شعبان بلال (القاهرة) 

أعلن الجيش الوطني الليبي عن استعداده للحرب الفاصلة مع قوات حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة، تزامناً مع زيارة وزيري الخارجية التركي والمالطي إلى طرابلس لمناقشة آخر مستجدات الأزمة الليبية. 
وقال العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي، إن القوات المسلحة مستعدة براً وبحراً وجواً لمواجهة الميليشيات وعناصر المرتزقة الذين جلبتهم تركيا لتحقيق أطماعها، مشدداً على أنهم فشلوا في الالتفاف على الجيش والسيطرة على الهلال النفطي. 
وأكد المحجوب لـ«الاتحاد» أن الميليشيات والمرتزقة برعاية تنظيم الإخوان الإرهابي هم الذين يحركون الوضع في طرابلس، مشيراً إلى أنهم فشلوا أمام الاستعدادات العسكرية للجيش الليبي في تحقيق أطماع تركيا التي تدير الحرب ضد الجيش بهدف التحكم في قدرات المنطقة. 
وشدد مدير إدارة التوجيه المعنوي على أن تركيا عسكرياً ولوجستياً وفقاً للقراءات العسكرية هي الخاسرة في معركة سرت -الجفرة، مضيفاً أن ذلك يشمل بعدها عن ليبيا وعدم امتلاكها لحاملة طائرات وفشلها في التواصل بعناصر المرتزقة مما يشكل قطع خط الإمدادات. 
وتابع أن اعتماد أنقرة على المرتزقة هو رسالة تطمين للشارع التركي بأنها تقاتل بعيداً عن الجيش التركي، لافتاً إلى أنها أدارت ظهرها لمخرجات واتفاقيات برلين بعد أن تعهدت أن تلتزم بها ومستمرة في نقل المرتزقة والإرهابيين. 
وزار وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره المالطي إيفاريست بارتولو، طرابلس لمناقشة آخر مستجدات الأزمة الليبية، حيث أكد أوغلو أن تركيا مستمرة في العمل والمباحثات مع حكومة الوفاق غير المعتمدة للوصول إلى حل للأزمة الليبية، وأن الوضع أصبح معقداً جداً. ورفض رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج وقف إطلاق النار إلا بتنفيذ شرط إخلاء قوات الجيش الوطني الليبي مواقعها التي اعتبرها مصدر تهديد لقواته المتحالفة مع تركيا، مؤكداً خلال لقائه مع وزيري الخارجية المالطي والتركي على ضرورة أن تكون عملية «إيريني» لحظر الأسلحة إلى ليبيا متكاملة براً وبحراً وجواً، بالإضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية. 
من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز الفاخري، المحلل السياسي الليبي، إن هذه زيارة لا تختلف عن الزيارات السابقة لكن الجديد هو انضمام مالطا للحلف التركي مع حكومة الوفاق، موضحاً أن ذلك في إطار التحضير للمواجهة العسكرية والحرب رغم الضغوط الدولية التي ترفض هذه الحرب.