واشنطن (وكالات)

أكد مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب أن تنظيم «داعش» الإرهابي يواصل تمدده عالمياً مع نحو 20 فصيلاً تابعاً له، وذلك على الرغم من اجتثاثه من سوريا والقضاء على قيادييه.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي، قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب كريستوفر ميلر إن «التنظيم الإرهابي أظهر مراراً قدرة على النهوض من خسائر فادحة تكبدها في السنوات الستّ الماضية بالاتكال على كادر مخصص من القادة المخضرمين من الصفوف المتوسطة، وشبكات سرية واسعة النطاق، وتراجع ضغوط مكافحة الإرهاب».
ومنذ القضاء في أكتوبر على قائد التنظيم أبو بكر البغدادي وغيره من القادة البارزين، تمكّن القائد الجديد الإرهابي محمد سعيد عبدالرحمن المولى من إدارة هجمات جديدة بواسطة فصائل تابعة للتنظيم بعيدة جغرافياً عن القيادة.
وقال ميلر إن «داعش» نفّذ في سوريا والعراق اغتيالات وهجمات بواسطة قذائف الهاون والعبوات الناسفة المصنعة يدوياً بوتيرة ثابتة.
ومن ضمن هذه الهجمات عملية نفّذت في مايو وأسفرت عن سقوط عشرات الجنود العراقيين بين قتيل وجريح.
وقال ميلر إن التنظيم وثّق نجاحه هذا بتسجيلات فيديو استخدمها على سبيل الدعاية لإظهار أنّ الإرهابيون لا يزالون منظّمين ونشطين على الرغم من اجتثاثهم من المنطقة التي أعلنوا فيها «الخلافة» في سوريا والعراق.
وأضاف أن التنظيم يركّز حالياً على تحرير الآلاف من عناصره المتواجدين مع عائلاتهم في مراكز اعتقال في شمال شرق سوريا «مخيم الهول»، في ظل غياب أي مسار دولي منسّق للبتّ بأوضاعهم.
وقال ميلر إن «الشبكة العالمية للتنظيم خارج سوريا والعراق تشمل حالياً نحو 20 فصيلاً بين فرع وشبكة».
أما تنظيم «القاعدة» الإرهابي المنافس لتنظيم «داعش» والذي شن هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، فقد أضعفه القضاء على قادته وأبرز شخصياته، لكنّه يبقى مع ذلك فاعلاً.
وقال ميلر إن «القاعدة» لا تزال مصممة على شنّ هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا.
وبحسب ميلر، لا تزال الفصائل التابعة للقاعدة في اليمن وإفريقيا قادرة على شنّ هجمات، لكنّ قدرات التشكيلات التابعة للتنظيم في الهند وباكستان أُضعفت بشكل كبير.
أما في أفغانستان، فقد تراجع حضور «القاعدة» إلى بضع عشرات من المقاتلين ينصبّ تركيزهم بشكل أساسي على البقاء على قيد الحياة.
وفي السياق، سيطر مسلحو «داعش» على جزر «بارادايس» أو ما تعرف بـ «جزر الفردوس» الواقعة على المحيط الهندي في غرب أفريقيا، وقاموا بحرق الفنادق والفلل الفاخرة على شواطئ الجزيرة وفقاً لصحيفة «ديلي ميل». كما سيطر التنظيم الإرهابي على جزيرتي فاميزي وميكونغو، التابعتين لموزمبيق في غرب إفريقيا، وقاموا بحرق المنازل والمزارع، وأمر سكانها الأصليين بمغادرة الجزيرة. 
وتعتبر هذه الجزر مقصد الكثير من مشاهير العالم الذي يقضون فيها عطلاتهم. واستولى التنظيم أيضاً على مدينة موسيمبوا دا برايا الساحلية الاستراتيجية في موزمبيق، والقريبة من مقاطعة كابو ديلغادو الغنية بالغاز.
وقال أحد أبناء جزيرة «ميكونغو»، إن عناصر «داعش» وصلوا بالقوارب ليلاً واعتقلوا الجميع، وأضاف «قالوا لنا علينا الهرب إذا أردتم أن تعيشوا، غادروا الجزيرة». وكان التنظيم الإرهابي بدأ في الهجوم على هذه المنطقة منذ أكثر من 3 سنوات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخصاً، كما سيطر خلال الشهور الأخيرة على مساحات شاسعة من غرب إفريقيا وفقاً لما نقله موقع قناة «الحرة» الأميركية.