمات يدوية، بالإضافة إلى تعطير وتطييب الحرم المكي الشريف بأكثر من 1050 لتراً من المعطرات الفاخرة لتعطير بيت الله الحرام والسجاد والعناية به خير عناية.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة السعودية أمس، أن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة، ولم تُسجل أي أمراض مؤثرة على الصحة العامة في حج هذا العام.
وأوضحت الصحة أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي حالة إصابة بفيروس كورونا بين الحجاج أو أي أمراض مؤثرة على الصحة العامة.
وكانت السعودية أعلنت في يونيو الماضي عن إقامة شعيرة الحج لهذا العام بشكل استثنائي وبأعداد محدودة جداً للراغبين في أداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات من الموجودين داخل الأراضي السعودية.